وزير الاقتصاد الفلسطيني : سنعقد مؤتمرا للاستثمار بفلسطين بعيدا عن صفقة القرن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

صبرين ميري

كشف وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد العسيلي عن استعدادات تجري من أجل عقد مؤتمر للاستثمار العربي في فلسطين، وخاصة الاستثمار العقاري، تحت مظلة جامعة الدول العربية وبمبادرات عربية بحتة بعيدا عن “صفقة القرن” الأميركية.

وقال العسيلي للجزيرة نت، إن القيادة والحكومة الفلسطينيتين اتخذتا سلسلة من الخطوات العملية للانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي، مشيرا إلى أن بعض هذه الخطوات قد تصطدم بوجود فلسطين تحت الاحتلال وسيطرته على المعابر والحدود، متوقعا انتهاء الأزمة المالية بعد تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

وأجرت الجزيرة نت هذا الحوار مع خالد العسيلي…

كنتم في زيارة إلى القاهرة قبل أيام، ما أهدافها؟

وما ترتيباتكم لعقد مؤتمر للاستثمار في فلسطين؟ زيارتي إلى العاصمة المصرية القاهرة هي للمشاركة في أعمال الدورة (104) للمجلس الوزاري الاقتصادي الاجتماعي.

كما أن أحد نتائج الاجتماع السابق الذي عقد في شهر يونيو ان بمناسبة مرور خمسين عاما على الاتحادات القطاعية العربية، هو مناقشة مشروع الاستثمار في فلسطين، خاصة أن اللقاء كان قبل أسبوع من ورشة المنامة التي تجسد الشق الاقتصادي من “صفقة القرن الأميركية”.

وتركز النقاش في ذلك الاجتماع على الاستثمار في فلسطين، وقصص النجاح للقطاع الاقتصادي الفلسطيني، وهو ما دفع أحد المشاركين من الإمارات إلى اقتراح عقد مؤتمر للاستثمار في فلسطين، ولكن طلبَنا هو أن يكون المؤتمر تحت مظلة جامعة الدول العربية وليس جهات أخرى حتى لا يكون هناك لَبس في هذا المؤتمر، ومن هنا أتت فكرته.

ورتبنا لعقد المؤتمر في القاهرة، وكلفنا شركات خاصة بالمؤتمرات من قبل جامعة الدول العربية، إضافة إلى فريق وطني فلسطيني خاص، لعقد المؤتمر وجلب الاستثمار العربي إلى فلسطين وخاصة قطاع العقارات، و(نتوقع) أن يعقد المؤتمر قبل نهاية العام الجاري.

هل من دعم اقتصادي عربي لفلسطين في هذا الاجتماع والاجتماعات السابقة؟
حتى نكسب ثقة المستثمر العربي وحتى يحصل على الشفافية المطلوبة، سنقوم بمشاركة شركات تدقيق عالمية من أجل وضع دراسات الجدوى للمشاريع المطروحة في المؤتمر الاستثمار الأول.

وهناك مجموعة من القرارات العربية لصالح الاقتصاد الفلسطيني، كما أن دورة المجلس الوزراء الاقتصادي العربي أخذت 13 قرارا لصالح فلسطين، وهناك دول عربية ملتزمة بأرقام مالية محددة من مؤتمرات سابقة، وقسم من الدول العربية وعد بالالتزام في المستقبل القريب، وهي أموال ستذهب لصالح صناديق فلسطين والقدس والمسجد الاقصى، والقطاع الخاص الفلسطيني.

وتقوم فلسطين في هذه الفترة بإعداد الأسس القانونية للاستثمار، ليكون هناك قانون الشركات الذي بدأت فلسطين العمل به ليكون من أحسن القوانين العصرية والإصلاحية للشركات على مستوى المنطقة، من أجل جلب الاستثمار إلى فلسطين وفق أسس شفافة وواضحة.

كيف تواجهون احتجاز إسرائيل للأموال الفلسطينية؟

إن إسرائيل تقوم بقرصنة أموالنا التي لا تملكها، وهي أموال فلسطينية خاصة، ولكن يبدو أن قرار الكنيست باقتطاع الأموال التي كانت تذهب كرواتب للشهداء والأسرى الفلسطينيين، ورد القيادة الفلسطينية بعدم استلام هذه الأموال منقوصة، صعد في هذا الملف، ولن يكون هناك حل إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية، وتشكيل حكومة اسرائيلية جديدة.

وما زالت القيادة والحكومة الفلسطينية تجري اتصالاتها الدولية للضغط على إسرائيل من أجل الحصول على الأموال الفلسطينية غير منقوصة، وتم الوصول لحل جزئي، من خلال ضريبة المحروقات “البلو” ولكن هذا الحل جزئي بأن الحكومة الفلسطينية ستقوم بجباية أموال الضرائب الخاصة بالبترول الذي يستهلكه الفلسطينيون دون أن تجبيه إسرائيل ومن ثم تحوله إلى السلطة الفلسطينية.

ورغم هذا الحل الجزئي إلا أن المشكلة العامة من احتجاز الأموال ما زالت قائمة.

هل هناك حل قريب بالنسبة إلى صرف رواتب الموظفين، وكيف تتعامل الحكومة مع موظفيها في غزة؟

حتى اللحظة ما تصرفه الحكومة الفلسطينية لموظفيها هو حسب الأموال الموجودة في خزينتها، والأزمة المالية ما زالت قائمة نتيجة احتجاز الأموال لدى إسرائيل، ولكن استطاعت الحكومة صرف نسبة 60% خلال شهر سبتمبر الجاري من رواتب الموظفين عن شهر الماضي، وكذلك صرفت 50% من راتب شهر فبراير، الشهر الذي بدأت فيه الأزمة المالية.

والحكومة لا تستطيع الحديث عن انتهاء الأزمة المالية، ولا تستطيع أن تعطي وعودا، لأن نسبة صرف الرواتب تأتي حسب ما يتوفر من مال في خزينتها، آملا أن تحل الأزمة المالية قبل نهاية العام الجاري.

وبالنسبة لموظفي غزة، أقرت الحكومة الفلسطينية أخيرا صرف الرواتب بنسبة 100%، بدلا من 75% التي كانت تصرف سابقا، ولكن كان هناك قرار من مجلس الوزراء بالطلب من الموظفين في غزة تحديث بياناتهم، نظرا لعدم سيطرة الحكومة على القطاع، ومن أجل إعادة تعديلات وإصلاحات مطلوبة لدراسة الوضع بشكل شامل بالنسبة للموظفين في غزة.

ماذا فعلت الحكومة الفلسطينية للانفكاك الاقتصادي من الاحتلال في ظل سيطرته على المعابر والحدود؟

من أبزر ما اتخذ من قرارات للانفكاك الاقتصادي، هو وقف التحويلات الطبية الفلسطينية إلى المستشفيات الإسرائيلية، وتحويل هذه الأموال إلى جهات عربية.

وأبرمت وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مي الكيلة مجموعة من الاتفاقيات مع الأردن ومصر، اللتين رحبتا بهذه الخطوة الفلسطينية، التي لقيت دعما مباشرا من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني شخصيا، ووعد بتسهيلات أكثر بهذا الملف في المستقبل.

إضافة إلى أن فلسطين وقعت اتفاقيات عدة مع الأردن في مجال الكهرباء، وتم رفع ما نسبة التيار الكهربائي القادم من الأردن من 28 ميغاواطا إلى 160 ميغاواطا.

كما تم توقيع اتفاقيات مع الأردن لنقل البضائع بصورة مباشرة وتسهيل هذا الملف، ولكن بسبب سيطرة إسرائيل على الحدود والمعابر، فإن هذه الاتفاقيات بحاجة إلى موافقة إسرائيلية، وهناك ضغوط فلسطينية أردنية من خلال علاقاتهما الدولية لحمل إسرائيل على القبول بذلك.

كما أن هناك اتفاقيات لأول مرة من أجل استيراد فلسطين للنفط، وتم الحصول على أسعار تفضيلية من العراق من أجل كسر الاحتكار الإسرائيلي لهذا القطاع، بيد أن الفلسطينيين تحت احتلال يتحكم بالمعابر والحدود أيضا، وبحاجة إلى موافقته على بعض الأمور من أجل تنفيذ هذه الاتفاقيات.

وهناك خطوات عديدة محليا تم اتخذناها لتشجيع المنتج الوطني الفلسطيني، وتشجيع استثمارات جديدة وتشييد مصانع جديدة، وكذلك التوجه للعمق العربي في المجالات المختلفة التي ستكون ملموسة خلال الفترة المقبلة وصولا للانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل.

المصدر
بوابة نون الإلكترونية

أخبار ذات صلة

0 تعليق