شبكة سبق
العالم

الرطوبة النسبية ومؤشر الحرارة ونقطة الندى: لماذا نشعر بحرارة تفوق درجات الحرارة الفعلية؟

admin 22 نوفمبر 2024 3 دقائق قراءة

يتفاجأ الكثير من الناس خلال فصل الصيف بالشعور بوطأة حر خانقة وإرهاق شديد رغم أن مقياس الحرارة قد لا يسجل درجات مرتفعة جداً، ويعود السبب في ذلك إلى عامل حاسم يغفل عنه الكثيرون وهو مستوى الرطوبة في الهواء وارتفاع ما يسمى "مؤشر الحرارة" أو درجة الحرارة المحسوسة.

ويعتمد جسم الإنسان في تبريد نفسه على تبخر العرق من سطح الجلد، وعندما تكون الرطوبة النسبية مرتفعة، يصبح الهواء مشبعاً ببخار الماء، مما يعيق عملية تبخر العرق، فيعجز الجسم عن خفض حرارته الداخلية، ويزداد الشعور بالضيق والاختناق وترتفع نبضات القلب لمضاعفة ضخ الدم نحو الجلد للتبريد.

الفرق الفيزيائي بين الرطوبة النسبية ونقطة الندى

يوضح خبراء الطقس أن هناك مؤشرات علمية أدق من الرطوبة النسبية لتحديد مدى الراحة الجوية:

  • الرطوبة النسبية هي النسبة المئوية لكمية بخار الماء الموجودة في الهواء مقارنة بأقصى كمية يمكن أن يحملها عند نفس درجة الحرارة.
  • نقطة الندى هي درجة الحرارة التي يجب أن يبرد إليها الهواء حتى يصل إلى مرحلة التشبع التام ويبدأ بالتكثف.
  • يعتبر مؤشر نقطة الندى المقياس الأكثر ثباتاً ودقة لتقييم الشعور بالرطوبة، فإذا تجاوزت 20 درجة مئوية يصبح الطقس مزعجاً ورطباً.
  • يؤدي ارتفاع مؤشر الحرارة إلى زيادة احتمالية الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري والتقلصات العضلية حتى في الظل.
  • ينصح في الأيام الرطبة الحارة بشرب كميات وفيرة من المياه وتجنب المجهود البدني الشاق في الأماكن المغلقة غير جيدة التهوية.

تدابير السلامة والإجراءات الوقائية للمواطنين

لمواجهة هذه الظواهر الجوية والتقلبات المناخية بوعي وأمان، تشدد أجهزة الأرصاد والدفاع المدني على ضرورة اتباع الإرشادات الاحترازية التالية:

  • متابعة النشرات الجوية الدورية والتحذيرات الرسمية الصادرة عبر التطبيقات والمنصات المعتمدة قبل التخطيط للسفر أو التنقل على الطرق السريعة.
  • توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء القيادة في حالات انخفاض الرؤية أو هطول الأمطار، والالتزام بمسافات أمان كافية بين المركبات وتخفيف السرعة.
  • ارتداء الملابس المناسبة لطبيعة الطقس وحماية الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض الصدرية والحساسية من التعرض المباشر للأتربة أو التيارات الباردة.
  • فحص وصيانة وسائل تصريف المياه في المنازل والمنشآت وتجنب الاقتراب من أعمدة الإنارة أو التجمعات المائية ومخرات السيول في المناطق المنخفضة.
  • تجنب ارتياد الشواطئ وممارسة الأنشطة البحرية وركوب القوارب في أوقات اضطراب البحر وارتفاع الأمواج المصاحبة للرياح القوية المفاجئة.
  • التنسيق مع جهات الأرصاد ومتابعة الإرشادات الميدانية الصادرة عن غرف العمليات المركزية في المحافظات لتفادي التواجد في بؤر الخطر المباشر.

أهمية التكيف المناخي والوعي البيئي المستدام

تفرض التغيرات المناخية المتسارعة على المجتمعات ضرورة تبني ثقافة بيئية واعية والتعاون التام مع الجهات المختصة في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية، لتقليل المخاطر المادية وحماية الأرواح والممتلكات، وبناء مدن مرنة وبنى تحتية قادرة على استيعاب التقلبات المناخية المفاجئة بكفاءة وأمان، مما يحافظ على التوازن البيئي واستدامة الموارد للأجيال القادمة.

كما يوصي الخبراء بضرورة الاهتمام بنشر ثقافة السلامة الجوية بين طلبة المدارس والجامعات، وتنظيم تدريبات إخلاء دورية في المنشآت العامة والخاصة لرفع الجاهزية المجتمعية للتعامل مع أي طارئ جوي بكل هدوء وثقة، بما يضمن صون سلامة المجتمع وحماية مقدراته الاقتصادية والتنموية.

اقرأ النسخة الكاملة