مع انخفاض درجات الحرارة، يزداد الإقبال على البطاطا والبطاطس باعتبارهما من الأطعمة الشتوية المحببة لدى كثيرين، لكن يظل السؤال الذي يشغل المهتمين بالتغذية والرشاقة: أيهما أفضل لصحة الجسم؟ وهل تساعد البطاطا على الشعور بالشبع والتحكم في الوزن مقارنة بالبطاطس؟
ورغم التشابه بينهما في احتوائهما على الكربوهيدرات والنشويات، فإن لكل منهما قيمة غذائية مختلفة، وهو ما يجعل اختيار النوع المناسب مرتبطًا باحتياجات الجسم وطريقة التحضير وحجم الحصة التي يتم تناولها.
البطاطا.. مصدر مهم لفيتامين أ ومضادات الأكسدة
تتميز البطاطا باحتوائها على مادة البيتا كاروتين، التي يحولها الجسم إلى فيتامين أ، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة العينين ودعم وظائف الجهاز المناعي.
كما تحتوي البطاطا على الألياف الغذائية وفيتامين سي وفيتامين بـ6 والبوتاسيوم، وتساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين الشعور بالشبع ضمن الوجبة المتوازنة.
وتزداد أهمية البطاطا ذات اللون البرتقالي بسبب ارتفاع محتواها من البيتا كاروتين، الذي يمنحها هذا اللون المميز.
البطاطس.. فوائد غذائية تتجاوز النشويات
على الجانب الآخر، لا تقل البطاطس أهمية من الناحية الغذائية، فهي مصدر جيد للبوتاسيوم الذي يساهم في تنظيم ضغط الدم ووظائف العضلات والأعصاب.
كما تحتوي على فيتامين سي وفيتامين ب6، إلى جانب النشويات التي تمد الجسم بالطاقة، وتوفر الألياف الغذائية خاصة عند تناولها بالقشر بعد غسلها جيدًا.
وتشير المعلومات الغذائية التي نشرتها كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن حبة البطاطس المتوسطة بقشرها توفر نحو 2 إلى 3 جرامات من الألياف، إلى جانب كمية جيدة من البوتاسيوم.
أيهما أفضل للتحكم في الوزن؟
لا يمكن اعتبار البطاطا أو البطاطس طعامًا مخصصًا لإنقاص الوزن بمفرده، لأن التحكم في الوزن يعتمد بصورة أساسية على إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم مقارنة بما يستهلكه.
لكن طريقة التحضير تلعب دورًا مهمًا؛ فتناول البطاطا أو البطاطس مسلوقة أو مشوية دون إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الزيت يساعد على التحكم في السعرات الحرارية مقارنة بالقلي.
كما أن تناول الكمية المناسبة مع مصدر للبروتين والخضراوات قد يساعد على الشعور بالشبع وتنظيم الوجبة.
وتتميز البطاطا باحتوائها على البيتا كاروتين، بينما توفر البطاطس كمية جيدة من البوتاسيوم، لذلك يمكن إدراج النوعين ضمن النظام الغذائي المتوازن دون الحاجة إلى استبعاد أحدهما.
هل البطاطا أفضل لمرضى السكري؟
يعتقد البعض أن البطاطا لا تؤثر في مستوى السكر بالدم لأنها أكثر حلاوة من البطاطس، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق.
فكلا النوعين يحتوي على النشويات، ويمكن أن يؤدي تناولهما بكميات كبيرة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
وتختلف استجابة الجسم باختلاف نوع البطاطا ودرجة نضجها وطريقة الطهي وحجم الحصة، لذلك يحتاج مرضى السكري إلى الانتباه إلى الكميات وتوزيع الكربوهيدرات خلال اليوم وفقًا لتوصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية.
أفضل طريقة لتناول البطاطا والبطاطس
للاستفادة من القيمة الغذائية لكليهما، ينصح بالاهتمام بطريقة التحضير، ومن أبرز الاختيارات المناسبة:
- تناول البطاطا المشوية أو المسلوقة دون إضافة السكر.
- تناول البطاطس مسلوقة أو مخبوزة بدلًا من المقلية.
- الاحتفاظ بقشر البطاطس بعد غسلها جيدًا للاستفادة من الألياف.
- تجنب إضافة كميات كبيرة من الزبدة والجبن والصلصات عالية السعرات.
- تناول كمية معتدلة منهما باعتبارهما مصدرًا للنشويات، مع إضافة البروتين والخضراوات.
البطاطا أم البطاطس.. ماذا تختارين؟
في النهاية، لكل من البطاطا والبطاطس فوائد غذائية مختلفة؛ فالبطاطا تتميز بمحتواها المرتفع من البيتا كاروتين وفيتامين أ، بينما تتميز البطاطس باحتوائها على البوتاسيوم وفيتامين سي.
أما بالنسبة للتحكم في الوزن، فلا توجد أفضلية مطلقة لأحدهما، إذ يعتمد الأمر على الكمية وطريقة الطهي والنظام الغذائي بالكامل، وليس على نوع الطعام وحده.
المصدر healthy food
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر