من المقرر أن تعقد لجنة الأجور -التي شُكّلت حديثاً في بنغلاديش- اجتماعها الأول يوم الأربعاء لمناقشة أجور العاملين في قطاع الملابس، وذلك في الوقت الذي دخلت فيه الاحتجاجات المطالبة بزيادة الأجور يومها الخامس.
وتواجه الحكومة ومصنّعو الملابس ضغوطاً متزايدة لرفع الحد الأدنى للأجور الشهرية من 12,500 تاكا إلى 30,000 تاكا (ما يعادل 243 دولاراً)، في ظل معاناة العمال من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقد اندلعت اشتباكات بين المحتجين والشرطة في عدة مناطق صناعية بمدينة دكا، مما أجبر مئات المصانع على تعليق عملياتها، وأثار مخاوف بشأن تأخير شحنات الصادرات من بنغلاديش، التي تُعد ثاني أكبر مُصدّر للملابس في العالم بعد الصين.
ويوظف هذا القطاع نحو 4 ملايين عامل، ويُسهم بأكثر من 80% من عائدات التصدير، كما يورّد منتجاته لعلامات تجارية عالمية مثل "إتش آند إم" (H&M)، و"زارا" (Zara) التابعة لمجموعة "إنديتكس" (Inditex)، و"وول مارت" (Walmart).
وفي يوم الأربعاء، وقعت اشتباكات بين العمال والشرطة في منطقتي "سافار" و"غازيبور"، وهما مركزان رئيسيان لصناعة الملابس في ضواحي دكا. وقام المتظاهرون بقطع الطرق السريعة، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. كما علّقت عدة مصانع أعمالها وسط مخاوف من تصاعد الاضطرابات.
ومن المتوقع أن تبدأ لجنة الأجور -المكونة من ستة أعضاء، بمن فيهم ممثلون عن العمال وأصحاب المصانع- مناقشات رسمية حول مراجعة هيكل الأجور في القطاع. ويؤكد العمال أن الحد الأدنى الحالي للأجور لم يعد كافياً لتغطية النفقات المنزلية الأساسية، بعد سنوات من ارتفاع أسعار الغذاء وتكاليف السكن وغيرها من متطلبات المعيشة.
وتقول "بيثي بيجوم"، وهي عاملة في قطاع الملابس: "كل شهر يمثل صراعاً بالنسبة لنا؛ فبعد العمل الشاق طوال اليوم، بالكاد يكفي ما نجنيه لتغطية احتياجاتنا الأساسية".
ويراقب المشترون الدوليون الوضع عن كثب، لا سيما وأن المصانع تمر حالياً بفترة إنتاج حيوية لتلبية طلبيات موسمي الربيع والصيف.
من جانبها، صرّحت شركة "إتش آند إم" السويدية لتجارة الأزياء لوكالة "رويترز" بأن بعض المصانع أغلقت أبوابها مؤقتاً، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لم تشهد حتى الآن أي اضطرابات جوهرية في سلاسل التوريد. الحاجة إلى تحسين الإنتاجية
أشار المصنعون إلى أن القطاع يواجه بالفعل ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع التكاليف، واشتداد المنافسة الإقليمية، وحالة عدم اليقين في أسواق الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، فضلاً عن تراجع الطلب في أسواق التصدير الرئيسية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر