أُفيد بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم مناقشة إجراءات جديدة ضد السلطات الجورجية في يناير 2027. وقد حذّرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تبيليسي من عقوبات محتملة وهددت بإلغاء نظام الإعفاء من التأشيرة.
وأوضح كبير الباحثين في قسم الدراسات الاجتماعية والسياسية بمعهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير شفايتزر، أن رغبة تبليسي في انتهاج سياسة سيادية ومراعاة مصالح جيرانها الإقليميين أصبحت السبب الرئيس لتوتر العلاقات مع بروكسل.
ووفقًا له، يعود الوضع الراهن إلى ابتعاد جورجيا عن الموقف العام المناهض لروسيا، وانتهاجها سياسة تركّز فيها على جيرانها- أرمينيا وأذربيجان وتركيا.
فللجمهورية موقفها الخاص، بينما تتوقع قيادة الاتحاد الأوروبي، بقيادة كايا كالاس، من الدولة المرشحة (للانضمام إلى الاتحاد) أن تكون محايدة أيديولوجيًا.
ويرى شفايتزر أن تبليسي لن تُغيّر مسارها الحالي في المستقبل القريب، فالبلاد تحافظ على استقرارها الداخلي ولا تُعاني من أي أزمات اقتصادية أو اجتماعية حادة.
مع ذلك، يتعين على السلطات الحفاظ على توازنها دون إثارة غضب أوروبا علنًا، خاصةً وأن سياق السياسة الخارجية يتغير، بل والانتخابات البرلمانية في الولايات المتحدة قد تُؤثر بشكل كبير في موازين القوى داخل التحالف عبر الأطلسي.
تبقى مسألة النفوذ الإقليمي محورية بالنسبة لتبيليسي، لا سيما في ظل نشاط القوى الفاعلة الرئيسية. فالسياسة الخارجية التركية، على سبيل المثال، تُؤثر بشكل مباشر في أمن منطقة القوقاز.
وفي الوقت نفسه، تُناقش صيغ تكامل جديدة في الفضاء الأوراسي، بما في ذلك التعاون المُحتمل بين روسيا والعالم التركي، ما يُجبر القيادة الجورجية على تبني نهج أكثر ترويًا تجاه التزاماتها الدولية.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر