أكد الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي المشترك، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وتايلاند، وتوسيع مجالات التعاون في الصناعة والاستثمار والسياحة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويفتح آفاقا جديدة أمام القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الآسيوية والأفريقية.
وأشاد صبري بنتائج التحركات المصرية لتعزيز العلاقات مع دول شرق آسيا، وعلى رأسها زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من دول القارة، مؤكدا أهمية هذه التحركات في دعم التقارب الاستراتيجي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.
كما أشاد بالدور الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية في دعم الاقتصاد والصناعة الوطنية بالخارج، مثمنا الجهود التي تبذلها السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر لدى تايلاند، في تعزيز التواصل بين المستثمرين والجهات المعنية، ودعم فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتهيئة المناخ الداعم للشراكات والاستثمارات المشتركة.
وثمن كذلك دور السفير التايلاندي في القاهرة في توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين.
منتدى الأعمال المصري التايلاندي يجمع 56 شركة في بانكوك
وأوضح صبري أن منتدى الأعمال المصري التايلاندي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك بمشاركة 56 شركة، على هامش زيارة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، للمشاركة في اجتماعات اللجنة الثنائية المشتركة بين البلدين.
وأشار إلى أن المنتدى استهدف تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال المصري والتايلاندي، وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات جديدة بين الشركات والمستثمرين في البلدين.
وأضاف أنه شارك في مأدبة الغذاء التي أقامها وزير الخارجية التايلاندي على شرف وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، بحضور مجموعة من كبار رجال وسيدات الأعمال في تايلاند، بما يعكس أهمية التواصل الدبلوماسي والاقتصادي في دعم الشراكات بين البلدين.
وكشف صبري عن ترقب زيارة مهمة إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2027، لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، على رأس وفد كبير من مجتمع الأعمال، بما يتيح فرصا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الشركات والمستثمرين في البلدين.
توطين صناعات استراتيجية في مصر والتوسع بالأسواق الأفريقية
وأشار رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي إلى أن تايلاند تمثل مركزا تجاريا وصناعيا مهما في جنوب شرق آسيا، في حين تتمتع مصر بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون بوابة للتجارة والاستثمار في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضح أن المجلس يستهدف تطوير فرص التعاون في عدد من الصناعات، من بينها المطاط وإطارات السيارات والمنتجات الغذائية والتونة والدراجات ومعدات النقل، بما يدعم توطين الصناعات في مصر، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الإفريقية.
وأكد أن الاستفادة من الخبرات الصناعية التايلاندية، إلى جانب الإمكانات الإنتاجية والموقع الجغرافي لمصر، يمكن أن تفتح المجال أمام شراكات استثمارية طويلة الأجل، وتدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية.
وفيما يتعلق بالتعاون الإفريقي، أشار صبري إلى أهمية تعزيز الشراكات السياحية بين الدول الأعضاء في تجمع الكوميسا، وبناء علاقات تعاون تسهم في تطوير الخدمات السياحية ورفع كفاءة الكوادر البشرية.
وأوضح أن التعاون في هذا المجال يمكن أن يستفيد من الخبرات المصرية في الفندقة والإدارة السياحية، مع توسيع نطاق التدريب ونقل المعرفة إلى الكوادر الإفريقية، بما يدعم التكامل السياحي ويعزز فرص الاستثمار في القطاع.
السينما والطيران يدعمان التقارب السياحي والاقتصادي بين مصر وآسيا
وأكد صبري أهمية توظيف الثقافة والفنون في دعم العلاقات الاقتصادية والسياحية، مشيرا إلى تجربة عرض فيلم تايلاندي في دور العرض المصرية بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي.
وأوضح أن هذه التجربة تمثل بداية لتحرك أوسع يستهدف تكرار عروض الأفلام التايلاندية في مصر، وفتح المجال أمام التعاون السينمائي مع مختلف الدول الآسيوية التي تمتلك صناعات سينمائية، بالتوازي مع تنظيم عروض للأفلام المصرية داخل تلك الدول.
وأضاف أن هذا التوجه يستهدف فتح أسواق جديدة أمام الفيلم المصري، وتعزيز التبادل الثقافي وتقريب الشعوب، بما يسهم في دعم حركة السياحة والاستثمار والتجارة بين مصر والدول الآسيوية.
وفي قطاع النقل الجوي، أشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع شركات الطيران التايلاندية وشركات تحالف ستار ألاينس، وبحث فرص تطوير الربط الجوي وتسهيل حركة السفر بين مصر والأسواق الآسيوية.
وأكد أن زيادة التواصل بين مجتمعات الأعمال، وتطوير قنوات النقل والسفر، وتعزيز التبادل الثقافي، تمثل عناصر داعمة لجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.
واختتم الدكتور محمد فاروق صبري بالتأكيد على أن قارة آسيا، التي تمثل نحو نصف سكان العالم، تعد شريكا استراتيجيا مهما لمصر، في ضوء ما تمتلكه من أسواق ضخمة وفرص واعدة للتعاون في مختلف المجالات.
وأضاف أن الزخم المتنامي في العلاقات المصرية الآسيوية والاهتمام بتعزيز الشراكات الاقتصادية والثقافية يفتحان آفاقا واسعة لتحقيق نقلة نوعية في حركة السياحة والتجارة والاستثمار خلال الفترة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم فرص النمو الاقتصادي في مصر.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر