تأمل الحكومة الليبية في أن تساهم عودة مقر تجمع دول الساحل والصحراء إلى طرابلس في تعزيز دور ليبيا بالمنطقة، وتعزز التعاون في حل القضايا المشتركة وخصوصا ما يتعلق بالمشاكل الأمنية والسياسية.

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إن بلاده تنظر إلى اجتماع المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء المنعقد في طرابلس بوصفه فرصة لمواكبة التحديات الراهنة وتشكيل إطار إقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

أخبار مقترحة

  • ليبيا.. مبادرات إقليمية وأممية تتعثر في تجاوز أزمة الانقسام السياسي
    02:43
    هل تنجح مسارات توحيد المؤسسات في إنهاء عقد من الانقسام بليبيا؟ فيديو, 02:43
  • 02:41
    توحيد الجيش أم التسوية السياسية؟.. صراع الأولويات يعرقل الحل الشامل بليبيا فيديو, 02:41

وأضاف الدبيبة خلال افتتاح الاجتماع الوزاري للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء أمس السبت، أن الاجتماع يستهدف تعزيز التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة غير النظامية وتعزيز أمن الحدود.

وبحث عدد من وزراء الخارجية في أكثر من عشر دول أفريقية التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة بالمنطقة وفي مقدمتها التحديات الأمنية والأزمات السياسية.

وقال المكلف بتسيير وزارة خارجية حكومة الوحدة الوطنية طاهر الباعور إن منطقة الساحل والصحراء تتصدر مؤشر الإرهاب العالمي للعام الحالي باعتبارها من المناطق الأكثر تضررا من الإرهاب على مستوى العالم فضلا عن تدفق موجات الهجرة غير النظامية.

وتأتي عودة المنظمة إلى مقرها الأصلي في ظل تحديات متزايدة تواجهها القارة الأفريقية أبرزها الحرب في السودان والأزمة السياسية في ليبيا والصراع المسلح في القرن الأفريقي والتوتر السياسي بين مصر وإثيوبيا.

محاولة لحل الخلافات

ويسعى تجمع دول الساحل والصحراء -الذي أسس في طرابلس عام 1998 ثم انتقل إلى تشاد بعد الأزمة التي شهدتها ليبيا عام 2014- للبحث عن صيغ لمعالجة هذه الأزمات والتنسيق المشترك في مجالات مكافحة الإرهاب.

وقال الباعور في مقابلة مع النشرة المغاربية على قناة الجزيرة إن التجمع الذي يضم 25 دولة يأمل في أن يكون له دور بمعالجة التحديات التي تشهدها دول الساحل والقرن الأفريقي، وإن لقاء السبت كان نتاج عمل طويل لوزارة الخارجية الليبية.

وأضاف أن بلاده تأمل في أن يكون لها دور في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة التي تشهد خلافات سياسية وأمنية، وتطوير العلاقات بين دول المنطقة التي وصفها بالصاخبة والتي تتطلب حوارا لمواجهة مشاكلها.

وأكد الباعور أن تحالف النيجر ومالي وبوركينافاسو، لا يؤثر على تجمع دول الساحل الذي يمثل المظلة الكبرى لكل دول المنطقة، مشيرا إلى أن التجمع عانى الكثير من الصعوبات اللوجيستية والمالية خلال السنوات الماضية.

وخلال المناقشات الأخيرة تم الاتفاق على اختيار أمين جديد للتجمع تمهيدا لعقد قمة جديدة في أبريل/نيسان المقبل بالعاصمة التشادية نجامينا، حسب الباعور، الذي قال إنه تم الاتفاق على عودة اللجنة التنفيذية لمواصلة عملها من طرابلس.

وأوضح الوزير الليبي أنه ناقش الكثير من الملفات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي شارك في اجتماع طرابلس، وكذلك إعادة افتتاح مقر السفارة المصرية بالعاصمة الليبية طرابلس، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل دلالة كبرى على العلاقات التاريخية بين البلدين.

وبشأن الموقف المصري من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، قال الباعور إنها ليست موجهة ضد أي بلد، وإنها تتعلق بمصالح ليبية تركية، مؤكدا أن طرابلس تقدر مخاوف الدول التي تحفظت عليها وأن الباب مفتوح للنقاش حتى تصبح المنطقة منطقة تعاون بدلا من أن تكون بؤرة توتر.