• البنك المركزي الأردني يثبت أسعار الفائدة لعام 2026 وسط ارتفاع قياسي للاحتياطيات الأجنبية.
  • المركزي الأردني يبقي أسعار الفائدة دون تغيير لتعزيز جاذبية الدينار والاستقرار النقدي.

قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني، خلال اجتماعها السابع لعام 2026 المنعقد يوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تعديل عند مستوياتها الحالية، وذلك في ضوء التقييم الدوري الشامل لآخر المستجدات والتطورات الاقتصادية والمالية والنقدية على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وبما ينسجم تماما مع أهداف المركزي في ترسيخ أركان الاستقرار النقدي، وتعزيز الجاذبية الاستثمارية للدينار الأردني والموجودات الممولة والمقومة به في الأسواق المصرفية المحلية.

وأظهرت البيانات الرسمية المعتمدة الصادرة عن البنك المركزي حالة المناعة العالية والصمود المالي الذي يتمتع به الاقتصاد الوطني؛ إذ سجلت الاحتياطيات الأجنبية مستوى قياسيا تاريخيا بلغ نحو 28.5 مليار دولار مع نهاية شهر أيلول 2026، وهو رصيد نقدي استراتيجي ضخم يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة زمنية تتجاوز تسعة أشهر كاملة، في حين استقر معدل التضخم المحلي عند مستويات اعتدالية مطمئنة بلغت 2.26% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، تزامنا مع مواصلة الجهاز المصرفي الأردني إثبات صلابته وملاءته المالية العالية في دعم النشاطات التجارية وتمويل القطاعات الاقتصادية الحيوية.

وحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا ملحوظا بنسبة 3% خلال الربع الثاني من عام 2026 متجاوزا كافة التقديرات والتوقعات، مدعوما بالأداء القوي للقطاعات الرئيسية المحركة للعجلة التنموية؛ حيث ارتفع الدخل السياحي بنسبة 4.9% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة ليصل إلى 6.4 مليار دولار، فيما قفزت حوالات المغتربين والعاملين الأردنيين في الخارج بنسبة 14.5% لتبلغ قرابة 3.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى، مما عكس تدفقات رأسمالية إيجابية ساهمت في إنعاش السوق وتحفيز الطلب المحلي.

كما سجلت الصادرات الكلية للمملكة نموا إيجابيا لافتا بنسبة 11.2% لتبلغ قيمتها نحو 10.5 مليار دولار خلال الثلثين الأولين من العام، ليؤكد البنك المركزي في ختام بيانه التزامه التام بمواصلة الرصد الحثيث لكل المتغيرات المالية والنقدية المحلية والدولية، واتخاذ أي تدابير احترازية ضرورية في حينها، لصون المكتسبات الاقتصادية، وتعزيز استقرار سعر صرف العملة الوطنية، وتحصين المنظومة المالية أمام كافة التحديات والضغوطات الإقليمية والعالمية المرتقبة في الفترة القادمة.