التكهن بشأن جائزة نوبل يشمل لفتة طيبة نحو جريتا تونبرج الناشطة في مجال المناخ

مصراوى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

11:32 ص الخميس 10 أكتوبر 2019

ستوكهولم (د ب أ)

يشمل إعلان جائزة نوبل لهذا العام متعة مزدوجة لمحبي الأدب. سيتم اليوم الخميس الإعلان عن الفائزين لعامي 2018 و 2019 من قبل الأكاديمية السويدية، التي تختار جائزة الأدب.

في العام الماضي، أجلت الأكاديمية إعلان جائزة الأدب لعام 2018 بعد فضيحة الاعتداء الجنسي والانتهاكات المزعومة لقواعد تضارب المصالح والتي أدت إلى حدوث صدع عميق في المؤسسة.

وأعقب ذلك إعادة هيكلة للأكاديمية. وشمل ذلك إضافة خمسة أعضاء خارجيين إلى لجنة نوبل التي تعد قائمة قصيرة. كما غادر العديد من الأعضاء الأكاديمية، بما في ذلك الشاعرة كاترينا فروستنسون. وأدين زوجها، جان كلود أرنو، في ديسمبر كانون أول 2018 بتهمتي اغتصاب.

وصف ماتس مالم ، الناطق باسم الأكاديمية منذ حزيران/يونيو، المزاج الحالي في الأكاديمية بأنه "بناء للغاية" وذلك خلال حلقة نقاش في معرض جوتنبرج للكتاب الذي نظم مؤخرا.

وقال عن الأزمة: "لقد كانت مؤلمة. هناك ندبات".

على عكس الجوائز الأدبية المرموقة الأخرى، لا تنشر الأكاديمية قائمتها، مما يجعل التكهن أمرا صعبا. فاجأ اختيار المغني وكاتب الأغاني الأمريكي بوب ديلان عام 2016 الكثيرين.

أبلغت الأكاديمية وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأنها درست 194 مرشحا لعام 2018، و189 مرشحا لعام 2019. وتظل الأسماء والمداولات سرا لمدة 50 عاما.

كانت أفضل الأسماء في موقع الرهان على الإنترنت "يونيبيت" كلها من النساء: الكاتبة والشاعرة الكندية آن كارسون ، وماريسي كوندي المولودة في الكاريبي من إقليم جوادلوب الفرنسي وراء البحلروكان شيويه الصينيية.

ومن الأسماء المألوفة الأخرى الكاتب الكيني نجوجي ثيونجو وهاروكي موراكامي الياباني ومارجريت أتوود الكندية.

وقال ستيفان هيلجيسون، أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة ستوكهولم، إن إضافة لجنة خارجية "كان قرارا جيدا وقد يساعد في تحويل التركيز عن الانقسامات الداخلية في الأكاديمية".

وقالت هيلجيسون إن الكاتبة الأمريكية الكاريبية "جامايكا كينكايد كانت مرشحة واضحة"، مضيفا أن "العيب" قد يكون أنها تكتب باللغة الإنجليزية، والتي يتم تكريمها في كثير من الأحيان.

وأضاف أن كوندي - الذي حصل في عام 2018 على جائزة نوبل بديلة ومؤقتة في الأدب - هو مؤلف آخر يمكن النظر فيه.

وقال ميكائيل فان ريس، محرر الثقافة السابق لصحيفة "جوتبرجز بوستن"، إنه من الصعب الكشف عن اختيارات الأكاديمية. وتشمل قائمته الشخصية المفضلة الكاتبة البولندية أولجا توكارتشوك الحائزة على جائزة مان بوكر الدولية لعام 2018 عن روايتها "الرحلات".

وقال: "إنها مؤلفة مثيرة للاهتمام للغاية"، مشيرا إلى أن توكارتشوك قد حظيت بالثناء والنقد بسبب "كتب يعقوب"، وهي ملحمة مؤلفة من 900 صفحة تدور احداثها في القرن الثامن عشر.

وقد تم فى الأيام السابقة من هذا الأسبوع الإعلان عن القائزين بحوائز الطب و الفيزياء والكيمياء وسوف يتم غدا الجمعة الإعلان عن الفائز بجائزة السلام ويوم الاثنين القادم سيتم الان عن الفائز بجائزة الاقتصاد.

وقد منحت الجوائز من قبل الصناعي السويدي ومخترع الديناميت ألفريد نوبل باستثناء نوبل للعلوم الاقتصادية، التي منحت لأول مرة في عام 1969. تبلغ قيمة كل جائزة 9 ملايين كرونة سويدية (908 ألف دولار).

تلقت لجنة نوبل النرويجية في أوسلو 301 ترشيحا هذا العام لجائزة السلام، وهي رابع أعلى حصيلة منذ أول جائزة في عام 1901.

انطلاقا من المراهنات على الإنترنت، تعد الناشطة السويدية المناصرة للمناخ جريتا تونبرج، التي ألهمت حركة عالمية تدعو إلى العمل بشأن المناخ، من أفضل المرشحين.

وقال العديد من الباحثين إنهم لا يستبعدون فوز تونبرج، التي ستكون في سن السادسة عشرة أصغر الحائزين على جائزة نوبل على الإطلاق.

وقال دان سميث، مدير المعهد الدولي لبحوث السلام في استكهولم: "لقد كرمت لجنة جائزة نوبل للسلام النشاط البيئي في الماضي، والجائزة لا تتعلق دائما بالحروب والنزاعات المسلحة. أعتقد أن هذه المراهقة أصدرت بطريقة ما دعوة واضحة سمعها الأشخاص".

كما أشار سميث أيضا إلى كاشف الأسرار الأمريكي دانيال إلسبرج، الذي سرب وثائق سرية حول تورط الولايات المتحدة العسكري في فيتنام للصحافة في عام 1971 ، كمرشح يستحق ان يؤخذ في الاعتبار.

وقال: "أعتقد أننا نحتاج إلى كاشفي الأسرار. الديمقراطية في حاجة إليهم، وبحاجة إلى تشجيع من هم على شاكلة إلسبرج في المستقبل من خلال تكريمه".

وقال المؤرخ النرويجي آسل سفين، المتخصص في تاريخ جائزة السلام، إن تونبرج "من المرجح أن يتم اعتبارها، لكنني أعتقد أن اللجنة ستختار أبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا".

وقال: "أبرم أحمد اتفاق سلام مع إريتريا بعد سنوات عديدة من الحرب وأطلق عملية إصلاح ديمقراطي. سيكون ذلك متماشيا مع رغبة ألفريد نوبل".

وأشار بيتر والنستين، كبير أساتذة أبحاث السلام والنزاعات في جامعة أوبسالا، إلى أن تونبرج نجحت في تعبئة الشباب حول العالم للعمل السياسي.

تصدر قائمة قصيرة من إعداد هنريك أوردال، الذي يرأس معهد أبحاث السلام في أوسلو غير المنتسب إلى جائزة نوبل، ثلاثة ناشطين شباب آخرين: هاجر شريف من ليبيا، وإلواد إلمان من الصومال، وناثان لو كوون تشونج من هونج كونج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق