مخاوف من رحيل اليونيفيل
في بلدة إبل السقي الحدودية، لا تقتصر علاقة القوة الدولية بالسكان على الأمن، بل يمتد دورها للتجارة والعمل والخدمات الإنسانية، بعدما نسج عناصرها روابط اجتماعية وثيقة مع الأهالي.
ويخشى السكان أن يسبب رحيل اليونيفيل خسائر واسعة، في منطقة عانت طويلا تداعيات النزاعات، وما تزال تواجه تحديات أمنية تمنع عودة الاستقرار الكامل، وسط تساؤلات عن قدرة مؤسسات الدولة على سد الفراغ المحتمل.
خلفية القرار
تأتي هذه المخاوف بعدما قرر مجلس الأمن الدولي، في أغسطس 2025، إنهاء تفويض القوة الأممية بنهاية 2026، تحت ضغوط أميركية، بينما يطالب لبنان بتمديد مهمتها، محذرا مسؤولون من تداعيات الانسحاب على الجنوب.
حياة ارتبطت بقوات حفظ السلام
من متجره في إبل السقي، يستعيد مارك دياب، البالغ 59 عاما، سنوات طويلة ارتبط عمله خلالها بقوات اليونيفيل، التي شكل عناصرها غالبية زبائنه، وساعد وجودهم في تمكينه من تأسيس مشروع تجاري يخدم البلدة.
يقول دياب إن علاقته بالقوة تجاوزت المصالح، بعدما أصبحت جزءا من حياته العائلية أيضا، إذ تزوجت شقيقته أحد عناصر حفظ السلام الإسبان، وانتقلت للإقامة في إسبانيا، ليصف العلاقة بقوله إنهم أصبحوا عائلة واحدة.
فراغ أمني واقتصادي
يؤكد رئيس بلدية إبل السقي، جورج رحال، أن اليونيفيل أسهمت منذ انتشارها عام 1978 في تعزيز شعور الأهالي بالأمان، وقدمت دعما تجاوز الجانب الأمني إلى الطب والمدارس، وفتحت أبوابها للمجتمع المحلي خلال الصراع.
ورغم إقراره بأن مغادرة القوات الدولية كانت متوقعة بمرور الوقت، يرى رحّال أن توقيتها يثير القلق، في ظل ظروف أمنية صعبة ونقص إمكانات الجيش اللبناني، الذي لم يستكمل انتشاره في جنوب البلاد.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر