تسبّب سجال حاد بين ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا في تعليق مؤقت لمداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال مناقشة مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الحظر الأميركي المفروض على كوبا.

واندلع التوتر عندما كان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، يلقي كلمة يدافع فيها عن موقف واشنطن الرافض لمشروع القرار، منتقدا ما وصفه بقمع الحكومة الكوبية للمواطنين. وقاطع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز مداخلته، متوجها نحو منصة المتحدثين للمطالبة بوقفها.

وردّ والتز بالقول إن « هذه هي الأمم المتحدة، وليست ديكتاتوريتكم الشيوعية »، مضيفا أنه لن يسمح بإسكاته، قبل أن يرد عليه رودريغيز بوصفه بالكاذب. ودفع التصعيد رئيس الجلسة الثلاثاء إلى تعليق المناقشات لفترة وجيزة، مطالبا وفدي البلدين بالعودة إلى مقعديهما، قبل استئناف الكلمة الأميركية.

واتهمت الحكومة الكوبية واشنطن بشن حملة ضغط غير مسبوقة لحشد الدول ضد المشروع. وكان القرار قد حصل في تصويت العام الماضي على تأييد 165 دولة، مقابل معارضة سبع دول وامتناع 12 دولة عن التصويت، في أدنى مستوى من الدعم له منذ عقدين.

وكان مقررا إجراء التصويت على مشروع القرار الجديد أمس الأربعاء، وسط استمرار التوتر بين البلدين، وبعد أيام من دعوة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الكوبيين إلى التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية لإنهاء الحكم الشيوعي في الجزيرة.