زوجة الشهيد باسم فكري: الحياة حرمتني من أبي وأمي وأشقائي وصدمتني بفاجعة فقدان زوجي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
نشرت الدكتورة سارة محمد رشاد الخطيب، زوجة الشهيد باسم فكري--رئيس مباحث قوص، منشورا عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، تعبر فيه عن مرارة فقد زوجها الشهيد خلال أداء واجبه في مهمة أمنية بقفط.

عددت زوجة الشهيد، صفات زوجها الراحل والتي وصفه بها كل من تعامل معه في مجال عمله بالمناطق التي خدم بها على مدار حياته، كما تحدثت عن تجربتها المرير بفقدان والدها المحامي الشهير محمد رشاد الخطيب و والدها و أشقائه في حادث سيارة عام ٢٠٠٥ بمدينة قفط.

نص الرسالة كان كالتالي : "ظننت أن الدنيا تبسمت لي بمجيئك لي.. لكن للأسف.. الفرحة غالية الفرحة نادرة ... نفس المشهد يتكرر بعد ١٥ عاما.. المرة الأولي مع أهلي، والدي نقيب محامين قنا والبحر الأحمر بعد انقلاب سيارتنا في طريقنا للأقصر، صعوبة إنقاذهم، لم ينج من الحادث سوي انا واختي لم استطع الذهاب للمستشفي "مستشفي قفط"لرؤيتهم في المشرحة، قلبي لم يطاوعني اري أبي و أمي و ميرنا و عبدالرحمن و عبدالله .. و لم اصدق وفاتهم من الأصل". 

وتكمل قائلة: صممنا على استكمال دراسة الطب "كنا لازلنا في العام الأول والثاني) بناء على رغبة ابي رحمه الله ، لكم أن تتخيلوا ظروف الحياة التي تخبطت بها بنتان لمدة عشرة سنين متواصلة لن اتكلم عن إحساس الفقد والمرارة والخذلان من اقرب الناس التي جعلتك حتى تفقد ثقتك في نقاء الحياة..

وتضيف في رسالتها: حتى التقينا أنا وباسم في أول فبراير ٢٠١٤ ، لم ننس أبدًا هذا التاريخ انا و باسم ، وجدت به من النقاء و الطيبة و الحنية و الشهامة و الحب الطيب النقي مالم اكن اتوقع ان هذه الاشياء موجودة في هذا الزمن ، لم يكن كأي ظابط شرطة من طيبته المفرطة ، دخلنا في سلسلة من المشاكل لم تنتهي بسبب المحيطين بنا و مع ذلك تمسك كل منا بالآخر و كأن كل من حولنا يستكثر علينا الفرحة معا، يعلم الله أن ماحدث كاد أن يقصم ضهري ، لولا ثبات باسم و ابتسامته الطيبة التي جعلت كل شيء يمر ، تزوجنا ف ٥/٣/٢٠١٥ بعد ما اخترنا و حددنا الفرح اكتشفنا الشبه بين هذا التاريخ و تاريخ الحادث منذ ١٠ سنوات في تاريخ ٣/٥/٢٠٠٥، فظننت أن الدنيا تصالحني.

واستكملت قائلة: طبيعي كان هناك العديد من الأزمات مثل أي بيت بس كانت بتتحل ، رجل مصلي ملتزم بقراءة ورد يومي بعد كل صلاة ، كثير الاستغفار و الذكر ، حنون لأقصى درجة علي ابنه سليم يتعامل معه بعقلية الطفل و هو في الأصل باسم طفل ،مرت السنين وأنا أعتقد أن الحياة صالحتني به و لكن للاسف لم تستمر فرحتي طويلا ليتكرر نفس المشهد حين جائتني مكالمة تليفونية أن زوجي فمستشفي قفط ، ف الثامنة مساء ، لم ادري كيف ذهبت هناك و انا في قمة انهياري ، لأجد أنه استشهد ، كم كان المشهد قاسياّ صممت أن لا اتركه حتي أشاهده، لن اخاف مرة أخري من إلقاء نظرة الوداع علي اقرب الناس لي ، قبلت يده الشريفة الطاهرة و وجدته متبسمًا و كأنما ادي كامل واجبه و رسالته ف الحياة.. الحياة لا تترك الطيبين الطاهرين طويلاّ .... لكني كنت أحتاجك يا باسم. لما تركتني وحدي مرة اخر ، كنت لي نعم الحبيب و الزوج و الضهر و السند .. وداعاّ يا حبيبي ، وداعاّ يا رفيقي.

المصدر
صدى البلد

أخبار ذات صلة

0 تعليق