تعمل شركة سامسونج على تطوير جهاز لوحي قابل للطي بحجم غير معتاد، بعدما كشف تسريب جديد أن الشركة بدأت العمل فعليًا على المشروع بعد اختبارات شملت عدة نماذج. يدخل الجهاز المرتقب ضمن محاولات شركة سامسونج لتوسيع استخدام الشاشات المرنة خارج الهواتف القابلة للطي، بينما تظل تفاصيل التصميم وموعد الإطلاق غير محسومة حتى الآن.

  • الجهاز المرتقب يتحول بين وضعين بأحجام مختلفة.
  • شركة سامسونج بدأت تطوير عدة نماذج تجريبية.
  • التصميم النهائي وآلية الطي لا يزالان غير معروفين.
  • لم يتم الإعلان عن موعد الإطلاق والمواصفات التجارية حتى الآن.

يعيد هذا التسريب فكرة الجهاز اللوحي القابل للطي إلى الواجهة بعد سنوات من النماذج التجريبية التي عرضتها شركات تصنيع الشاشات، لكنه يربطها هذه المرة بمشروع قد يصل إلى قسم الأجهزة المحمولة في سامسونج بدلًا من بقائها استعراض لتقنيات العرض المرنة.

شاشة ضخمة تطوى للحمل

تشير المعلومات المتاحة إلى أن الجهاز اللوحي القابل للطي قد يوفر شاشة قياسها نحو 17 بوصة عند فتحه بالكامل، بينما يتحول إلى جهاز بحجم يقارب 8 بوصات بعد الطي. لا توجد حتى الآن تفاصيل تشرح كيفية الوصول إلى هذا التحول، لذلك تظل آلية الطي نفسها ضمن أكثر الجوانب غموضًا في المشروع خلال المرحلة الحالية.

يمكن أن تعتمد سامسونج على شاشة مرنة تطوى إلى الخارج بحيث يبقى جزء منها متاحًا عند إغلاق الجهاز، أو تستخدم شاشة داخلية كبيرة مع شاشة خارجية منفصلة للاستخدام أثناء الطي. يضيف الخيار الثاني طبقة حماية للشاشة المرنة، لكنه قد يرفع الوزن والتكلفة بسبب الحاجة إلى لوحتي عرض بدلًا من شاشة واحدة.

تملك شركة Samsung Display، المتخصصة في تصنيع الشاشات، خبرة طويلة في هذا النوع من التقنيات، إذ سبق أن عرضت تصاميم أجهزة قابلة للطي ضمن معرض CES، شملت نموذج Flex Note الذي اعتمد على شاشة قياسها 17 بوصة يمكن استخدامها كجهاز لوحي أو طيها جزئيًا لتأخذ شكل حاسوب محمول.

تطورت تقنيات الشاشات المرنة لدى الشركة خلال السنوات التالية، ووصلت إلى حلول مثل تقنية Flex Titanium لتحسين متانة الشاشات القابلة للطي، التي تستخدم طبقات معدنية لدعم لوحة العرض وتقليل أثر الطي. وجود التقنية لا يؤكد استخدامها في الجهاز الجديد، لكنه يوضح امتلاك الشركة قاعدة هندسية تسمح بتجربة أجهزة ذات مساحة عرض كبيرة.

مشروع مبكر بلا موعد

لا يحمل الجهاز اسمًا تجاريًا حتى الآن، كما لم تظهر معلومات عن المعالج أو البطارية أو الوزن أو نظام التشغيل أو السعر المتوقع، ما يشير إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة تطوير مبكرة. ظهرت سابقًا تسريبات عن جهاز باسم Galaxy Z Tab خلال 2023، لكن المشروع لم يتحول إلى منتج تجاري يصل إلى الأسواق.

تغيرت تشكيلة شركة سامسونج القابلة للطي بصورة واضحة منذ ذلك الوقت، خصوصًا بعد إطلاق سلسلة هواتف Galaxy Z Fold8 وتوسيع نسب العرض داخل بعض الطرازات. ظهر هذا الاتجاه كذلك مع هاتف Galaxy Z Fold 8 Wide، الذي اقتربت شاشته الداخلية من نسب العرض المستخدمة في الأجهزة اللوحية.

ينقل الجهاز اللوحي المرتقب الفكرة إلى مساحة مختلفة، لأن شاشة قياسها 17 بوصة تقترب من أحجام شاشات الحواسيب المحمولة بدلًا من الأجهزة اللوحية التقليدية. سيحتاج هذا التصميم إلى معالجة تحديات الوزن وسعة البطارية ومتانة المفصلة وحماية الشاشة، إلى جانب واجهة برمجية تستفيد فعليًا من المساحة الكبيرة عند فتح الجهاز بالكامل.

قد يمثل السعر أيضًا عقبة رئيسية أمام تحويل المشروع إلى منتج واسع الانتشار، خصوصًا أن الشاشات المرنة الكبيرة والمفصلات المعقدة ترفع تكلفة التصنيع مقارنة بالأجهزة اللوحية التقليدية. سيحتاج الجهاز لذلك إلى تقديم استخدامات عملية في الإنتاجية والرسم وتعدد المهام تبرر تكلفة هذا التصميم بدلًا من الاعتماد على عامل الشكل وحده لجذب المستخدم.

أرى أن قيمة الفكرة ستعتمد على قدرة سامسونج على تقديم جهاز يمنح المستخدم مساحة عمل كبيرة عند فتحه، ثم يتحول إلى حجم يسهل حمله دون أن تصبح المفصلة والوزن والسعر عوائق أمام الاستخدام اليومي، لأن نجاح الجهاز لن يرتبط بحجم الشاشة وحده، وإنما بمدى استفادة البرامج والإنتاجية من هذا الشكل الجديد.