السيسي والوزير.. هل يجتاز «كامل» الاختبار الأخير؟ (تقرير)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بأداء عسكري اعتاده على مدار نحو 38 عامًا، منذ التحاقه بالكلية الفنية العسكرية 1980، أدى كامل الوزير قبل 8 أشهر، التحية العسكرية الأخيرة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، كرجل يرتدي زي مموه، لينتقل إلى صف المدنية متقلدًا منصب وزير النقل لأنه «تحت رجل مصر في أي وقت».

قبل يوم واحد، نقل كامل الوزير رسالة تحذير شفهية من السيسي، أمهله فيها فرصة بدت أخيرة قبل رحيل نهائي من الخدمة: «قالي قدامك لحد 30 يونيو اللي جاي عشان تخلص تجديد السكة لو محصلش هتمشى يا (كامل)».

ما بين الثقة في رئيس الهيئة الهندسية السابق، والتحذير الأخير، شاب فقد حياته لأنه «لا يملك ثمن تذكرة القطار»، أو لأن أحد الكمسارية المسؤول عنهم «الوزير» خيّره ما بين الدفع أو القفز من القطار، فاختار النهاية.

في اجتماع الأمس، بدأت أولى خطوات اختبار الوزير، إذ تم الاتفاق مع مجلس إدارة شركة PRL الأمريكية للسكك الحديدية Progress Rail Locomotives (PRL)، على توريد جرارات سكة حديد جديدة، وكذلك تحديث ورفع كفاءة الجرارات المتوفرة لدى الوزارة.

التفاوض مع الشركة الأمريكية أسفر عن تخفيض تكلفة صفقة الجرارات الأمريكية بقيمة 45 مليون دولار من إجمالي 450 مليون دولار، إضافة إلى تقليص مدة التوريد إلى 18 شهرًا، فضلًا عن إجراء عمرة جسيمة لما يقرب من 141 جرارًا.

الـ18 شهرًا المرتقبين سيتجاوزون المهلة التي منحها الرئيس للوزير، لكن الدكتور إبراهيم مبروك، أستاذ هندسة السكك الحديدية بجامعة الأزهر، يرى أن «(كامل) يستطيع الإنجاز، لأن الرئيس متعود إنه لما يطلب حاجة منه يخلصها».

تحديات كثيرة في السكك الحديدية أمام «الوزير»، فندّها «مبروك»، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، قائلًا إن أبرز الأمور التي يجب أن يضعها وزير النقل أمام عينيه هي تدريب العاملين بجميع أنواعهم، إضافة إلى تطوير ورش الصيانة لأن أعطالها كثيرة، فضلًا عن ميكنة السكك الحديدية.

الميكنة أمر مهم للغاية، حسب «مبروك»: «القطار لازم يدخل على المحطة، فكل حاجة تشتغل أتوماتيك»، ما يعني إلغاء العامل البشري في نطاقات العمل داخل السكك الحديدية، مما يقلل الأخطاء الجسيمة.

قبل شهر من الآن استعرض «الوزير» ما قال إنه «إنجازاته» في الوزارة، في بيان رسمي، أوضح فيه أن هيئة السكك الحديدية انتهت من تحسين 124 من إجمالي 133 محطة مخطط تحسينها، منها محطات (محلة روح – أنشاص الرمل – العالمين – نفيشة – الراهبين – شندويل المحطة- ناصر – بنى حدير)، وأنه جارٍ العمل حالياً بعدد 9 محطة.

وأشار البيان إلى أنه تم الانتهاء من تطوير 42 محطة من إجمالي 48 محطة مخطط تطويرها منها محطات (بورسعيد – الرجدية – نشرت – السنطة – سجين الكوم – فوه)، وجارٍ العمل بعدد 3 محطات والانتهاء من اللمسات النهائية لمحطات القاهرة وسيدي جابر، وتم تأجيل العمل بمحطة العصافرة بخط أبوقير لحين إقرار تطويرها ضمن خطة تطوير الخط بالكامل.

هذه «الإنجازات» كما تصفها الوزارة، يرى «مبروك» أنه لا يمكن إغفالها، إذ تولى كامل الوزير المنصب والسكك الحديدية «مهلهلة» لكنه «استطاع إنجاز الكثير وأصبح هناك تطورًا بعد مرحلة طويلة من التسيب والإهمال».

لا يستطبع «مبروك» الجزم بمدى قدرة إنجاز «الوزير» تجديد السكك الحديدية في المهلة التي منحه إياها السيسي: «فيه تطوير لعربات السكك الحديد. هل هيقدر ينجز؟ متوقف على الإمكانيات البشرية والمادية».

يقترح أستاذ هندسة الطرق استغلال طول السكك الحديدية في مصر، كما فعلت اليابان، إذ استغلت أطوال سككها الحديدية، وشيدت مولات، وصالات سينما، واستطاعت توفير عائد مادي كبير من المسافات الطويلة لديها.

تواصلت «المصري اليوم» مع 3 رؤساء سابقين لهيئة السكك الحديدية، لكنهم رفضوا التعليق.

اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بمرفق النقل، جعله يعيّن «واحد من أحسن ضباط الجيش» لإدارته، بعد إنفاق 4 تريليون جنيه، حسب قوله، لتجديد السكك الحديدية وبقية مرافق الوزارة، قاطعًا على نفسه وعدًا -مستندًا إلى ثقته في «الوزير»- بسكك حديدية جديدة في 30 يونيو 2020.

الوعد الذي تحوّل إلى تحذير، تخلله أشهر من الحديث عن إنجازات الوزير، انتهت بمطالبات بإقالته بعد حادث القطار الأخير، الذي سبقه انتشار صور لا حصر لها تضمنت غرق الطرق الرئيسية بسبب يوم ممطر، لم يعد «الوزير» وشركاه العدة المناسبة له.

أمام اختبار لم يستطع عشرات الوزراء قبله إنجازه بشكل نهائي، يقف الآن كامل الوزير، مستندًا إلى تاريخ عسكري طويل، ورحلة قصيرة في الوزارة، قد يضع السيسي فصل نهايتها في يونيو المقبل.

المصدر
المصرى اليوم

الكاتب

شهارة نت shaharah.net

موقع اخباري

أخبار ذات صلة

0 تعليق