أزمة معيشية خانقة في السودان

تتشهد السودان أزمة معيشية خانقة، مع تراجع قدرة ملايين السودانيين على تأمين احتياجاتهم اليومية. ويرجع هذا التراجع إلى أزمة وقود خانقة في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، وشح شبه كامل في غاز الطهي، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية.

احتجاجات على الضغوط المعيشية

أضرم محتجون إطارات سيارات في الطريق الرئيسي الرابط بين بورتسودان، المنفذ التجاري الرئيسي للبلاد، ومدن سودانية أخرى، معبرين عن عجزهم عن تحمل المزيد من الضغوط المعيشية. وظهر أحد المحتجين في مقطع فيديو يهتف: "لا نريد الموت جوعا"، في تعبير عن حجم الضغوط التي تواجه السكان مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية.

شلل في الأسواق

توقفت حركة البيع والشراء في قطاعات واسعة من الأسواق السودانية، ما فاقم الأزمة المعيشية ودفع القدرة الشرائية لملايين المواطنين إلى مستويات متدنية. بات الحصول على وجبة أساسية يومياً تحدياً حقيقياً للأسر محدودة الدخل.

تواصل أسعار الخبز واللحوم والخضروات والسلع الأساسية ارتفاعها، في وقت تتقلص فيه مساحات الإنتاج الزراعي، ويضرب الجفاف مناطق رئيسية لإنتاج الحبوب، بالتزامن مع تزايد الرسوم والجبايات المفروضة على الأنشطة الاقتصادية.

تدهور مريع للعملة

يواصل الجنيه السوداني فقدان قيمته في ظل شح النقد الأجنبي وتراجع الإنتاج والصادرات، مع تجاوز الدولار حاجز 10 آلاف جنيه في تداولات الخميس في السوق الموازي. ويرى خبراء اقتصاديون أن الانهيار المتواصل للعملة المحلية يعكس حجم الاختلالات التي أصابت الاقتصاد السوداني بفعل الحرب.