يدَّعي الجاهَ مَنْ تبدُو نقيصتُهُ

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

د. صالح الفهدي | سلطنة عمان

 

الدَّهرُ يُنْبِئُ ما يَجْلُو ويَشْتَمِلُ/

مِنَ المحامِدِ، أو ما تفضحُ العِلَلُ

لا سِرَّ يُطْوَى، فكُلٌّ في صحائفِهِ/

يُتْلَى، وإنْ طالتِ الأيَّامُ والسُّبُلُ!

فليسَ يُغْنِي شخوصَ النَّاسِ مِنْ حُلَلٍ/

وليسَ يَسْتُرُهُمْ –إِنْ زوَّقُوا -حِيَلُ!

"قد يَكْسِبُ المجدُ مجدًا مِنْ رزيئتِهِ/

كجوهرِ التِّبْرِ تُبْدِي حُسْنَهُ الشُّعَلُ"

ويدَّعي الجاهَ مَنْ تبدُو نقيصتُهُ/

كَمَنْ تجمَّلَ إِنْ ينضُو بهِ العَطَلُ!

حسبي مِنَ النَّاسِ قاماتٌ تُنَاطُ لها/

حمائلٌ مِنْ خُطُوبٍ ما لَهَا قِبَلُ

أَشَاوِسٌ، ومَقَادِيمٌ إذا طَرَقَتْ/

أهوالُ دهرٍ، هُمُ الأَقْدَامُ والسُّبُلُ

لا يُعْرَفُونَ بمالٍ، أو بمرتبةٍ/

إِنَّ الوجيهَ بقَدْرِ الفضلِ يتَّصِلُ

ولا يَغُرَّنْكَ مَنْ يزهُو بهامتِهِ/

فَفِي حشاشتِهِ التَّدْلِيسُ والخَتَلُ!

تراهُ يلْمَعُ كالإِبريزِ مِنْ وَهَجٍ/

حتَّى يُحَارَ بِهِ مَنْ شَابَهُ حَوَلُ!

يكفيكَ زادًا مِنَ الإكرامِ إِنْ حَسُنَتْ/

بَصِيْرَةٌ بعطاءِ اللهِ تأتَثِلُ

وما المروءَةُ إلَّا محضَ رابيةٍ/

خضراءَ مِنْ مَوْرِدِ الرَّزَّاقِ تَنْتَهِلُ

ما أَكثرَ النَّاسَ، لَكِنْ ما أقلَّهُمُ/

إِذا تَكَشَّفَتِ الأَستارُ والغِيَلُ!

ومَعْدِنُ الْخَلْقِ لا يُجْلَى بلا سببٍ/

فَيُعْرَفُ النَّاسُ؛ مَنْ جَدُّوا ومَنْ هَزَلُوا!

هِيَ الطَّبَائِعُ لا تُجْلِي مَعَادِنَها/

إِلَّا المواقفَ فَارْقُبْ؛ إِنَّها دُوَلُ

 

هذا المقال "يدَّعي الجاهَ مَنْ تبدُو نقيصتُهُ" مقتبس من موقع (جريدة الرؤية العمانية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الرؤية العمانية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق