هناك من يمروو على كرة القدم، وهناك لاعبون يتركون بصمة لا يمكن محوها، وهناك أسماء تتجاوز المنافسات والأندية والمنتخبات، لتصبح ملكا للعبة نفسها، يستمتع بها مشجعو الفرق المختلفة، حتى لو اختلفوا حول الأفضل بينهم.
من حق كل مشجع أن يختار بطله، وأن يرى فيه الأعظم، وأن يدافع عنه أمام منافسيه، لكن ليس من حقه أن يحول اختلاف الأذواق إلى مبرر لإهانة الآخرين أو الانتقاص من تاريخهم.
فالأجيال الجديدة ستتذكر من جعل كرة القدم أكثر متعة، ومن منح الملايين لحظات لا تنسى، ومن دفع حدود اللعبة إلى مستويات جديدة.
وفي النهاية، ربما تنتظرون أن يكون هذا المقال يدافع عن لاعب واحد بعينه، ويطالب جماهير لاعب بالتوقف عن السخرية من منافسه فقط، لكن الحقيقة غير ذلك.
فمن يظن أن الحديث عن ليونيل ميسي، فهو محق، ومن يظن أنه عن كريستيانو رونالدو، فهو محق أيضا، لأننا لا نتحدث عن واحد منهما دون الآخر، بل عن اثنين من أعظم من لمسوا كرة القدم، وعن أساطير لا تستحق أن تتحول مسيرتهم إلى مادة للتشفي بسبب عدم فوز بالمونديال أو خسارة وبكاء في النهائي.
لكن الجوهر أن الرسالة تتجاوز هذا الثنائي العظيم، وتمتد إلى كل أسطورة منحتنا سنوات من المتعة، مهما كان اسمها أو قميصها.
شجع فريقك كما تشاء، واحتفل بانتصاراته كما تشاء، ودافع عن نجمك المفضل حتى النهاية، لكن لا تجعل حبك لأحدهما سببًا في كراهية الآخر.
شجع فريقك أكثر مما تعادي منافسيه، فالأفضل أن تكون مشجعا لكرة القدم، لا خصما لأحد أساطيرها.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر