أجرى تطبيق يوتيوب تحديثًا كبيرًا على واجهته لمستخدمي الهواتف الذكية العاملة بنظامي أندرويد وiOS، في خطوة تستهدف تغيير طريقة تصفح المحتوى والتركيز بصورة أكبر على مقاطع الفيديو القصيرة «YouTube Shorts» وتسهيل إنشاء المحتوى، وهو ما يتضمن تغييرًا لافتًا يتمثل في إزالة تبويب الاشتراكات من شريط التنقل الرئيسي.
إعادة تصميم شاملة واختفاء زر الاشتراكات
أبرز التغييرات التي سيلاحظها المستخدمون هي اختفاء علامة تبويب «الاشتراكات» من الشريط السفلي للتطبيق، الذي كان يضم خمسة أزرار، ليصبح التصميم الجديد مكونًا من أربعة أقسام رئيسية فقط، وهي: الصفحة الرئيسية، ومقاطع الفيديو القصيرة، وإنشاء المحتوى، والملف الشخصي.
لكن اختفاء التبويب لا يعني إلغاء خدمة الاشتراكات أو فقدان إمكانية متابعة القنوات المفضلة، إذ نقل يوتيوب هذا القسم إلى قائمة جديدة أعلى الصفحة الرئيسية، تضم عدة خيارات هي الصفحة الرئيسية والاشتراكات والموسيقى والبث المباشر، بالإضافة إلى قسم «المزيد» الذي يتيح الوصول إلى الأفلام والبرامج التلفزيونية والقوائم والألعاب والعضويات.
وتكمن المشكلة في أن شريط التنقل العلوي يختفي تلقائيًا بعد نحو ثانيتين من فتح التطبيق، ما يجبر المستخدم على سحب الصفحة الرئيسية إلى الأسفل لإظهاره مجددًا، ثم الضغط على الاشتراكات لمشاهدة أحدث الفيديوهات من القنوات التي يتابعها.
تركيز أكبر على الفيديوهات القصيرة والخلاصات المخصصة
يعكس التصميم الجديد توجه يوتيوب نحو تعزيز انتشار مقاطع الفيديو القصيرة، إذ أصبحت هذه المقاطع تشغل مساحة أكبر من الصفحة الرئيسية، مع إضافة خيار يسمح للمستخدمين بتقليل ظهورها من خلال قائمة الإعدادات الموجودة بجوار شريط التنقل العلوي.
ويمكن للمستخدم اختيار «عرض عدد أقل من مقاطع الفيديو القصيرة»، ليعمل التطبيق على تقليل ظهور هذا النوع من المحتوى في الصفحة الرئيسية، مع إمكانية التراجع عن الاختيار في أي وقت.
ومن أبرز الإضافات المنتظرة أيضًا ميزة «الخلاصات المخصصة»، التي تتيح للمستخدم إنشاء صفحات توصيات خاصة وفقًا لاهتماماته، من خلال كتابة الموضوعات أو أسماء القنوات أو أنواع الفيديوهات التي يرغب في مشاهدتها باستخدام اللغة الطبيعية.
وتتيح هذه الميزة للمستخدمين المجانيين إنشاء ما يصل إلى 3 خلاصات مخصصة نشطة، بينما يرتفع العدد إلى 8 خلاصات لمشتركي يوتيوب بريميوم.
ومن المتوقع طرح الخلاصات المخصصة على نطاق عالمي تدريجيًا، لكنها قد لا تكون متاحة في جميع الأسواق في الوقت الحالي.
هل يصبح يوتيوب أكثر اعتمادًا على الشورتس؟
تكشف هذه التغييرات عن استراتيجية واضحة من يوتيوب لإعادة ترتيب أولويات التطبيق، مع منح الفيديوهات القصيرة وأدوات صناعة المحتوى مساحة أكبر على حساب بعض الوظائف التقليدية، مثل الوصول المباشر إلى الاشتراكات.
ورغم أن الشركة لم تلغِ إمكانية متابعة القنوات، فإن نقل التبويب إلى مكان أقل وضوحًا قد يثير استياء المستخدمين الذين يعتمدون عليه يوميًا لمتابعة المحتوى الجديد، خاصة أن الوصول إليه أصبح يتطلب خطوات إضافية.
ولا يقتصر التحديث على تغيير شكل التطبيق، بل يمثل تحولًا في تجربة استخدام يوتيوب، مع محاولة جعل الصفحة الرئيسية أكثر اعتمادًا على التوصيات والمحتوى القصير بدلًا من الاكتفاء بعرض الفيديوهات من القنوات التي اختار المستخدم الاشتراك فيها.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر