شهدت الساعات الأخيرة حراكا دبلوماسيا مكثفا بشأن الملف الإيراني، تَمثّل في سلسلة اتصالات هاتفية جمعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظرائه في قطر والسعودية وباكستان وتركيا، لبحث جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

يأتي ذلك بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طهران تدرس مجموعة من المقترحات التي قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي.

 

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث هاتفيا مع الوزير عراقجي الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

أخبار مقترحة

  • In this pool photograph distributed by the Russian state agency Sputnik, Russia's President Vladimir Putin (L) shakes hands with Mohsen Rezaei, Secretary of Iran’s Supreme National Security Council, ahead of their talks in Moscow on November 5, 2026. (Photo by Alexey BABUSHKIN / POOL / AFP)
    رضائي يسلم بوتين رسالة خامنئي ويبحث فرص إنهاء الحرب
  • أعلام مزيفة وسجلات وهمية.. كيف تواصل ناقلات النفط الإيراني الإبحار رغم العقوبات؟

مؤكدا دعم دولة قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، تلقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود اتصالا هاتفيا من عراقجي، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن وزير الخارجية محمد إسحاق دار بحث مع عراقجي التطورات الإقليمية الأخيرة، مؤكدا أهمية الحوار المستمر والدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة.

وشدد على ضرورة مواصلة جميع الأطراف انخراطها بشكل بناء، مجددا التأكيد على ضرورة الجهود الدبلوماسية النشطة والمستمرة لتحقيق سلام وأمن واستقرار دائم في المنطقة.

وذكر التلفزيون الإيراني أن عراقجي أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الباكستاني في إطار المشاورات السياسية المستمرة حول أحدث التطورات الإقليمية ومراجعة المبادرات الدبلوماسية.

وبحسب وكالة مهر الإيرانية، أجرى عراقجي اتصالين منفصلين بنظيريه الكويتي والتركي، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان ناقش هاتفيا مع عراقجي تطورات المفاوضات بين إيران وأمريكا.

 

مقترحات الوسطاء

من جهة أخرى، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أن إيران تدرس مجموعة من المقترحات التي قدمها الوسطاء، والتي قد تحدد مستقبل برنامجها النووي.

كما نقلت عن مسؤولين قولهم إن استعداد إيران للعودة إلى المفاوضات النووية يشير إلى نجاح جزئي لجهود الوساطة التي تقودها قطر.

يأتي ذلك بينما ذكر التلفزيون الإيراني أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي سلّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مؤكدا أنه استعرض مع بوتين تفاصيل الاجتماع مع تركيا وباكستان والسعودية بطهران.

من جهته، قال الرئيس الإيراني إن "الطرف المقابل أغلق الطرق البحرية والجوية، ويعمل على تقييد الطرق البرية لخلق مشكلات لبلادنا".

وأضاف: "نتعرض لحرب اقتصادية شاملة، لكننا صمدنا بعزة في مواجهة الضغوط وحللنا المشكلات إلى حد كبير".