حكم قضائي بإخلاء شقة سكنية في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة المصرية، بعد سنوات من توقف مستأجرتها عن دفع الإيجار، قاد إلى اكتشاف مأساة إنسانية ظلت مخفية خلف باب مغلق سنوات.
القوة الأمنية التي توجهت لتنفيذ الحكم فوجئت بالعثور على هيكل عظمي داخل الشقة، مما أثار تساؤلات عن هوية صاحبته، وسبب غيابها الطويل، وكيف مرت كل تلك السنوات دون أن يكتشف أحد وفاتها.
أخبار مقترحة
وتحولت القضية من نزاع إيجاري إلى تحقيق أمني، ثم اكشف تقرير الطب الشرعي تفاصيل أكثر غرابة عن صاحبة الشقة والمدة التي مرت على وفاتها.
مفاجأة داخل الشقة
بدأت تفاصيل الواقعة تتكشف عندما توجهت قوة أمنية إلى الشقة لتنفيذ حكم قضائي بإخلائها وتسليمها إلى مالكها، بعد صدور الحكم لصالحه في نزاع إيجاري.
وبحسب ما نشرته بوابة الأهرام المصرية يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فوجئ أفراد القوة بوجود هيكل عظمي بشري داخل إحدى غرف الشقة.
ثم كشفت التحريات أن هذا الهيكل هو بقايا مستأجرة الشقة نفسها، وهي طبيبة عيون مصرية، تبين لاحقا أنها شقيقة وزير سابق.
وأثار العثور على الجثمان في هذه الحالة تساؤلات عن المدة التي مرت على الوفاة، وكيف بقيت الطبيبة داخل منزلها طوال تلك الفترة دون اكتشاف ما حدث لها.
3 سنوات دون أن يكتشف أحد وفاتها
النتائج التي توصل إليها الطب الشرعي كشفت مفاجأة أخرى، إذ تبين أن الطبيبة فارقت الحياة قبل نحو 3 سنوات من العثور على جثمانها.
وأكد التقرير، أن الوفاة حدثت لأسباب طبيعية، دون وجود مؤشرات على تعرضها لجريمة.
وتسلمت النيابة العامة في جنوب الجيزة تحريات الأجهزة الأمنية، التي أكدت عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة، وصرحت بدفن الجثمان عقب ورود تقرير الطب الشرعي.
وبذلك، انتهى التحقيق إلى استبعاد الجريمة، لكن الواقعة أثارت سؤالا إنسانيا لا يقل إيلاما عن تفاصيل اكتشافها: كيف يمكن أن تمر نحو 3 سنوات على وفاة إنسانة داخل منزلها دون أن يُكتشف غيابها؟
حكم قضائي يكشف مأساة إنسانية
المفارقة أن اكتشاف وفاة الطبيبة لم يأت نتيجة بلاغ عن اختفائها، بل أثناء تنفيذ حكم قضائي صدر بسبب توقفها عن سداد الإيجار.
فقد ظل النزاع الإيجاري قائما إلى أن صدر الحكم بإخلاء الشقة وتسليمها إلى مالكها، لتكشف إجراءات التنفيذ عن مصير المستأجرة التي لم تكن على قيد الحياة منذ سنوات.
وتسلط الواقعة الضوء على جانب مؤلم من العزلة الاجتماعية، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، إذ قد تمر فترات طويلة دون أن ينتبه المحيطون بهم إلى غيابهم أو انقطاع التواصل معهم.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر