دراسة: حركة أطراف العناكب تسهم فى تطوير الروبوتات الناعمة - سبق نيوز

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سبق نيوز - تعد شبكات العناكب من العجائب الهندسية الفريدة، أما الأمل المدهش أن عنكبوت الحديقة الأوروبي يعيد إنتاج أطرافه المفقودة ويستخدمها مباشرة لبناء شبكة مثالية، مع أن الطرف الجديد أقصر كثيرًا من الأصلي.

 

وأثارت هذه الظاهرة فضول العلماء، ودرسوا من خلالها القواعد التي يتبعها الحيوان لبناء شبكته، وكيف يستخدم أطرافه كمساطر للقياس، حيث أجرى باحثون من جامعتي آرهوس وأكسفورد دراسة على عنكبوت الحديقة الأوروبي، وكشفوا فيها كيف تتسق حركات أطرافها حديثة الولادة مع سائر الأطراف ذات الطول الطبيعي، وكيف تنسق حركاتها المعقدة معًا لحياكة الشبكات.

 

ونشرت الدراسة مؤخرًا في مجلة جورنال أوف ذا رويال سوسيتي إنترفيس، وهي من إعداد فريتز فولراث وثيمو كرينك، وتناولت ظاهرة تعرف باسم الحوسبة المورفولوجية، وفيها يتصرف كل طرف كحاسوب شبه مستقل، وينجز وحده غالبية العمليات الحسابية الخاصة بموقعه، اعتمادًا على حساسات خاصة به.

 

وتناولت الدراسة سلاسل الحركات المعقدة التي يفعلها العنكبوت عند بناء شبكته، وكيفية ترجمتها إلى قواعد قابلة للاختبار. ففيها يُرمّز السلوك في مجموعة قواعد مضمنة في عنكبوت افتراضي يرسم شبكات على شاشات حاسوبية. ونجح العلماء في التحقق من مجموعات القوانين واختبارها اعتمادًا على مزيج من التجارب على عناكب حقيقية وافتراضية.

 

ثم رمّز الباحثون معاييرًا رئيسة لقواعد الذكاء الاصطناعي كمورثات واستخدموا رسومات حاسوبية في عملية تدعى الخوارزمية الوراثية، والهدف منها اختيار أفضل الشبكات الافتراضية التي تقدم مزيجًا مثاليًا من التكلفة المنخفضة والأداء العالي.

 

وصرح الأستاذ فريتز فولراث من قسم علم الحيوان بجامعة أوكسفورد، وهو المؤلف الرئيس للدراسة «فوجئنا بقدرة حيوان على إنجاز مهامه بأداء ممتاز على الرغم من أن رجله التي نمت مؤخرًا ما زالت بنصف طولها الأصلي وتعتمد على بعضلات لم تتمرن بعد، فضلًا عن أن أنها لم تتمتع بوقت كافي للتمرن على حساساتها الجديدة، لكننا نجحنا باستخدام وسيلة مبتكرة للكشف عن القواعد السلوكية الخفية للحيوان. ثم رمّزنا قواعد القرارات في مورثات افتراضية، ما مكن النظام من التطور ضمن بيئة حاسوبية عبر الاستجابة إلى تحديات افتراضية، تمثلت بالذباب الرقمي".

 

ويتطلع فولراث وكرينك لاستخدام نتائج دراستهما في تطوير الروبوتات وتعزيزها بالوسائل التي تنجز بها الحيوانات مهام معقدة باستخدام قواعد بسيطة. وجدير بالذكر أن الخوارزمية المستخدمة مع العناكب الافتراضية متوفرة على شكل تطبيقات على شبكة الإنترنت، ما يتيح للطلاب من جميع المستويات دراسة قواعد العناكب السلوكية.

 

ويتطلع الباحثون لإقامة روابط أعمق بين العناكب والروبوتات بدراسة كيفية الاستفادة من سلوكيات العناكب في قيادة المركبات غير المأهولة والملاحة، وفي كيفية تطوير الروبوتات الحديثة وتشغيلها.

 


أخبار ذات صلة

0 تعليق