مع ازدياد معرفة الباحثين بالعلاقة بين النظام الغذائي والتمثيل الغذائي والالتهاب والوظائف الإدراكية، يتضح شيء واحد بشكل متزايد وهو أن عاداتنا الغذائية مرتبطة بصحة دماغنا، وفقاً لموقع "katie coric media".

أطعمة تضر بصحة الدماغ

إن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة، والسكريات المضافة، وأنواع معينة من الدهون غير الصحية، مثيرة للقلق، لا سيما عندما تحل هذه الأطعمة باستمرار محل خيارات الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية.


ومن الأمثلة على ذلك المشروبات المحلاة بالسكر، والوجبات الخفيفة المصنعة، والعديد من المخبوزات المعلبة فعند تناولها بكثرة، يمكن أن تساهم هذه الأطعمة في خلل التمثيل الغذائي والالتهابات، وهما عمليتان تؤثران بشكل كبير على صحة الدماغ.


هذه العمليات ذات صلة بصحة الدماغ، لأن الدماغ يعتمد على إمداد ثابت من الطاقة، وأوعية دموية سليمة، واستجابة التهابية متوازنة ليعمل على النحو الأمثل، كما ربطت الأبحاث بين الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة وتدهور الصحة العقلية وصعوبات في صفاء الذهن.

إذا كان هناك فئة واحدة تستحق اهتمامًا أكبر، فهي المشروبات المحلاة بالسكر، إذا كان علي تسليط الضوء على فئة واحدة، فسأختار هذه المشروبات، خاصةً عند تناولها بشكل متكرر، فالمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة المحلاة، وغيرها من المشروبات الغنية بالسكر المضاف، تزود الجسم بكميات كبيرة من السكر دون توفير الكثير من الألياف أو الشعور بالشبع، كما أن تناول هذه المشروبات بانتظام يسهل تجاوز الكمية الموصى بها من السكر المضاف، وقد يساهم في مشاكل أيضية تُؤثر على صحة الدماغ على المدى الطويل".

لأن المشروبات قد تكون أقل إشباعًا من الأطعمة الصلبة، فمن السهل استهلاك كمية كبيرة من السكر المضاف دون أن ندرك ذلك.

 

 احرص على توفير الماء أو المشروبات غير المحلاة باستمرار إذا كنت تشرب المشروبات الغازية أو القهوة المحلاة بانتظام، فحاول استبدال حصة واحدة يوميًا بمشروب غير محلى.

 

فيما يتعلق بهذه الأطعمة، ما هو الحد الأقصى لعدد مرات تناولها؟

 

  تناول مشروب غازي واحد أو قطعة بسكويت أو كيس رقائق بطاطس لن يضر دماغك، فالضرر الذي تتحدث عنه هو التأثير التراكمي لنظام غذائي غني بالسكريات المضافة وفقير بالألياف والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن.

الكمية والتكرار والجودة الشاملة للنظام الغذائي كلها عوامل مهمة لكن القلق الأكبر يكمن في الاستهلاك المعتاد وما يحدث عندما تصبح الأطعمة فائقة المعالجة جزءًا رئيسيًا من النظام الغذائي.

بمرور الوقت، قد يسهم هذا النمط في مشاكل تتعلق بتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة القلب والأوعية الدموية، والالتهابات، وكلها عوامل مؤثرة في صحة الدماغ.

يجب أن يرتكز دعم صحة الدماغ على بناء عادات مستدامة، لا على خلق شعور بالقلق أو الذنب تجاه تناول الطعام.
بعبارة أخرى، لا يشترط أن يكون النظام الغذائي الداعم للدماغ مثاليًا، ولا ينبغي أن تشعر بالذنب حيال الاستمتاع بالأطعمة التي تحبها.

كيف يؤثر الالتهاب وتنظيم نسبة السكر في الدم على الدماغ؟
 

يمكن أن يؤثر الالتهاب على خلايا المناعة في الدماغ، وقد يؤثر على العمليات المتعلقة بتنظيم المزاج والتعلم والذاكرة.
كما أن الاستهلاك المتكرر لكميات كبيرة من السكريات المضافة، وخاصة في سياق نظام غذائي سيئ الجودة بشكل عام، يمكن أن يساهم في مقاومة الأنسولين واضطراب تنظيم الجلوكوز.

نظراً لاعتماد الدماغ بشكل كبير على الجلوكوز كمصدر للطاقة، فإن هذا النوع من الخلل الأيضي قد يؤثر بشكل كبير على الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ على المدى الطويل.
وقد ربطت الأبحاث بين المشاكل الأيضية وانخفاض صفاء الذهن وزيادة خطر التدهور المعرفي ومع ذلك، لا يزال العلماء يعملون على فهم العلاقات الدقيقة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ، ولا يُثبت وجود ارتباط بالضرورة أن نوعاً معيناً من الطعام يُسبب التدهور المعرفي بشكل مباشر.هل هناك علاقة بين الأمعاء والدماغ؟
إن من أكثر الأمور إثارة للاهتمام حول التغذية وصحة الدماغ هو أن العلاقة بينهما متبادلة،  فما نأكله يؤثر على وظائف دماغنا، ولكن دماغنا يؤثر بدوره على شهيتنا، ورغباتنا الشديدة ، وتفضيلاتنا الغذائية، وسلوكياتنا الغذائية.

الميكروبيوم المعوي - وهو مجموعة الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي- جزءًا من هذه العملية، حيث تُنتج ميكروبات الأمعاء مركباتٍ قادرة على التواصل مع الدماغ عبر مسارات مناعية، واستقلابية، وهرمونية، وعصبية.

وتُساعد الأطعمة الغنية بالألياف، بما في ذلك الخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، على دعم ميكروبات الأمعاء المفيدة، كما يُسهم التغذية في توفير العناصر الأساسية التي يستخدمها الدماغ لتكوين النواقل العصبية، وهي الرسائل الكيميائية المسؤولة عن التواصل بين الخلايا العصبية.


على سبيل المثال، يعد التربتوفان حمضًا أمينيًا يُستخدم لإنتاج السيروتونين، بينما تدعم عناصر غذائية أخرى مثل حمض الفوليك وفيتامين ب12 وفيتامين ب6 عملياتٍ مختلفةً تُشارك في استقلاب النواقل العصبية.

ما الذي يجب تناوله لدعم صحة الدماغ؟
 

بدلاً من التركيز حصراً على ما يجب استبعاده، حاول التفكير فيما يمكنك إضافته إلى طبقك  يُعد زيادة تناولك للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل طفيف بدايةً رائعة، مع التركيز على إضافة الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية والواقية بدلاً من مجرد استبعاد الأطعمة التي يستمتعون بها.

إن إضافة المزيد من الأطعمة مثل الخضراوات غير النشوية أمر سهل ويمكن أن يكون أكثر إرضاءً من استبعاد الأطعمة.

7 إضافات تستحق إدراجها في قائمة طعامكم

-الخضراوات الورقية : توفر السبانخ والكرنب وغيرها من الخضراوات الورقية حمض الفوليك والكاروتينات التي تدعم وظائف الدماغ الطبيعية، أضف حفنة من الخضراوات الورقية إلى البيض، أو امزجها في عصير، أو استخدمها كأساس للسلطة.

-الأسماك الغنية بأوميجا 3 : سمك السلمون والسردين والأسماك الدهنية الأخرى مصادر غنية بأحماض EPA وDHA الدهنية، وهي أحماض مهمة لأغشية خلايا الدماغ ووظائف الخلايا العصبية، إذا كنت لا تتناول الأسماك، فجرب عين الجمل وبذور الشيا وبذور الكتان، فهي مصادر نباتية لأحماض أوميجا 3 الدهنية.

-التوت : يحتوي التوت الأزرق والفراولة وأنواع التوت الأخرى على البوليفينولات ومركبات أخرى تُدرس حاليًا لفوائدها المحتملة في حماية الأعصاب.

-المكسرات والبذور : يوفر الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان دهونًا صحية وعناصر غذائية أخرى تدعم صحة التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية بشكل عام. رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو احتفظ بحفنة منها لتناول وجبة خفيفة سريعة.

-الفاصوليا والعدس : توفر هذه الأطعمة الألياف وحمض الفوليك والمعادن، كما أنها تدعم تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل صحي، أضف الفاصوليا إلى الحساء والسلطات.

-زيت الزيتون البكر الممتاز : يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز عنصراً أساسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط ، فهو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والبوليفينولات. استخدمه في تتبيلات السلطة، أو رشه على الخضراوات قبل تحميصها.