تراجعت ثقة الفرنسيين بالرئيس إيمانويل ماكرون إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما كشف استطلاع للرأي، أجرته مؤسسة "إيلاب"، أن نسبة الثقة به لم تتجاوز 13 بالمائة خلال شهر نوفمبر الجاري، مسجلة أدنى مستوى في تاريخ استطلاعات المؤسسة بشأن الرؤساء الفرنسيين.

وذكرت صحيفة "ليزيكو" (Les Echos)، الخميس 5 نوفمبر، نقلا عن نتائج الاستطلاع، أن ثقة الفرنسيين بماكرون تراجعت بأربع نقاط مئوية خلال شهر واحد، وبـ11 نقطة منذ أوت الماضي، ليتجاوز بذلك الرقم القياسي السابق الذي سجله الرئيس الاشتراكي السابق، فرانسوا هولاند، عندما بلغت الثقة به 14 بالمئة في نوفمبر 2016. وكان هولاند قد أعلن، بعد شهر من تسجيل ذلك المستوى، عدم ترشحه لولاية رئاسية ثانية.

وفي مؤشر يعكس اتساع دائرة عدم الثقة، بلغت نسبة الفرنسيين الذين لا يثقون بماكرون 82 بالمئة، بينهم 60 بالمئة أكدوا انعدام ثقتهم به إطلاقا، فيما امتد التراجع إلى قاعدته الانتخابية، حيث انخفضت الثقة به بسبع نقاط لدى الذين صوّتوا له في الدور الأول من انتخابات 2022، لتستقر عند 36 بالمئة، وبست نقاط لدى ناخبيه في الدور الثاني، لتبلغ 23 بالمئة.

ولم يقتصر تراجع الثقة على الرئيس الفرنسي، إذ سجل رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، بدوره انخفاضا إلى 17 بالمئة، بتراجع نقطتين خلال شهر، وهو أدنى مستوى له منذ توليه منصبه.

وتأتي هذه الأرقام في سياق احتجاجات اجتماعية تشهدها فرنسا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب التحركات الطلابية والنقاشات المتعلقة بالميزانية العامة.

وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة "فيريان" (Verian)  لصالح مجلة "لوفيغارو ماغازين"، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 3 نوفمبر، تراجعت الثقة بماكرون إلى 14 بالمئة، بانخفاض أربع نقاط خلال شهر، فيما بلغت نسبة عدم الثقة به 82 بالمئة.

وشمل استطلاع "إيلاب" 1004 أشخاص بالغين، وأُجري عبر الإنترنت يومي 3 و4 نوفمبر، باستخدام منهج الحصص لضمان تمثيل السكان، مع هامش خطأ يتراوح بين 1.4 و3.1 نقاط مئوية.