تعهدت شركات "أوبن إيه آي" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"أنثروبيك" الجمعة، توفير آلية موحدة لوسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية الأخرى لمنع استخراج محتواها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك وسط تزايد الانتقادات والمعارك القانونية من جانب ناشري المواقع الاخبارية.
ويتعين على الناشرين حالياً تطبيق أوامر حظر متعددة لكل روبوت جمع بيانات ينشط على الإنترنت على حدة، لكن الحل المقترح الجديد سيسمح لهم بإدخال تعليمات موحدة معترف بها ومعتمدة من أي شركة ذكاء اصطناعي تتبنى البروتوكول.
مع ذلك، لن يدخل الحل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد أشهر.
وستبدأ "مايكروسوفت" بتطبيقه اعتبارا من أول شباط/فبراير 2027، و"غوغل" في وقت ما من عام 2027. وقالت "أوبن إيه ىي" مطورة "شات جي بي تي" أنها ستطرحه "في الأشهر المقبلة"، بينما صرحت أنثروبيك، مطورة "كلود" أنها "بدأت بالفعل" بطرحه.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه الناشرون طفرة في الروبوتات التي تنسخ منشوراتهم لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها. وقد لجأ بعض الجهات مثل صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى القضاء في هذا الشأن.
ففي كانون الأول/ديسمبر عام 2023، رفعت الصحيفة دعوى قضائية ضد شركتي "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت" بتهمة استخدام ملايين المقالات من دون إذن أو مقابل مادي لتدريب نموذج "شات جي بي تي".
في غضون ذلك، حظرت شركة "كلاودفلير" المزودة خدمات الإنترنت بشكل تلقائي البرمجيات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على مواقع عملائها الجدد منذ تموز/يوليو 2025، كما أن هناك برنامجاً يحمل اسم "ترخيص بسيط للغاية" يسمح للناشرين بفرض رسوم على الروبوتات التي تزور صفحاتهم وتنسخها.
وأوضحت "مايكروسوفت" في منشور على مدونتها أن الإعداد الجديد سيُطبق فقط على التدريب المستقبلي للنماذج، ولكنه بخلاف ذلك لا يمنع الروبوتات من الزحف على الانترنت، وسيُسمح باستخراج المحتوى إلى حين تغيير الناشر لهذا الإعداد.
وأعرب المتحدث باسم شركة "ميتا"، آندي ستون، على منصة اكس عن دعمه لهذا الجهد، عندما كتب: "نعتقد أن إنشاء إشارة مشتركة تنقل هذه التفضيلات إلى العديد من مزودي الخدمات في آن واحد خطوة مهمة"، مضيفاً: "نتطلع إلى العمل مع شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى على هذه المعايير وتطبيقها في جميع أنحاء القطاع".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر