خلال أيام ولاية عامر تنتهي .. البنوك فى انتظار حسم اسم محافظ المركزي الجديد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

خلال أيام ولاية عامر تنتهي البنوك فى انتظار حسم اسم محافظ المركزي الجديد
حدث

يسود الجهاز المصرفي، حالة من الحيرة، ويتسأل الجميع عن مصير منصب محافظ البنك المركزي، بعد تأخر الإعلان عن التجديد لطارق عامر، الذي تنتهي ولايته أواخر الشهر الجاري، أو اختيار محافظ جديد.
وينهي عامر في نهاية الشهر الجاري، أربعة أعوام في منصب محافظ البنك المركزي، قاد خلالها السياسة النقدية لمصر، في وقت عصيب اقتصاديا، كما لعب دورا أساسيا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي كان تعويم الجنيه في القلب منه.
ويحدد قانون البنك المركزي، فترة تولي المحافظ، بأربع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة، بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على ترشيح رئيس الوزراء.
وكان الرئيس السيسي أصدر قرارا بتعيين طارق عامر، محافظا للبنك المركزي، اعتبارا من 27 نوفمبر 2015، خلفا للمحافظ السابق هشام رامز.
وفتح تأخر الإعلان عن اسم محافظ البنك المركزي في الأربع سنوات المقبلة، الباب أمام تكهنات وتوقعات وترشيحات لأسماء من المحتمل أن تتولى المنصب في حالة عدم التجديد لطارق عامر.
رغم هذه الترشيحات والتكهنات، فإن فرص التمديد لطارق عامر، في منصب محافظ المركزي، لا تزال قائمة بقوة، خاصة أنه كان طرفا أساسيا في وضع وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته مصر في الأعوام الثلاثة الماضية بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
ومن أبرز الأسماء المرشحة لتولي منصب المحافظ، وفقا لما يتم تداوله في الجهاز المصرفي، الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، والتي كانت عضوا في مجلس إدارة البنك المركزي، كما أنها كانت مديرة المعهد المصرفي التابع للمركزي.
وزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط، من أبرز المرشحين للمنصب أيضا، خاصة أنها كانت تشغل منصب وكيل محافظ البنك المركزي، قبل أن تنتقل للعمل في صندوق النقد الدولي. كما أنها كانت مسؤولة عن ملف السياسة النقدية وقت عملها في المركزي.
ومن أبرز أسماء المصرفيين المرشحين لمنصب محافظ المركزي، هشام عز العرب، رئيس بنك التجاري الدولي، وهو أكبر بنك خاص في مصر، والذي يشغل حاليا رئيس اتحاد البنوك المصرية، وهو صاحب خبرة طويلة في القطاع المصرفي.
هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي، من أبرز المرشحين أيضا، خاصة أن محافظ المركزي عادة ما يأتي من البنك الأهلي.
وأكدت مصادر لمصراوي، في الجهاز المصرفي، أن كل الترشيحات التي يتداولها العاملون في البنوك، هي مجرد تخمينات وتوقعات، ولم يصدر أي قرار رئاسي بتكليف أي من الأسماء المتداولة، وأن فرص عامر لا تزال قائمة.
وحصل عامر على عدة جوائز في الفترة الماضية عن دوره في البنك المركزي، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، كان أخرها تكريمه ضمن أفضل محافظي البنوك المركزي في 2019، من مجلة "جلوبال فاينانس" العالمية، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد.
وكان طارق عامر فاز في يونيو الماضي بجائزة المصرفي الأفريقي (African Banker Award) السنوية كأفضل محافظ للبنوك المركزية الأفريقية لعام 2019.
يذكر أن طارق عامر سبق أن تولى مراكز مهمة في الجهاز المصرفي، حيث عمل نائبا لمحافظ البنك المركزي خلال فترة الدكتور فاروق العقدة، وشارك في برنامج إصلاح القطاع المصرفي، كما شغل منصب رئيس البنك الأهلي لمدة 5 سنوات في الفترة من 2008 وحتى 2013.
ومن أهم القرارات التي اتخذها عامر خلال فترته الأولى تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، والذي يعتبر حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وتمكنت السياسة النقدية في عهد عامر من القضاء على السوق للعملات الأجنبية، وإلغاء كل القيود المتعلقة بتحويل وسحب الدولار، وتقديم فوائد مرتفعة على الجنيه من أجل دعم العملة المحلية ومكافحة التضخم.
وبدأ المركزي في الشهور الأخيرة في اتباع سياسة نقدية توسعية عبر خفض الفائدة أربع مرات منذ بداية العام الجاري بإجمالي 4.5%، مع استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلية وتراجع التضخم لمستويات منخفضة للغاية.
كما أن المركزي تمكن من زيادة احتياطيات النقد الأجنبي لمستويات غير مسبوقة في تاريخ مصر والتي وصلت إلى 45.2 مليار دولار في نهاية أكتوبر الماضي.
ورغم هذه المؤشرات الجيدة التي تحققت في فترة ولاية عامر الأولى، فإن هناك أيضا بعد التساؤلات والانتقادات لسياسته النقدية، التي أدت لزيادة أسعار الفائدة لمعدلات مرتفعة للغاية، الأمر الذي يراه بعض الاقتصاديين كان سببا في الحد من توسع الاستثمارات الخاصة وإضعاف الطلب والإنفاق في السوق وتشجيع الادخار على حساب الاستثمار.
كما أن هناك تساؤلات أيضا عن أسباب ارتفاع الجنيه في الفترة الأخيرة، في ظل عدم وجود متغيرات كبيرة تؤثر بهذا الشكل على سعر المعروض من العملات الأجنبية في السوق.
الاحتياطي النقدي المرتفع أيضا يثير تساؤلات ومخاوف لأن نسبة كبيرة منه ديون وقروض وودائع خليجية.
ونجح عامر مؤخرا في تمرير مشروع قانون البنوك الجديد الذي وافقت عليه الحكومة، والذي تسبب في بداية طرحه والإعلان عنه، في موجة غضب داخل القطاع المصرفي، وسط حديث عن زيادة سيطرة المركزي على البنوك في مشروع القانون الجديد، واستهدافه لأشخاص بعينهم للإطاحة بهم من قيادة بعض البنوك.

هذا الخبر منقول من : مصراوى

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

المصدر
دارك لايت

أخبار ذات صلة

0 تعليق