أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن توطين الصناعات الطبية يمثل توجهًا استراتيجيًا للدولة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا الى أن هناك اهتمامًا خاصًا بتصنيع الأجهزة الطبية الثقيلة والمتطورة محليًا، بالتعاون مع الشركات والخبراء الدوليين.

وأضاف خلال لقاء عبر قناة إكسترا نيوز، أنه جرى الاتفاق، خلال زيارة إلى كوريا الجنوبية قبل حوالى 48 ساعة، مع إحدى كبرى الشركات العاملة في مجال الصناعات الطبية، على إرسال وفد إلى مصر خلال الفترة المقبلة لبحث تصنيع هذه الأجهزة محليًا.

 وأشار إلى أن الوزارة تتواصل كذلك مع شركات عالمية رائدة، من بينها جنرال إلكتريك وسيمنس وفيليبس، للتعاون في تصنيع الأجهزة التشخيصية، بما يشمل أجهزة الأشعة والرنين المغناطيسي والمسح الذري، إلى جانب أجهزة المعجل الخطي المستخدمة في علاج الأورام.

ولفت إلى أن جهود التصنيع المحلي تشمل أيضًا الأجهزة الطبية التقليدية، مثل أجهزة الأشعة العادية والموجات فوق الصوتية «السونار»، موضحًا أن هناك نحو ثلاثة أو أربعة مصانع تعمل في هذا المجال، بدأ اثنان منها بالفعل في طرح منتجاتها.

وشدد على أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يستهدفان تقليل الاعتماد على الاستيراد والعملات الأجنبية، وتعزيز الأمن الصحي، من خلال توفير قاعدة صناعية محلية في مجالات الأدوية واللقاحات والأجهزة الطبية المتطورة.

وأكد أن مصر لا تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المنتجات، باعتباره أمرًا لا تحققه حتى الدول الكبرى، وإنما تسعى إلى تقليص الاعتماد على الخارج إلى أدنى مستوى ممكن، مع إعطاء الأولوية للمنتجات المصنعة محليًا، وخاصة التي تعتمد على مكونات مصرية.