تتزايد المخاوف الصحية من انتشار السجائر الإلكترونية بين المراهقين، مع تحذيرات خبراء من أن استخدامها قد يؤدي إلى مشكلات مزمنة في الرئتين والقلب، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على نمو الدماغ والصحة النفسية.
ورغم أن السجائر الإلكترونية طُرحت في الأساس لمساعدة البالغين على الإقلاع عن التدخين، فإن انتشار الأنواع ذات الاستخدام الواحد، بألوانها ونكهاتها المختلفة جعلها أكثر جذبًا للشباب، وتشير بيانات بريطانية إلى أن أكثر من 1.1 مليون مراهق جرّبوا التدخين الإلكتروني، فيما يقول واحد من كل عشرة إنهم يستخدمونه بانتظام.
أضرار محتملة على الرئتين والقلب
ربطت أبحاث استخدام السجائر الإلكترونية بزيادة الالتهابات الرئوية والعدوى المتكررة، فضلًا عن ارتفاع احتمالات الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن. كما يستخدم الأطباء مصطلح "إصابة الرئة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية"، لوصف مجموعة من الحالات التي قد تشمل تجمع السوائل في الرئتين أو حدوث تندب مزمن، وقد تصل إلى مضاعفات تهدد الحياة، حسبما أشار موقع الديلي ميل .
ويحذر الخبراء من أن الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للمخاطر، لأن رئاتهم لا تزال في مرحلة النمو. كما تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على معادن ثقيلة ومواد كيميائية سامة وجزيئات بلاستيكية دقيقة، بينما لا تزال الآثار طويلة الأمد لاستنشاق هذه المواد غير واضحة بالكامل.
ولا تقتصر المخاطر على الجهاز التنفسي، إذ قد يؤدي ارتفاع معدل ضربات القلب وانقباض الأوعية الدموية إلى زيادة ضغط الدم، بما قد يرفع احتمالات اضطراب ضربات القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية.
تأثيرات على الدماغ والصحة النفسية
يحذر المختصون من أن النيكوتين، شديد الإدمان، قد يؤثر في نمو دماغ المراهقين، ويرتبط استخدام السجائر الإلكترونية بارتفاع احتمالات القلق والاكتئاب واضطرابات الهلع، وأظهرت أبحاث أن المراهقين الذين يستخدمونها قد يكونون أكثر عرضة للأفكار والمحاولات الانتحارية مقارنة بغير المستخدمين. ويرجح الخبراء أن التغيرات التي يسببها النيكوتين في مستويات الدوبامين وهرمونات التوتر قد تسهم في تقلب المزاج والقلق، كما يمكن أن يؤدي تأثيره على اليقظة ومعدل ضربات القلب إلى اضطراب النوم.
كذلك، أشارت أبحاث إلى أن المراهقين الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية قد يصبحون أكثر عرضة للانتقال لاحقًا إلى تدخين السجائر التقليدية، ما يثير القلق بشأن تحولها إلى مدخل للإدمان على النيكوتين.
ويؤكد الخبراء أن الأدلة بشأن الأضرار طويلة الأمد لا تزال تتطور، لكنهم يشددون على ضرورة الحد من انتشار هذه المنتجات بين الأطفال والمراهقين، في ظل المخاطر المعروفة للإدمان وتأثيراتها المحتملة على الصحة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر