دعوة إلى تعبئة وطنية لخفض استهلاك الغاز في إيران

دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم الأحد، إلى تعبئة وطنية لخفض استهلاك الغاز بنسبة لا تقل عن 10%، وتسريع تقديم حوافز مالية للمواطنين مقابل ترشيد الاستهلاك.

مفارقة إيران

تسلط هذه الدعوة الضوء على مفارقة تواجهها إيران، فامتلاك احتياطيات ضخمة من الغاز لا يضمن تلبية الطلب عليه، خصوصا عندما ترتفع الحاجة إلى التدفئة خلال الشتاء.

أزمة الغاز الإيرانية

وتعود أزمة الغاز الإيرانية إلى سنوات من الاختلال بين الإنتاج والاستهلاك، وضعف الاستثمار في البنية التحتية وتقادم بعض المنشآت، لكن أوضرار الحرب أضافت عبئا جديدا على القطاع.

عجز في الإنتاج

وقال المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية للغاز، سعيد توكلي، إن البلاد كانت تواجه خلال أيام ذروة الاستهلاك في السنوات الماضية عجزا يتراوح بين 200 و250 مليون متر مكعب يوميا.

تأثير الهجمات

وأوضح أن الهجمات على 4 منشآت لمعالجة الغاز تسببت في فقدان طاقة إنتاجية تبلغ نحو 230 مليون متر مكعب يوميا، قبل استعادة قرابة 100 مليون متر مكعب منها.

تحديات السلطات

وتضع هذه الخسائر السلطات أمام تحديين متزامنين: إصلاح المنشآت المتضررة واستعادة إنتاجها، والحد من الاستهلاك قبل اشتداد البرد.

لماذا لا تكفي احتياطيات الغاز؟

تكمن المشكلة في الفجوة بين حجم الموارد تحت الأرض والقدرة على استخراجها ومعالجتها ونقلها إلى المستهلكين. فزيادة الإمدادات تتطلب استثمارات في الحقول والآبار ومحطات المعالجة وشبكات النقل، وهي استثمارات تعرقلت بفعل العقوبات وصعوبات الحصول على التمويل والتكنولوجيا.

ترشيد الاستهلاك

تراهن السلطات الإيرانية على ترشيد الاستهلاك لتخفيف الضغط على الإمدادات، عبر آلية تمنح المواطنين عائدا ماليا مقابل كميات الطاقة التي يوفرونها.

المنازل أم المصانع؟

مع ارتفاع الطلب على التدفئة، تصبح كيفية توزيع الغاز المتاح تحديا إضافيا للسلطات. وغالبا ما تحظى المنازل بالأولوية، ما قد يؤدي إلى تقييد الإمدادات المخصصة لبعض المصانع ومحطات الكهرباء، ويعرض الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لخطر تراجع الإنتاج.