أشرف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، الأربعاء، على تدشين الخط الجوي الجديد الرابط بين الدار البيضاء والصويرة، الذي تؤمّن تشغيله “لارام إكسبريس” التابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية، في خطوة تندرج ضمن جهود تعزيز الربط الجوي الداخلي بين مختلف جهات المملكة، وتروم دعم الجاذبية الاستثمارية والاقتصادية والسياحية لمدينة الصويرة.

حضر حفل التدشين، الذي جرى بمطار الصويرة-موكادور، إلى جانب الوزير قيوح، أندريه أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، وجلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومحمد رشيد، عامل إقليم الصويرة، ويونس ادبيبغة، المندوب الإقليمي للسياحة، ورضوان الخان، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، ومحمد عثماني، رئيس جماعة الصويرة، فضلا عن عدد من المسؤولين والمنتخبين.

يأتي المشروع في إطار شراكة تجمع وزارة النقل واللوجستيك، ووزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وولاية جهة مراكش-آسفي، والشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية.

ويُرتقب أن يسهم الخط الجوي الجديد في تسهيل ولوج ساكنة إقليم الصويرة وزواره، من المواطنين والسياح المغاربة والأجانب، إلى خدمات النقل الجوي، ما من شأنه تنشيط الحركة السياحية بالمدينة، فضلا عن تشجيع الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي بـ”موكادور”.

ويوفّر خط الدار البيضاء-الصويرة رحلتين أسبوعيتين ذهابا وإيابا، بتسعيرة مدعمة وثابتة تبلغ 400 درهم للرحلة في الدرجة الاقتصادية، مما يتيح للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين والسياح الأجانب الاستفادة من عرض للنقل الجوي ميسّر ومنتظم.

كما يتيح هذا الربط الجوي وصل مدينة الصويرة بالشبكة الوطنية والدولية عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، الأمر الذي يسهم في تقليص مدة التنقل بين المدينتين من نحو ست ساعات برا إلى أقل من ساعة جوا.

وأكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، بالمناسبة، أن إطلاق الخط الجوي المباشر الرابط بين الدار البيضاء والصويرة، “يأتي في إطار السياسة الملكية السامية لـ”مطارات 2030″، التي تهدف إلى تعزيز الربط الجوي بين الدار البيضاء ومختلف المدن المغربية”.

وأبرز قيوح، في تصريح لهسبريس، الرهان على “دمقرطة السفر بالطائرة بأثمان معقولة”، مؤكدا أن تسعيرة الرحلة على الخط الجديد تبلغ 400 درهم بالنسبة إلى الدرجة الاقتصادية.

وشدد الوزير على أن هذا الربط بين الدار البيضاء والصويرة يندرج ضمن انفتاح الخطوط الملكية المغربية على مختلف المطارات، بهدف تشجيع الحركة السياحية، مشيرا إلى أنه يُنتظر أن يضطلع بدور مهم، خصوصا مع ترقب تسلم “لارام” طائرات نفاثة من الجيل الجديد، ستتيح تقليص مدة الرحلة بين المدينتين إلى أقل من 30 دقيقة.

وأفاد قيوح بأن الخط المذكور هو واحد من الخطوط المستفيدة من الشراكة بين وزارة النقل واللوجستيك، ووزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، والشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية، مبرزا أن هذه الشراكة شملت أيضا الخطوط الرابطة بين الدار البيضاء وكل من ورزازات وزاكورة والراشيدية وطانطان وكلميم.

من جانبه، قال المستشار الملكي أندريه أزولاي إن هذا الربط الجوي سيشجع السياحة بمدينة الصويرة وعموم المغرب، مضيفا: “الحمد لله مشينا بعيد”.

وأوضح أزولاي، في تصريح لهسبريس، أن الربط بين الصويرة والدار البيضاء يحمل “رسالة كبيرة نرسلها إلى العالم”، مفادها أن الصويرة تتوفر على تاريخ وذاكرة وحضارة ترغب في تقاسمها مع الآخرين.

بدوره، شدد يونس ادبيبغة، المندوب الإقليمي للسياحة بالصويرة، على أن تدشين خط الدار البيضاء-الصويرة يكرس مكانة المدينة وجهةً سياحية بامتياز، من خلال ربطها بباقي السوق الداخلية، فضلا عن عدد من الوجهات الدولية انطلاقا من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

وصرح ادبيبغة لهسبريس بأن الخط سيسهم في تيسير تنقل عدد من السياح الذين يصلون إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء صوب مدينة الصويرة، موضحا أن الرحلة التي كانت تستغرق نحو ست ساعات برا بين المدينتين، ستصبح ممكنة في أقل من ساعة بفضل الربط الجوي المباشر.