تعود سلسلة "ألعاب الجوع" إلى دور السينما في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بفيلم "شروق يوم الحصاد" (The Hunger Games: Sunrise on the Reaping)، الذي يستكشف مرحلة شباب هايميتش أبرناثي، المرشد الذي عرفه الجمهور إلى جانب كاتنيس إيفردين، ويكشف التجربة التي سبقت تحوله إلى رجل ساخر أنهكته الخسارات.

ويؤدي الممثل الأسترالي جوزيف زادا دور هايميتش في السادسة عشرة من عمره، ضمن فريق يضم رالف فاينس وغلين كلوز وجيسي بليمنز وإيل فانينغ وكيران كولكن، كما تعود جينيفر لورنس وجوش هاتشرسون ووودي هارلسون إلى شخصياتهم من الأفلام السابقة. ويستند العمل إلى رواية سوزان كولينز، مؤلفة السلسلة، ويخرجه فرانسيس لورنس، الذي تولى إخراج أفلامها منذ "اشتعال النيران" (Catching Fire) عام 2013.

قصص مقترحة

  • list 1 of 42025 بين الخوف والإثارة.. أبرز أفلام الرعب لهذا العام
  • list 2 of 4"كلايفيس".. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
  • list 3 of 4أفلام الرعب: رحلة في سيكولوجيا السينما من الوحوش إلى كوابيس النفس
  • list 4 of 4المرأة ضحية دائمة في أفلام الرعب

قبل كاتنيس بـ24 عاما

تدور أحداث الفيلم قبل 24 عاما من مشاركة كاتنيس في ألعاب الجوع، خلال الدورة الخمسين من المسابقة، التي تعرف أيضا بنسخة "ربع القرن" الثانية، وهي مناسبة تفرض فيها السلطة قواعد استثنائية كل 25 عاما.

وتقع الأحداث في دولة "بانيم" الخيالية، حيث تهيمن عاصمة ثرية تعرف بـ"الكابيتول" على مقاطعات تعاني الفقر والقمع. وتُجبر المقاطعات على إرسال فتيان وفتيات إلى مسابقة يتقاتلون فيها حتى الموت، في استعراض تستخدمه السلطة لترسيخ سيطرتها.

وفي الدورة التي يشارك فيها هايميتش، يتضاعف عدد المختارين، فترسل كل مقاطعة فتيين وفتاتين بدلا من فتى وفتاة، ليرتفع إجمالي المشاركين إلى 48 متسابقا.

وتأتي أحداث الفيلم زمنيا بعد أحداث "أنشودة الطيور المغردة والثعابين" (The Ballad of Songbirds and Snakes)، الذي تناول شباب كوريولانوس سنو، قبل أن يصبح الرئيس المستبد الذي يحكم بانيم.

شاب يسبق المرشد المنهك

وقالت المنتجة نينا جاكوبسون لـ"إنترتينمنت ويكلي" إن من المهم إظهار اختلاف هايميتش الشاب عن الرجل الذي قدمه هارلسون في الأفلام السابقة، إذ يبدأ الحكاية متفائلا ومفعما بالأمل، وقادرا على الاستمتاع بالحياة رغم فقر المقاطعة الثانية عشرة وقسوة ظروفها. أما زادا، فيرى أن شخصيته تختلف عن كاتنيس في طريقة التعامل مع المسابقة، فهو أكثر قدرة على فهم قواعدها والمناورة داخلها، ويعتمد على حدسه وقدرته على اكتشاف الخداع وتحديد أفضل وسيلة للوصول إلى غايته.

وخارج ساحة القتال، يتناول الفيلم علاقته بحبيبته لينور دوف بيرد، التي تؤديها ويتني بيك، وحياته قبل اختياره للمنافسة، حين ينشغل بصناعة المشروبات الكحولية سرا، ويقضي وقته مع المقربين منه. وأوضح زادا أن هايميتش يحاول تجاهل ما يجري تحت حكم سنو، ليستطيع مواصلة حياته، لكن هذا التجاهل لا يحميه من قبضة السلطة.

وتختلف لينور عنه في موقفها من الواقع السياسي، فهي تنتمي إلى جماعة "كوفي" من الفنانين الجوالين، التي تنتمي إليها أيضا لوسي غراي بيرد، بطلة "أنشودة الطيور المغردة والثعابين". وقالت بيك إن خلفية شخصيتها تجعل تجاهل ما يحدث حولها أمرا غير ممكن.

جمال يخفي الخطر

وطرحت "لايونزغيت" الإعلان التشويقي الأول في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل موعد العرض بعام، ثم طرحت إعلانا مطولا في 16 سبتمبر/أيلول الماضي. ويبدأ الإعلان الأحدث باستعراض للمشاركين في عربات تجرها الخيول داخل ملعب، بينما يسمع صوت هايميتش الأكبر سنا، بأداء هارلسون، وهو يؤكد أن الألعاب لا تترك فائزين، بل ناجين.

وتطال ألسنة اللهب عربة هايميتش ولوئيلا، الفتاة الصغيرة القادمة معه من المقاطعة الثانية عشرة، قبل أن يظهر سنو مهددا الشاب ومؤكدا سلطته على مصيره. ويكشف الإعلان أيضا ساحة القتال التي تصفها الرواية بأنها "الفردوس السام"، حيث تتناقض الألوان الزاهية والطبيعة الجذابة مع الخطر الذي يواجهه المتسابقون.

وقال مدير التصوير يو فيليمس إن الفريق أراد الابتعاد عن الألوان الخافتة التي غلبت على الأفلام السابقة، ومنح الألوان حضورا أقوى. وأوضح أن ذلك لا يعني تقديم فيلم أكثر سعادة، وإنما إبراز التناقض بين ما يحدث للشخصيات وجمال البيئة المحيطة بها.

ويواصل هذا الاختيار البصري أحد محاور السلسلة، التي تقابل بين مظاهر الترف في العاصمة وحياة المقاطعات الخاضعة للاستغلال، لكنه ينقل التناقض هذه المرة إلى ساحة المنافسة نفسها.

وجوه جديدة لشخصيات مألوفة

ويؤدي رالف فاينس دور الرئيس كوريولانوس سنو، الذي قدمه دونالد ساذرلاند في الأفلام الأصلية، بينما جسّد توم بليث نسخته الشابة في "أنشودة الطيور المغردة والثعابين". ويظهر جيسي بليمنز في دور بلوتارك هيفنزبي، الذي أداه الراحل فيليب سيمور هوفمان، وتلمح مشاهد الإعلان إلى دوره في مسار تحدي هايميتش لسلطة العاصمة.

ويؤدي كيران كولكن دور المذيع سيزار فليكرمان في شبابه، بعدما قدمه ستانلي توتشي في الأفلام السابقة، وتجسد إيل فانينغ شخصية إيفي ترينكيت، التي أدتها إليزابيث بانكس، وتظهر إلى جانبها آيريس أباتاو بدور شقيقتها بروسربينا. وتنضم غلين كلوز بدور دروسيلا، المرافقة المسؤولة عن متسابقي المقاطعة الثانية عشرة، بينما يؤدي بيلي بورتر دور زوجها المنفصل عنها، مصمم الأزياء ماغنو ستيفت. ومن بين المشاركين في المنافسة، تظهر ماكينا غريس بدور مايسيلي دونر، إحدى فتيات المقاطعة الثانية عشرة والمالكة الأصلية لدبوس الطائر المحاكي الذي يرتبط لاحقا بكاتنيس ويصبح رمزا للتمرد.

ويؤدي بن وانغ دور وايات كالو، الفتى الآخر المختار من المقاطعة، الذي تعرف أسرته بتنظيم الرهانات المرتبطة بالألعاب. وتجسد مولي ماكان شخصية لوئيلا مكوي، بينما يؤدي كلفن هاريسون جونيور دور بيتي لاتير، ومايا هوك دور وايريس، وليلي تايلور دور ماغز فلاناغان، وهي شخصيات عرفها الجمهور في مراحل لاحقة من تاريخ السلسلة بأداء ممثلين آخرين.

وبعد أشهر من الشائعات، أكدت جينيفر لورنس عودتها إلى دور كاتنيس، إلى جانب جوش هاتشرسون بدور بيتا ميلارك، وهارلسون بدور هايميتش الأكبر سنا.

وقالت لورنس، خلال مشاركتها في بودكاست "كول هير دادي" (Call Her Daddy)، إن العودة إلى العمل مع الفريق نفسه بعد أكثر من عقد على فيلم "الطائر المقلد: الجزء الثاني" كانت تجربة مؤثرة، ووصفت لقاءها مجددا بهاتشرسون بأنه حمل مشاعر قوية.