أكدت الدكتورة عزة عمران، أستاذ التخدير وعلاج الألم ورئيس وحدة التغذية العلاجية بالمعهد القومي للأورام، أهمية الاهتمام بالتغذية العلاجية ومتابعة الحالة الغذائية لمرضى السرطان، خاصة الذين يتلقون العلاج البيولوجي.

وأشارت، إلى أن الحفاظ على الوزن والكتلة العضلية يسهم في تحسين قدرة المرضى على تحمل العلاج والحد من مضاعفاته.

وقالت الدكتورة عزة عمران، خلال مشاركتها في جلسة خاصة عن تغذية مريض السرطان، وكيفية الحفاظ على العضلات لمقاومة السرطان، إن المبادرات الرئاسية ساهمت في إتاحة العلاج البيولوجي لعدد كبير من مرضى الأورام، وهو ما يعد إنجازا كبيرا لصالح المرضى ، موضحة، أنه بالرغم من فعاليتة فى السيطرة على الكثير من الأورام السرطانية الا انه  يتطلب تعزيز الوعي بالآثار الجانبية لهذا النوع من العلاج، وطرق التعامل معه، خاصة المضاعفات المرتبطة بالتغذية وفقدان الوزن.

ضرورة تقييم الحالة الغذائية قبل بدء العلاج

وأوضحت، خلال مؤتمر المعهد القومى للأورام المنعقد حاليا بالقاهرة، برئاسة الدكتور محمد عبد المعطى سمره، عميد المعهد،  أن من أهم التوصيات التي توصلت إليها الجلسة ضرورة عرض مريض السرطان على عيادة التغذية العلاجية قبل بدء العلاج البيولوجي، لتقييم حالته الغذائية ووضع خطة مناسبة وفقًا لاحتياجاته الصحية.

وأضافت،  أن بعض المرضى قد يحتاجون إلى مراجعة استخدام المضادات الحيوية قبل بدء العلاج، وفقًا لتقييم الطبيب المعالج، مشددة على أهمية عدم تناولها دون داعٍ طبي.

وأشارت،  إلى ضرورة متابعة الوزن والكتلة العضلية للمريض بصورة منتظمة، مع عرضه على عيادة التغذية العلاجية بالتزامن مع جلسات العلاج، لرصد أي تغيرات في حالته الغذائية والتدخل مبكرًا عند حدوث فقدان للوزن أو ضعف في الكتلة العضلية.

البروتين والسعرات الحرارية لمواجهة فقدان الوزن

وشددت رئيس وحدة التغذية العلاجية، على أهمية توعية مرضى السرطان بضرورة الحصول على احتياجاتهم من البروتين والسعرات الحرارية، بما يساعد على الحفاظ على الوزن والكتلة العضلية، ويحد من المضاعفات المرتبطة بالعلاج.

وأضافت،  أن فقدان الكتلة العضلية قد يؤثر سلبًا على قدرة المريض على الحركة وممارسة حياته اليومية، كما قد ينعكس على قدرته على استكمال العلاج وتحمل آثاره الجانبية.

وأكدت، على أهمية المتابعة المستمرة للحالة الغذائية ومستويات الطاقة لدى المرضى، لتحديد التدخلات المناسبة وفقًا لاحتياجات كل حالة.

تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية

وأوضحت الدكتورة عزة عمران،  أن ممارسة تمارين المقاومة تمثل أحد العوامل المهمة للحفاظ على الكتلة العضلية لدى مرضى السرطان، مشيرة إلى إمكانية أداء بعض التمارين البسيطة في المنزل دون الحاجة إلى الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية.

وأكدت، أن المريض يمكنه البدء باستخدام زجاجات مياه صغيرة كأوزان، ثم زيادة المقاومة تدريجيًا وفقًا لقدراته الصحية، مع إمكانية ممارسة التمارين مرتين أو 3  مرات أسبوعيًا، بحسب حالته وتوصيات الفريق الطبي.

وأكدت، أن الحفاظ على الكتلة العضلية يساعد المريض على الحركة وممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية، ويعزز قدرته على مواصلة العلاج، مشددة على أهمية المتابعة الغذائية والبدنية المنتظمة طوال رحلة العلاج.

عميد معهد الأورام خلال الجلسات
عميد معهد الأورام خلال الجلسات

جانب من الحضور