سجلت ميزانية المملكة العربية السعودية عجزاً قدره 84.3 مليار ريال (22.5 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2026، في مقابل 34.3 مليار ريال في الربع الثاني و88.5 ملياراً في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات معلنة اليوم الثلاثاء، في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. وتحمل الأرقام صورتين مختلفتين: اتساعاً فصلياً واضحاً للفجوة بين الإيرادات والمصروفات، وانخفاضاً سنوياً محدوداً فيها.

بلغت الإيرادات الفصلية 259.1 مليار ريال (69.1 مليار دولار)، بانخفاض 4% سنوياً. وتراجعت الإيرادات النفطية 23% إلى 116.5 مليار ريال (31.1 مليار دولار)، فيما ارتفعت الإيرادات غير النفطية 20% إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار)، لتشكل نحو 55% من الإجمالي.

وفي المقابل، انخفضت المصروفات 4% إلى 343.4 مليار ريال (91.6 مليار دولار). وهكذا، عوّض نمو الإيرادات غير النفطية جزءاً من انخفاض الإيرادات النفطية، وساعد تراجع الإنفاق على تقليص العجز مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

أما اتساع العجز مقارنة بالربع الثاني، فجاء مع انخفاض الإيرادات بمقدار أكبر من انخفاض المصروفات، إذ كانت الإيرادات قد بلغت نحو 338.8 مليار ريال (90.3 مليار دولار) في الفصل السابق.

لكن حصيلة الأشهر التسعة الأولى تكشف ضغوطاً أوسع. لقد بلغ العجز التراكمي 244.3 مليار ريال (65.1 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات 3% إلى 858.9 مليار ريال (229 مليار دولار)، وزيادة المصروفات 8% إلى نحو 1.103 تريليون ريال (294.2 مليار دولار). أي إن الإنفاق نما أسرع من الإيرادات خلال الفترة.

وتقترب هذه الحصيلة من تقديرات العجز المحدثة لعام 2026، البالغة 245 مليار ريال (65.3 مليار دولار)، في مقابل نحو 165 ملياراً (44 مليار دولار) في الميزانية الأصلية. ومع ذلك، لا تحسم نتائج الأشهر التسعة حصيلة العام، لاختلاف توقيت تحصيل الإيرادات وصرف النفقات بين الفصول.

وبحسب بيانات التقرير، مُوِّل العجز التراكمي بالاقتراض من دون استخدام الاحتياطيات الحكومية. وتضع النتائج أداء الربع الأخير تحت المتابعة، خصوصاً مسار الإيرادات النفطية ووتيرة الإنفاق.