وتسعى الحكومة المصرية عبر حوافز جديدة وشراكات عالمية إلى تجاوز التحديات والوصول بإيرادات القطاع إلى أرقام قياسية خلال السنوات القليلة المقبلة.

ويأتي ذلك بزيادة 10% عن المستهدف للعام الجاري البالغ 20 مليون سائح.

وصرح شريف فتحي وزير السياحة والآثار بأن هذه التوقعات ترجع إلى افتراض انضباط أسعار الوقود واستقرار الأوضاع في المنطقة.

وقال فتحي في مقابلة مع وكالة بلومبرغ على هامش معرض سوق السفر العالمي في لندن 2026، إن الوزارة تتوقع تجاوز الإيرادات السياحية 20 مليار دولار خلال العام المقبل.

وأوضح أن هذا النمو مدفوع بالزيادة المتوقعة في أعداد الوافدين، لافتا إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة في عدد من الدول يضغط على القدرة الشرائية والادخارية للأفراد، حيث ينعكس ذلك بالتبعية على إنفاقهم الموجه للسفر.
وتأتي المستهدفات الجديدة في وقت تسعى مصر إلى تعزيز مساهمة السياحة في موارد النقد الأجنبي.

وسجلت إيرادات القطاع نموا بنحو 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 لتقترب من 17.5 مليار دولار.

وتتوقع مصر إضافة ما بين 35 و40 ألف غرفة فندقية جديدة خلال 2027.
مع إمكانية زيادة العدد وفقا لتطورات المشروعات الجاري تنفيذها.

وأوضح الوزير المصري أن السوق تحتاج إلى ما بين 160 و180 ألف غرفة إضافية لتلبية مستهدفات النمو السياحي، مشيرا إلى أن الطاقة الفندقية تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام خطط مصر لزيادة أعداد السائحين.
وتستهدف الدولة استقبال 30 مليون سائح سنويا بحلول 2030-2031.

وتحقيق إيرادات سياحية تتراوح بين 36 و40 مليار دولار سنويا.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت وجود نحو 35 ألف غرفة فندقية قيد الإنشاء والتطوير.
كما تستهدف الوصول بالطاقة الاستيعابية إلى نحو 500 ألف غرفة ووحدة فندقية ضمن خطتها طويلة الأجل للقطاع.

وفي إطار تحفيز الاستثمارات الفندقية، قال فتحي إن المبادرة التمويلية الحالية استفادت منها نحو 25 ألف غرفة فندقية، مضيفا أن الوزارة تعمل على إطلاق مبادرة تمويلية جديدة أكبر حجما دون تحديد موعد لإطلاقها حتى الآن.
وأوضح الوزير أن مد أجل المبادرة التمويلية الحالية يرتبط بمستويات أسعار الفائدة، وكذلك قدرة وزارة المالية على تحمل الأعباء المالية المترتبة عليها إلى جانب سياسات البنك المركزي المصري.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل أيضا على توفير حوافز استثمارية أخرى من بينها الرخصة الذهبية للمستثمرين الجادين بما يدعم تنفيذ المشروعات السياحية ويساعد على زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع.

وكشف وزير السياحة المصري عن توقيع اتفاقات مع 4 إلى 5 علامات فندقية عالمية كبرى.
ويأتي ذلك في إطار توجه مصر لتعزيز مكانتها في قطاع السياحة الفاخرة واستقطاب شرائح سياحية ذات إنفاق مرتفع.

المصدر: بلومبرغ