في عام 2026، شهد السينما العالمية موجة من الأفلام التي تنتقد تأثير التكنولوجيا المتطورة على حياتنا اليومية. فيلم "الحساب الاجتماعي" للمخرج آرون سوركين يصور مارك زوكربيرج كشخصية شريرة تهدد الاستقرار الاجتماعي. بينما يصور فيلم "يمكنك رؤية كل شيء" للمخرجين ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم مؤسس شركة ثيرانوس إليزابيث هولمز كشخصية محكمة تتهرب من المسؤولية. بعد سنوات من التكريم كرواد أعمال، بدأ السرد حول إيلون ماسك يتغير في مشاريع مثل فيلم وثائقي "ماسك" للمخرج أليكس جيبني.
الانتقادات المتزايدة للتكنولوجيا
على الرغم من أن بعض هذه الأفلام هي دراما خيالية، إلا أنها جميعًا تستند إلى التقارير النقدية التي كشفت عن شخصيات أقل نزاهة. يبدو أن صانعي الأفلام يحاولون سرد قصص تتوافق مع جمهور يرى أن تقنيات كبيرة أصبحت أقل إشراقًا مع مرور الوقت. كما يبدو أن بعض استوديوهات هوليوود الكبرى أخيرًا تقبل فكرة أن رد الفعل ضد التكنولوجيا لن يتراجع قريبًا.
التغيير في السرد السينمائي
عند مقارنة هذه الأفلام بأفلام كلاسيكية مثل "الشبكة الاجتماعية"، يبدو أن موجة الدراما السينمائية الأخيرة التي تستند إلى صراعات السلطة في وادي السيليكون أصبحت أقل تعاطفًا مع الشخصيات الرئيسية. فيلم "الشبكة الاجتماعية" لعام 2010 قدم زوكربيرج كعبقري معقد ومسيء فهمه، ولكن فيلم "الحساب الاجتماعي" يبني قصته حول فكرة أن رئيس شركة فيسبوك/ميتا يشكل تهديدًا وجوديًا للديمقراطية.
الاستقبال والتحديات
استجابة ماسك لفيلم جيبني الوثائقي كانت واضحة، حيث منع إعلانات الفيلم على منصة إكس وهدد بمقاضاة جيبني لإنتاج "قطعة ضرب". لم يكن من المفاجئ أن ينتقد ماسك شخصيًا مشروعًا يصوره في ضوء سلبي، ولكن كان من المثير للاهتمام أن نرى إعلانات فيلم "ماسك" مفقودة في منصات إعلامية أخرى، بما في ذلك يوتيوب وفيسبوك وإنستجرام وتيك توك.
على الرغم من أن شركة ميتا و يوتيوب عادتا إلى قراراتهما في النهاية، إلا أن تيك توك أصرت على موقفها - وهو ما يبدو ملحوظًا بالنظر إلى الاتصالات غير المباشرة للشركة مع إدارة ترامب من خلال رئيس شركة سكايدانس ديفيد إليسون. وعد إليسون جيبني بأن فيلم "ماسك" سيعرض على إتش بي أو (التي أصبحت الآن جزءًا من سكايدانس) في يناير القادم.
باختصار، يبدو أن الأفلام الجديدة التي تنتقد تأثير التكنولوجيا المتطورة على حياتنا اليومية قد بدأت في تغيير السرد السينمائي حول رواد الأعمال التكنولوجيين. مع استمرار هذه الأفلام في الظهور، من المحتمل أن نرى مزيدًا من التحديات للقصص التقليدية حول التكنولوجيا والابتكار.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر