نفى مصدر مطلع صحة ما جرى تداوله بشأن تقديم تصريح لتأسيس حزب سياسي بمرجعية عبرية، موضحا أن الوثيقة المعنية لا تشكل تصريحا قانونيا بتأسيس حزب، وإنما تتعلق بمراسلة من صفحة واحدة، موقعة من طرف شخص واحد، أودعت لدى وزارة الداخلية بتاريخ 3 نونبر الجاري.
وأوضح المصدر أن المراسلة وُضعت لدى مكتب الضبط المركزي للوزارة مقابل وصل بالاستلام، شأنها في ذلك شأن مئات المراسلات والوثائق التي تتوصل بها الوزارة يوميا، مشددا على أن تسليم وصل الاستلام لا يعني قبول الطلب أو ترتب أي أثر قانوني عليه.
وفي هذا السياق، أكد المصدر أن تأسيس الأحزاب السياسية بالمغرب يخضع لمسطرة قانونية دقيقة ومحددة، تستوجب استيفاء مجموعة من الشروط والإجراءات، وإيداع الملف لدى المصلحة المختصة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وليس بمجرد وضع مراسلة لدى مكتب الضبط المركزي لوزارة الداخلية.
وأضاف المصرح لهسبريس، غير راغب في كشف هويته للعموم، أن القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية ينص صراحة على بطلان تأسيس أي حزب يقوم على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، وهو ما يشكل أحد الضوابط القانونية المؤطرة لحرية تأسيس الأحزاب السياسية بالمملكة.
وبناء على ذلك، شدد المصدر على أن إيداع المراسلة وتداول وصل استلامها لا يترتب عنهما أي أثر قانوني يتعلق بتأسيس حزب سياسي، ولا يمكن اعتبارهما تصريحا أو موافقة إدارية على إنشاء تنظيم حزبي.
ولفت المصدر الانتباه، أيضا، إلى أن الطريقة التي جرى بها تداول الوثيقة توحي بأن الغاية من المبادرة تتجاوز مجرد القيام بإجراء إداري، لتشمل إثارة الانتباه وخلق ضجة إعلامية حول الموضوع، لأهداف وصفها بالمشبوهة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر