استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، وزير الشؤون الخارجية لمملكة هولندا، توم بيريندسن، والوفد المرافق له.

وحضر اللقاء السادة: لوناس مقرمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، ومصطفى عبد الحق قاسمي، سفير الجزائر لدى مملكة هولندا.

"الجزائر شريك محوري لهولندا"

وفي تصريح عقب اللقاء، أكد وزير الخارجية الهولندي أن المحادثات كانت مثمرة، وتناولت العلاقات التاريخية العميقة التي تربط البلدين، إلى جانب التعاون الثنائي القائم بينهما في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف: "إننا نثمن كثيرا علاقات الصداقة التي تجمعنا بالجزائر، هذا البلد الذي تربطنا به اتصالات وعلاقات تمتد لأكثر من 400 سنة، كما سنحتفل في عام 2027 بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، ونتطلع إلى تعزيز تعاوننا وتوطيد أواصر الصداقة بيننا بشكل أكبر".

وشدد الوزير على أن الجزائر تعد، في ظل السياق الجيوسياسي المتقلب الذي يشهده العالم اليوم، شريكا محوريا لهولندا، تتقاسم معه الاهتمام بقضايا الاستقرار والازدهار والطاقة المستدامة والتنقل.

كما ثمن المسؤول الهولندي الجهود التي تبذلها الجزائر للمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة التهديدات في منطقة الساحل.

وتابع: "كما ناقشنا سبل تعزيز التعاون بين بلدينا في مجال مكافحة التهديدات في منطقة الساحل، وتطرقنا أيضا إلى علاقاتنا الاقتصادية والتعاون في مجالات الطاقة والمياه والزراعة، وتتطلع هولندا إلى تعميق تعاونها مع الجزائر في هذه المجالات، من خلال تعزيز المبادلات التجارية الثنائية وإقامة شراكات تحقق المنفعة المتبادلة للطرفين".

 اتفاق على إضفاء حركية متجددة للعلاقات الثنائية

وكان وزير الخارجية الهولندي، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر يومي 2 و3 نوفمبر الجاري، قد استقبل من طرف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بمقر الوزارة، في وقت سابق اليوم الإثنين.

 وحسب بيان وزارة الخارجية، تندرج هذه الزيارة في سياق "مواصلة الحوار السياسي بين الطرفين، وتجسيدا لإرادتهما المشتركة في تعزيز الحركية التي تميز العلاقات الثنائية بين البلدين".

وبهذه المناسبة، أجرى وزير الدولة محادثات على انفراد مع نظيره الهولندي، أعقبتها جلسة عمل موسعة بمشاركة أعضاء وفدي البلدين.

وقد سمحت هذه المحادثات بـ"استعراض واقع علاقات الصداقة والتعاون العريقة التي تجمع بين البلدين منذ أزيد من أربعة قرون، وبحث سبل الدفع بها إلى آفاق أرحب، بما يستجيب لتطلعاتهما المشتركة ويعيد للتعاون الثنائي زخمه وحيويته"، وفق ذات المصدر.

وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على "ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها إضفاء حركية متجددة على العلاقات الثنائية، لاسيما من خلال تفعيل آليات التعاون، وفي مقدمتها اللجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي والمشاورات السياسية، وتحيين وتعزيز الإطار القانوني للتعاون الثنائي، وكذا تشجيع التفاعل بين مجتمع الأعمال من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين"، يضيف بيان الوزارة.

وقد تناول اللقاء كذلك "فرص التعاون الممكنة في الميادين ذات الأولوية، خاصة الطاقة والطاقات المتجددة والموارد المائية والفلاحة والصناعات الغذائية"، كما تبادل الجانبان الرؤى حول "سبل تعميق الحوار والتنسيق في مجال الهجرة والشؤون القنصلية"، يوضح البيان.

كما أتاح اللقاء فرصة للطرفين لـ"تبادل وجهات النظر حول أهم القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، ذات الاهتمام المشترك"، حسب بيان الخارجية.