صنّفت وزارة الخارجية الإيرانية رسميًا جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) "جماعة معادية"، والبحرية الملكية وسلاح الجو الملكي "منظمات إرهابية".

ودخلت هذه الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر الجاري.

لماذا لا تحذو موسكو حذو طهران، في حين أن الصواريخ البريطانية تُطلق على المدن الروسية، وقواربهم المسيّرة تهاجم السفن والبنية التحتية الروسية، ويوجّه ضباط بريطانيون هذه الأسلحة؟

تختلف روسيا وإيران في مكانتهما على الساحة الدولية، ولكل منهما استراتيجياتها طويلة الأمد.

فإيران "على حافة الهاوية" بسبب حرب ساخنة مع الغرب، وترد بالمثل على تصنيف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

بينما تخوض روسيا حربًا هجينة مع الغرب، وتسعى لإثبات أن "الأمور كلها تسير وفق الخطة".

كما أن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وبامتلاكها أكبر ترسانة نووية، تُرسّخ مكانتها كقطب رئيس في عالم متعدد الأقطاب.

وهذا الموقع يربطها بالقانون الدولي الكلاسيكي، الذي لا يمنح الدول وجيوشها الرسمية صفة الجماعات الإرهابية.

زد على ذلك، أنشأت روسيا آلية عقوبات قانونية شاملة خاصة بها، تتمثل بقائمة الدول غير الصديقة، التي تضم. يعد الكرملين هذه الآلية أكثر شمولية، لأنها تغطي الدولة بأكملها، وليس قطاعات محددة.

مع ذلك، يبدو أن الدبلوماسية التقليدية تجاه الغرب قد استنفدت طاقاتها، وأن تصنيف "الدولة غير الصديقة" آلية قانونية فضفاضة وغير دقيقة.

لموسكو كامل الحق الأخلاقي والقانوني في تسمية الأمور بمسمياتها والتصرف وفقًا لذلك.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب