أخطر دراسة دولية عن الإخوان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أخطر دراسة دولية عن "الإخوان"
أصدرت منظمة مشروع مكافحة التطرف «CEP» الدولية تقريرًا موسعًا حول أذرع جماعة «الإخوان» الإرهابية حول العالم، وتحديدًا فى دول منطقة الشرق الأوسط، وأنشطتها داخل تلك الدول، خاصة مصر والأردن وليبيا والسودان، وغيرها.

وتحدثت المنظمة عن تاريخ تأسيس الجماعة فى كل دولة من هذه الدول، وصراعها للوصول إلى كرسى الحكم، وكيف اتخذت من العنف والتفجيرات والعمليات الإرهابية وسيلة لتحقيق هدفها الذى سعت إليه منذ تأسيسها، وهو «إعادة الخلافة الإسلامية».

وتطرقت «CEP»، فى التقرير الذى أعدته خلال فترة زمنية استمرت لعدة أشهر، إلى علاقات جماعة «الإخوان» بتركيا، ورئيسها رجب طيب أردوغان، منذ السبعينيات، وكذلك الدعم الكبير الذى تقدمه قطر للجماعة من أجل تحقيق أهدافها.

مصرأحمد عبدالرحمن يقود التنظيم فى الخارج و«حسم» ذراعه لتنفيذ عمليات داخل البلاد منذ عام ٢٠١٦

قالت منظمة مشروع مكافحة التطرف: إن الجماعة التى تأسست عام ١٩٢٨ تعتبر أقدم تنظيم إسلامى داخل مصر، وتمكنت من الصعود إلى السلطة بعد تنحى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى ٢٠١١، واستمر حكمها لمدة عام انتهى بعزل محمد مرسى فى ٢٠١٣، ليسفر ذلك عن أحداث إرهابية هائلة وخلافات أيديولوجية بين الأجيال الأكبر والأصغر سنًا داخل التنظيم.
وسردت المنظمة تاريخ تأسيس «الإخوان فى مصر»، بعد انهيار الخلافة العثمانية بـ٤ سنوات فقط، فدعت الجماعة فى هذه الفترة إلى إعادة الخلافة مرة أخرى، وتبنى مؤسسها حسن البنا أيديولوجية «القومية الإسلامية»، وأطلق فروع «الإخوان» فى أكثر من بلد، وبنى مساجد ومدارس وأندية رياضية مرتبطة بالجماعة.
وأضافت: «فى سنوات الجماعة الأولى، ركز الإخوان على معارضة التأثير العلمانى والغربى فى الشرق الأوسط، وتحديدًا فى مصر، كما سعت باستخدام شعار (الإسلام هو الحل) إلى تطبيق تدريجى للشريعة، واعتقد البنا أنه سيتم تطبيقها من خلال تطوير الفرد المسلم أولًا، ثم الأسرة المسلمة، والجالية المسلمة، وأخيرًا الحكومة أو الدولة الإسلامية»، مشيرة إلى أن «البنا كان يخير المنتمى إلى الجماعة، إما الصبر داخل التنظيم لتحقيق هذا الهدف، أو أن يغادره».
وقالت المنظمة: إن الجماعة عملت على تعزيز قاعدتها واستقطاب المواطنين عبر توفير الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية والتعليم، مع العمل على اختراق المجتمع خاصة بين شرائح الطلاب، حتى أصبح لها أعضاء داخل كل جامعات مصر تقريبًا.
وأضافت أن الجماعة استغلت قاعدتها الشعبية للحصول على تمثيل سياسى متزايد، ومن ثم الاستيلاء على السلطة من خلال العملية الديمقراطية، رغم أن هدفها السياسى الرئيسى هو إقامة «دولة إسلامية».
ورغم مزاعم «الإخوان» السلمية، فإن الجماعة لديها تاريخ كبير من ارتكاب أعمال العنف، منذ أسست فى عام ١٩٤٠ جناحًا عسكريًا يُطلق عليه «الجهاز السرى» أو «التنظيم الخاص».
واستعرضت المنظمة العمليات الإرهابية التى نفذتها الجماعة، وأبرزها اغتيال محمود النقراشى باشا رئيس وزراء مصر عام ١٩٤٨، بعد إصداره قرارًا بحظر التنظيم، وبعدها بعام أعلنت الجماعة أن «البنا» تم اغتياله، وزعمت أن ذلك حدث انتقامًا من اغتيال «النقراشى».
وبعد مقتل «البنا»، استمرت الجماعة فى تنفيذ أنشطة عنيفة، وفى أكتوبر ١٩٥٤ حاول أحد أعضاء جهاز «الإخوان» السرى، اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وردًا على ذلك جدد الزعيم قرار حظر «الإخوان».
وقالت المنظمة: «الإخوان أصبحت أكثر راديكالية وتطرفًا فى الخمسينيات والستينيات، ففى تلك الفترة كتب مُنظرها سيد قطب من سجنه عددًا من الأعمال المؤثرة التى تروج لأفكار (الجهاد)، مستشهدةً بكتابه (معالم فى الطريق)، الذى روج فيه لمفهوم التكفير الإسلامى، الذى يسمح بتصنيف شرائح من المسلمين على أنهم (مرتدون)، بما يبرر اضطهادهم وقتلهم».
وأضافت أن «قطب» عمل على منح الشرعية للإرهاب، ونظرياته «الجهادية» ألهمت قادة الجماعات الإرهابية اللاحقة، بما فى ذلك تنظيما «القاعدة» و«داعش» الإرهابيَّان.
وبعد وفاة «عبدالناصر» فى ١٩٧٠، توغل «الإخوان» بشكل أكبر داخل المجتمع، وزعموا أنهم نبذوا العنف، وفى بداية حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات تعاون مع قادة «الإخوان»، لكن العلاقة سرعان ما انتهت بسبب الاختلافات الأيديولوجية.
وقالت المنظمة: «الإخوان حاولت الانخراط والظهور كتيار سياسى خلال الثمانينيات، عبر تشكيل تحالفات مع عدد من الأحزاب، ومكنت هذه التحالفات أعضاء الجماعة من الترشح للبرلمان، وصولًا إلى فوزهم فى إحدى السنوات بنسبة ٢٠٪ من المقاعد فى مجلس الشعب»، وذلك فى إشارة إلى فوزهم بـ٨٨ مقعدًا تمثل ٢٠٪ من إجمالى المقاعد البالغة ٤٥٤ مقعدًا فى برلمان ٢٠٠٥.
وعندما وصل ما سمى «الربيع العربى» إلى ذروته فى عام ٢٠١١، استغلت الجماعة بنيتها التحتية القوية، وحاولت الاستفادة من المشهد السياسى الجديد فى مصر، وتم تقنينها رسميًا فى أوائل عام ٢٠١١، بتشكيل حزب «الحرية والعدالة»، برئاسة محمد مرسى.
وبدأت المعارضة الشعبية ضد «الإخوان» فى نوفمبر ٢٠١٢، إذ انضم مئات الآلاف من المصريين إلى حركة «تمرد» احتجاجًا على تصرفات حكومة الجماعة، وبعدها منح «مرسى» نفسه صلاحيات غير محدودة فى «إعلان دستورى» جديد، وأعلن عن حقه فى اتخاذ أى تدابير يراها مناسبة من أجل الحفاظ على «الثورة أو الوحدة الوطنية أو الأمن القومى».
وفى يوليو ٢٠١٣، تم عزل «مرسى» بعد ازدياد الاحتجاجات الشعبية ضده، وجرى تعليق العمل بالدستور، وإلقاء القبض على بعض قيادات الجماعة، وعلى إثر ذلك نفذ التنظيم هجمات إرهابية أبرزها عملية تفجير مقر للشرطة شمال القاهرة فى ديسمبر ٢٠١٣، ما أسفر عن مقتل ١٥ شخصًا وإصابة ١٠٠ آخرين، وجرى بعدها إعلان التنظيم جماعة إرهابية.
وذكرت المنظمة أنه منذ عزل «مرسى» نشأ خلاف بين أعضاء «الإخوان» الأكبر والأصغر سنًا، وقيل إن شباب الجماعة نفد صبرهم من «النهج التدريجى» الذى يتبعه القيادات، وبدأوا فى الدعوة إلى تكتيكات عنيفة ضد السلطات.
وأوضحت: «بدأ الأعضاء الأصغر سنًا فى تنفيذ تمرد منخفض المستوى، وأنشأوا صفحات على فيسبوك تدعو إلى حرق مركبات الشرطة واستخدام قنابل المولوتوف ضد السلطات، وفى يناير ٢٠١٤، نشروا رسالة على موقع الجماعة الرسمى بأنهم فى بداية مرحلة جديدة لاستجماع القوة واستحضار معنى الجهاد وطلب الشهادة».
وقالت: «الجيل الأكبر سنًا داخل الجماعة، الذى كان يحث فى الأساس على الالتزام بالصبر، أصبح أكثر تقبلًا للصغار، فى خطابهم الإرهابى المتصاعد والمحرض على تنفيذ هجمات وأعمال تخريبية».
وذكرت أنه فى فبراير عام ٢٠١٤، أجرت الجماعة انتخابات داخلية، واستبدلت ٦٥٪ من قادتها الأكبر سنًا بأغلبية أكثر شبابية وعنفًا، كما أدت الانتخابات إلى تشكيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة محمد طه وهدان، وتم تكليفها بإدارة الأحداث على الأرض فى مصر، إضافة إلى متابعة وضع الجماعة هناك.
وفى أبريل ٢٠١٥، أنشأت الجماعة مكتبًا لها فى الخارج، برئاسة أحمد عبدالرحمن، بهدف تنظيم قادة «الإخوان» الموجودين فى الخارج، ولتعزيز العمل ضد الدولة المصرية.
وأشارت إلى أنه فى عام ٢٠١٦ ظهرت حركة «حسم» الإرهابية التى نفذت العديد من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال ضد مسئولى الأمن والقضاة، وكذلك جميع خصوم الإخوان، وأبرر عملياتها فى هذا الإطار، محاولة اغتيال المستشار أحمد أبوالفتوح فى نوفمبر ٢٠١٦، الذى كان قاضيًا فى هيئة محاكمة «مرسى» عام ٢٠١٥، كما اعترف أعضاء «حسم» بأنهم تلقوا تدريبات على استخدام الأسلحة والمتفجرات على يد جماعة الإخوان. وأضافت المنظمة أن الجماعة تسعى فى الوقت الحالى، سواء داخل مصر أو فى البلدان التى هرب عناصرها إليها، إلى إعادة تجميع صفوفها، مشيرة إلى أن العديد من قياداتها لجأوا إلى الهروب، بسبب جهود الحكومة المصرية فى مكافحة إرهاب الجماعة بالكامل.

قطرالدوحة أقرضتها ٧.٥ مليار دولار أثناء حكم مرسى وحمد بن جاسم سلمها مبالغ سرية

رغم حل الإخوان فى قطر رسميًا عام ١٩٩٩، واصلت الدوحة دعم الجماعة ماليًا وإعلاميًا ودبلوماسيًا، بالعديد من الطرق والأساليب والمنصات، وأصبح لها تاريخ طويل للغاية فى دعم التنظيم وأذرعه فى مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت منظمة مشروع مكافحة التطرف أن أبرز مظاهر هذا الدعم يتجسد فى تحول قطر إلى موطن لعدد كبير من قادة ورموز الجماعة الإرهابية، مثل الداعية يوسف القرضاوى، الذى وصفته بأنه «الزعيم الروحى لجماعة الإخوان».
وكشفت المنظمة عن أن قطر أقرضت «الإخوان» حوالى ٧.٥ مليار دولار، خلال فترة حكم الجماعة لمصر، مشيرة إلى أنه خلال تلك الفترة حوّل حمد بن جاسم آل ثانى، رئيس الوزراء القطرى السابق، مبالغ تصل إلى ٨٥٠ ألف دولار إلى الجماعة، بشكل سرى، وهو ما كشفته وثيقة نشرت فى مارس ٢٠١٣.
ولم تكتف قطر بتقديم الدعم الاقتصادى للجماعة، بل عملت على الترويج لأفكارها ونظيراتها من الجماعات المتطرفة، وذلك من خلال شبكة قنوات «الجزيرة»، التى تتحيز لصالح التنظيم بشكل دائم، وخصصت برنامجًا، قبل فترة، لاستضافة «القرضاوى»، المشهور بتحريضه على العنف.
ونقلت المنظمة تصريحات سابقة أدلى بها يجال كارمون، رئيس معهد الشرق الأوسط للبحوث الإعلامية «MEMRI»، وقال فيها إن «الجزيرة» تهاجم الجيش المصرى، وتدافع عن جماعة الإخوان بكل طريقة غير ممكنة.
وقالت «CEP»: «قطر رفضت الانضمام إلى جيرانها من الدول الخليجية، عامى ٢٠١٣ و٢٠١٤، فى تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، وهو ما دعا العديد من الدول العربية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، فى يونيو ٢٠١٧، بسبب دعمها المستمر للتنظيم وغيره من الجماعات الإرهابية المتطرفة».
وأشارت إلى استقالة استشاريين أمريكيين توظفهما الحكومة القطرية لتحسين صورتها بالولايات المتحدة الأمريكية، فى يونيو ٢٠١٨، بسبب دعمها المستمر لـ«الإخوان» و«القرضاوى».

السودانارتكبت إبادات جماعية ووفرت ملاذًا آمنًا لقيادات «القاعدة»
قالت المنظمة إن حزب المؤتمر الوطنى «NCP» فى السودان، الممثل السياسى لجماعة «الإخوان» فى البلاد، تورط فى العديد من جرائم العنف والإبادة الجماعية ضد معتنقى الأديان الأخرى لتعزيز أجندته الإسلامية، بدعم من الرئيس السابق عمر البشير. وأضافت أن الجماعة نشأت فى السودان عام ١٩٤٩، عندما قرر مجموعة من الطلاب السودانيين العائدين من مصر تشكيل مركز للجماعة هناك، وحينها انضموا إلى تحالف طلاب «أنصار الأمة»، وهى كتلة سياسية إسلامية كانت تدعو إلى استقلال السودان عن الحكومة البريطانية.
وذكرت أنه فى ١٩٦٣ شكل الإخوان حزبهم السياسى تحت اسم «جبهة الميثاق الإسلامى» «ICF»، ودعوا إلى تبنى الدستور الإسلامى، وكان أمينها العام هو حسن الترابى، وبعد تولى «البشير» الحكم عام ١٩٨٩، شجع «الترابى» أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة»، على نقل عملياته إلى السودان، وفى ١٩٩١ قبل الأخير الدعوة ووعد بالقتال بجانب الجبهة القومية الإسلامية ضد الانفصاليين المسيحيين فى جنوب السودان فى مقابل الحصول على ملاذ آمن.

الأردنمحظورة رغم قطع علاقاتها مع «الفرع الأم» بالقاهرة

تعد جماعة الإخوان أكبر منظمة إسلامية فى الأردن، وتضم فى عضويتها أكثر من ١٠ آلاف شخص، وذلك منذ تأسيسها هناك باسم «جمعية الإخوان»، فى ١٩٤٥، بعدما حصلت على ترخيص باعتبارها جمعية خيرية تابعة لجماعة الإخوان المصرية.
وفى عام ١٩٥٣، غيّرت اسمها إلى «جماعة الإخوان»، وأعلنت «التخلى عن العنف لصالح المشاركة السياسية، والتظاهر الشعبى»، وهو ما أسفر عن وجودهم لفترة طويلة سياسيًا، وعملهم بحرية وبموافقة الحكومة.
ووعد الأمين العام لـ«إخوان الأردن»، فى يناير ٢٠١٣، بأن «يصبح الأردن دولة خلافة إسلامية»، وهو ما زاد من شك المعارضة والحكومة الأردنية تجاه أفكار الجماعة، حتى إن العاهل الأردنى، الملك عبدالله الثانى، اتهم وقتها قادة الجماعة بأنهم «ذئاب يرتدون ملابس الأغنام». ورغم تعهد الجماعة بعدم العنف، نظمت مسيرات تطورت إلى أعمال عنف واشتباكات مع الشرطة، كما استخدم قادتها الخطاب المتطرف، وأيدوا العنف والإرهاب.
وجاء تصنيف الإمارات للتنظيم الدولى للإخوان كجماعة إرهابية، فى ٢٠١٤، ليزيد حدة الخلاف بين «إخوان الأردن» والحكومة هناك، لذا قررت الجماعة، فى محاولة لتعزيز موقعها مع الحكومة الأردنية، قطع علاقاتها الرسمية مع نظيرتها داخل مصر، فى فبراير ٢٠١٦، لكن ظلت الحكومة على قرارها بحظر التنظيم».
وقبل ذلك بعام، فى ٢٠١٥، انشق «إخوان الأردن» إلى جماعتين، الأولى مجموعة إصلاحية تدعى جمعية الإخوان المسلمين «MBS»، والثانية جماعة الإخوان المسلمين «MBG»، وبها الأعضاء الأكبر سنًا.
وعلقت المنظمة على ذلك قائلة: «نظرًا لأن طرفى جماعة الإخوان فى الأردن مازالا فى حالة صراع، شكك مراقبون فى تأثيرها هناك».

تركياأردوغان يأوى 1500 من الهاربين ومحمود عزت موجود بأنقرة

رغم عدم وجود حزب سياسى فى تركيا يمثل «الإخوان» بشكل واضح، قدم أعضاء الحزب الحاكم «العدالة والتنمية»، بمن فيهم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، أشكالًا مختلفة من الدعم للجماعة، فى مقدمتها منح اللجوء لقيادات وأعضاء الجماعة المطلوبين فى مصر، والسماح لهم بعقد اجتماعات علنية للتآمر ضد حكومة بلدهم، وتوفير منصات إعلامية لهم، وفق «CEP».
وكشفت المنظمة عن أن علاقة «أردوغان» بجماعة الإخوان تعود إلى السبعينيات، عندما التقى لأول مرة بالمتحدث باسم الجماعة آنذاك، كمال الهلباوى، على هامش سلسلة من المؤتمرات التى نظمتها الجمعية العالمية للشباب الإسلامى «WAMY»، وهى منظمة راديكالية يعتقد أنها مولت تنظيم «القاعدة» الإرهابى.
«أردوغان» وقتها كان كبير مستشارى نجم الدين أربكان، رئيس حزب «النظام الوطنى»، ورئيس الوزراء فى تركيا خلال عامى ١٩٩٦ و١٩٩٧، المعروف بتوجهاته الإسلامية، ما يدل على أن علاقة الرئيس التركى الحالى بـ«الإخوان» موجودة حتى قبل تأسيس حزب «العدالة والتنمية».
وبعد حظر «النظام الوطنى»، الحزب الإسلامى القومى الرافض للنفوذ الغربى، فى عام ١٩٧١، بدعوى انتهاكه «علمانية» تركيا، استمر «أربكان» فى تأسيس سلسلة من الأحزاب الإسلامية المماثلة قصيرة العمر، مثل «الخلاص الوطنى» فى عام ١٩٧٢، و«الرفاه الاجتماعى» فى عام ١٩٨٣، و«الفضيلة» فى عام ١٩٩٧، لكن جميعها حُظر من قبل المحاكم الدستورية التركية، للسبب ذاته الذى حظر من أجله «النظام الوطنى».
وفى ٢٠٠١ تم تجميد حزب «الفضيلة»، فبدأ «أردوغان»، ومجموعة من أتباعه، فى تأسيس حزب «العدالة والتنمية»، باعتباره حزبًا محافظًا، ونجح فى الحصول على شعبية من نفس الطريق الذى سلكته «الإخوان»، وهو تعزيز الخدمات الاجتماعية، مثل الإسكان والرعاية الصحية، لذا حصل فى العام التالى مباشرة على أغلبية الأصوات فى الانتخابات العامة، وأصبح «أردوغان» رئيسًا للوزراء، وبقى فى المنصب ٣ فترات، حتى انتخابه رئيسًا لتركيا فى ٢٠١٤.
وذكرت المنظمة أن «أربكان» و«أردوغان» حافظا على علاقاتهما مع التنظيم الدولى لجماعة الإخوان، طوال هذه الفترة، مشيرة إلى أن الأول نظم سلسلة من المؤتمرات الإسلامية، خلال فترة التسعينيات، سعت إلى جمع قادة «الإخوان» فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لمواجهة النفوذ الغربى فى المنطقة، ولعل ذلك ما يفسر حضور مهدى عاكف، المرشد العام الأسبق للجماعة، جنازة السياسى التركى فى ٢٠١١.
وكشفت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية، فى وقت سابق، عن أن رئيس منظمة الجماعة الإسلامية فى ألمانيا «IGD»، التابعة لجماعة الإخوان فى برلين، متزوج من صبيحة أربكان، نجلة ابن شقيق نجم الدين أربكان.
وتطرقت المنظمة إلى تواصل دعم «أردوغان» جماعة الإخوان فى مصر، بعد عزل محمد مرسى فى ٢٠١٣، موضحة: «بوجود أردوغان فى قيادة تركيا، تحول البلد إلى ملجأ لأعضاء الإخوان الهاربين، ووصل إليهط نحو ١٥٠٠ منهم بالفعل، ومن بينهم عمرو دراج، القيادى بالجماعة، ومحمود عزت، نائب المرشد، وطلعت فهمى، المتحدث الرسمى».
وأشارت إلى أن دعم «العدالة والتنمية» جماعة الإخوان أدى إلى توتر علاقات أنقرة مع القوى الإقليمية الأخرى، بما فى ذلك مصر والإمارات والمملكة العربية السعودية، التى صنفت الجماعة منظمة إرهابية، كما أن تركيا وقفت بجانب قطر ضد الدول العربية التى قررت قطع علاقاتها مع الدوحة.
ولم يكتف «أردوغان» باستضافة قيادات وأعضاء الجماعة فقط، بل سمح لهم، وما زال، بعقد مؤتمرات، مثل المؤتمر الدولى الذى عقد بعد عزل «مرسى»، وناقش فيه القادة الهاربون سبل عودة جماعتهم للحياة السياسية فى مصر، بحضور ممثلين عن أفرع الجماعة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفى أغسطس ٢٠١٥، استضافت إسطنبول مؤتمرًا استمر لمدة يومين، انتقد فيه أعضاء جماعة الإخوان الحكومة المصرية بشكل علنى، كما زعموا أن تلك الحكومة «غير شرعية»، داعين المصريين لعدم الالتزام بأى من قرارات الدولة، والسعى للوقوف ضده مؤسساتها.
كما سمح «أردوغان»، وفق المنظمة، لما يسمى بـ«المجلس الثورى المصرى»، الذى تأسس فى إسطنبول عام ٢٠١٤، ويضم ناشطين من الإخوان ومؤيدين للجماعة، بالعمل ضد النظام المصرى، ومحاولة إقناع الحكومات الأجنبية بوقف دعم نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى، مشيرة إلى أنه «رغم نفى هذا المجلس تبعيته للجماعة، انضم إليه عدد من أعضائها الهاربين، والمتعاطفين معها، والتقى قياداته ببعثات حقوق الإنسان وعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، للتحريض ضد مصر».
وامتد «الدعم الأردوغانى» لجماعة الإخوان ليشمل الإعلام، وهو ما توضحه المنظمة: «رغم مراقبة أردوغان للآلاف من وسائل الإعلام المعارضة له، منذ توليه الرئاسة فى عام ٢٠١٤، سمح للمحطات التليفزيونية المؤيدة للإخوان بالعمل داخل البلاد، مثل رابعة، والشرق، ووطن».
وأضافت: «يدير هذه القنوات أعضاء الإخوان الهاربين خارج مصر، ومنهم محمود حسين، الأمين العام للجماعة، وباسم خفاجى، ويعملون على بث رسائل مؤيدة للإسلاميين فى كثير من الأحيان، والاصطدام بالحكومة المصرية والتحريض على العنف ضدها، وتوجيه تهديدات للشركات الغربية فى مصر لمغادرة البلاد، واستهداف عدة مواقع بهدف الانتقام».
وعددت المنظمة عددًا من حالات تحريض «الإخوان» على العنف ضد النظام المصرى من تركيا، بداية من ٢٠١٥، حين دعا إعلاميو «الإخوان» فى قناة «مصر الآن» لاغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبعدها أغلقت حتى عادت بمسماها الجديد «وطن».
وفى العام ذاته، جدد سلامة عبد القوى، الداعية الإخوانى، الدعوة لاغتيال السيسى، قائلًا: «قتل السيسى حسنة، والشخص الذى سيفعل ذلك سيكون أكثر قربًا من الله»، مشيرةً إلى أن القضاء المصرى قضى بأحكام غيابية ضد أصحاب هذه الدعوات، لتحريضهم على العنف ضد قوات الأمن، والتآمر ضد الحكومة المصرية.
ونقلت عن محللين أن «تركيا قدمت أسلحة واستخباريين لجماعة الإخوان، من أجل دعم أنشطتها فى مصر»، مستشهدين باعتقال ضابط المخابرات التركى، إرشاد هوز، من قبل السلطات فى مصر، لتعاونه مع الجماعة، واتهام القاهرة الحكومة التركية بالتآمر مع الإخوان».
وأشارت إلى ترحيل تركيا بعض أعضاء جماعة الإخوان، أوائل العام الجارى، ما أثار مخاوف قيادات الجماعة حول استمرار ملاذهم الآمن فى أنقرة، أو أن تقرر ترحيلهم بهدف استرضاء الاتحاد الأوروبى، مستدلة على ترحيل عضو الجماعة المحكوم عليه بالإعدام فى مصر، بتهمة اغتيال النائب العام هشام بركات، محمد عبدالحفيظ، بعد وصوله إليها من الصومال بتأشيرة مزورة طلبًا للجوء، لافتة إلى أن الحكومة التركية، بعد شهر من الترحيل، زعمت بعدم علمها بمواجهته أحكامًا فى مصر.
كما رحلت الحكومة التركية ١٢ من أعضاء الجماعة لمصر، فى مارس الماضى، وجميعهم مطلوبون فى قضايا مختلفة، ما دفع أعضاء بالجماعة لتدشين حملة للضغط على أنقرة لإلغاء القرار.
لكن رغم عمليات الترحيل هذه، ظلت الحكومة التركية تدعم جماعة الإخوان بشكل علنى، حتى بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى أبريل الماضى، أنه يدرس تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، وحينها هاجم حزب «العدالة والتنمية» هذه التصريحات.

ليبياتقاتل الجيش الوطنى وتسيطر على حكومة الوفاق

فرع الإخوان فى ليبيا هو أحد أكبر الأحزاب الإسلامية هناك، ويسيطر على حكومة «الوفاق» الوطنى بقيادة فايز السراج.
وحسب المنظمة، حافظت الجماعة على روابط قوية مع الميليشيات الإسلامية وتحديدًا ميليشيات «فجر ليبيا» المتحالفة بشكل مباشر مع التنظيم، و«لواء شهداء ١٧ فبراير»، و«ميليشيات مصراتة»، و«غرفة عمليات الثوار الليبيين». وعن تاريخها فى ليبيا، أشارت المنظمة إلى أن الجماعة تأسست فى بنغازى عام ١٩٤٩، على يد أعضاء «الإخوان» الهاربين من مصر، وبعد تولى الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى الحكم أصدر قرارًا بتجريمها وحظرها، لافتة إلى أن نظام «القذافى» ظل طوال فترة الثمانينيات يلاحق قادتها وأعضاءها. وبعد الإطاحة بـ«القذافى» فى ٢٠١١، سارع «الإخوان» لإعادة وجودهم فى ليبيا، وفى ٢٠١٢ شكل محمد صوان، الناشط فى الجماعة، حزب «العدالة والتعمير»، وهو حزب سياسى يسعى إلى إقامة الخلافة الإسلامية الليبية، وتم تأسيسه على غرار حزب «الحرية والعدالة»، التابع للتنظيم فى مصر، واحتل المرتبة الثانية فى أول انتخابات برلمانية وفاز بـ٣٤ من أصل ٢٠٠ مقعد، فى انتخابات يوليو ٢٠١٢. وذكرت المنظمة أن الحزب أعلن تحالفه مع مجموعة من الميليشيات الليبية الإسلامية، منها «فجر ليبيا»، التى تعد مهمتها الأساسية الدفاع عن وجود الجماعات المرتبطة بالإخوان. وقالت: إن الإخوان أسسوا ميليشيات «لواء شهداء ١٧ فبراير»، التى تعتبر واحدة من أكبر الميليشيات تسليحًا فى شرق ليبيا، وخاضت، منذ عام ٢٠١٤، معارك ضد قوات الجيش الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر.

الكويتعناصرها يتعاونون مع «إخوان مصر» فى الأنشطة الإجرامية وغسل الأموال

تمثل جماعة الإخوان فى الكويت الحركة الدستورية الإسلامية «ICM»، وهو حزب سياسى ضئيل الحجم، يسعى إلى ترسيخ الشريعة الإسلامية، باعتبارها المصدر الرئيسى للتشريع فى البلاد، وتدير الجماعة هناك أيضًا ذراعًا خيرية تعرف باسم جمعية الإصلاح الاجتماعى «SRS»، وتم تصنيفها فى عدة بلدان، أبرزها روسيا وكازاخستان منظمة إرهابية.
وكشفت المنظمة عن أن «الإخوان» بدأت اكتساب قوتها فى الكويت خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضى، عندما بدأت الحكومات فى مصر وسوريا وعدة دول مكافحة التنظيم، ما جعل أعضاءها يفرون إلى الكويت.
وأوضحت أن أول ظهور لجماعة «الإخوان الكويتيين» كانت تحت مسمى «جمعية الإرشاد الإسلامى» فى عام ١٩٥٢، تحت قيادة عبد العزيز المطاوع، أحد مساعدى حسن البنا، وفى عام ١٩٦١، بعد إعلان الكويت استقلالها عن بريطانيا، أعادت الجمعية تسمية نفسها بـ«جمعية الإصلاح الاجتماعى -SRS».
وحافظت الجمعية على روابط تنظيمية رسمية مع «الإخوان» فى مصر حتى عام ١٩٩١، وبعد ذلك انفصلت عنها بسبب دعم الجماعة الأم غزو العراق الكويت عام ١٩٩٠، وبعدها تم تشكيل جماعة إخوان الكويت «ICM»، التى أعلنت عن نفسها سريعًا تحت حزب سياسى فاز مرارًا بعدة مقاعد فى البرلمان.
وأشارت المنظمة إلى أن جماعة «الإخوان الكويتيين» لها صلات بمتطرفين بارزين، بما فى ذلك خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات ١١ سبتمبر، وطارق السويدان الإعلامى الكويتى، الذى أُدرج على قائمة المدعين العامين الفيدراليين الأمريكيين فى عام ٢٠٠٧ كمتآمر ومتورط فى تمويل هجمات إرهابية بالولايات المتحدة.
واستندت المنظمة إلى التقارير التى كشفت عن أن خالد شيخ محمد انضم إلى جماعة «الإخوان الكويتيين» عندما بلغ ١٦ عامًا، فى ١٩٨٠، قبل انضمامه إلى تنظيم «القاعدة» فى أواخر التسعينيات، كما يعتقد أن شقيقه الذى كان رئيسًا لجماعة الإخوان فى الكويت موله لعدة سنوات.
وذكرت أن التوتر تصاعد بين الحكومة الكويتية و«الإخوان» هناك، خلال فترة حكم الجماعة فى مصر، بعدما انتقد التنظيم رسائل الكويت المناهضة للجماعة، وبعد سقوط «مرسى» قال سياسيون كويتيون إن الجماعة داخل بلدهم تأخذ أوامر من نظيرتها المصرية، كما تشاركها الأنشطة الإجرامية، بما فى ذلك الإرهاب وغسل الأموال والتخطيط لانقلاب على الحكومة الكويتية.
وانتقدت الجماعة الحكومة الكويتية بسبب تصريحاتها العلنية التى تدعم فيها عزل «مرسى»، إضافة إلى ترحيبها بالرئيس المصرى المؤقت آنذاك عدلى منصور خلال زيارة رسمية للبلاد.
ولفتت المنظمة إلى أن الجماعة فى الكويت تواصل سعيها لتطبيق الشريعة، من خلال المشاركة فى الحياة السياسية الكويتية حتى الآن، مشيرةً إلى أنها قاطعت الانتخابات البرلمانية الكويتية التى عُقدت فى عامى ٢٠١٢ و٢٠١٣، احتجاجًا على التغييرات فى القوانين الانتخابية، التى من شأنها تعزيز سلطة الحكومة، وفى نوفمبر ٢٠١٦ أنهت «الإخوان» مقاطعتها، وفازت بـ٤ من أصل ٥٠ مقعدًا.
وأشارت إلى أن جمعية الإصلاح الاجتماعى «SRS»، احتفظت بوضعها كمنظمة غير حكومية خيرية فى الكويت، رغم تصنيفها إرهابية من روسيا وكازاخستان.

سوريانهبت محلات النبيذ وشوهت الجثث فى الصراع مع «البعث»

تشكلت جماعة الإخوان السورية فى عام ١٩٤٥ كأحد فروع جماعة الإخوان الأم فى مصر، وشاركت فى السياسة السورية بشكل نشط حتى عام ١٩٦٣، عندما بدأ حزب «البعث العربى الجديد» فى تقييد الحركة، قبل حظر الحزب فى نهاية المطاف عام ١٩٦٤.
وفى ذلك العام، أسس «الإخوان» مجموعة عنيفة عرفت باسم «طليعة القتال»، وشنت العديد من الهجمات الإرهابية ضد النظام السورى، فى السبعينيات وأوائل الثمانينيات.
ثم وجه الرئيس السورى السابق حافظ الأسد، فى ١٩٨٢، ضربة قاصمة للمجموعة ما جعلها عاجزة وفرّ قادتها إلى الخارج، ومع بداية الحرب الأهلية السورية تمكن «الإخوان» من إعادة تنظيم صفوفهم، وإن غطت الجماعات الجهادية العنيفة عليها فى هذا الصراع.
وكشفت المنظمة عن أن حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان فى مصر، عين أول مراقب عام لـ«إخوان سوريا»، مصطفى السباعى، الذى كان مثل زعيمه «اعتقد أن الإسلام دليل شامل للحياة السياسية والاجتماعية»، وأن جماعته «ستحيى الإسلام بتحرير الشعب العربى والإسلامى من السيطرة الأجنبية».
وقالت: «عند تأسيس الجماعة فى سوريا تمتعت بقاعدة دعم واسعة من الكيانات الإسلامية النشطة هناك آنذاك، وتشكلت فى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى، ثم شاركت فى الحياة السياسية السورية، خلال أول ٢٠ عامًا من تأسيسها، بهدف نشر نفوذها». وأشارت إلى حل المجموعة مؤقتًا بين عامى ١٩٥٨ و١٩٦١، عندما تحققت الوحدة بين مصر وسوريا وكونا «الجمهورية العربية الموحدة»، بزعامة الرئيس المصرى جمال عبدالناصر.
وذكرت أنه عند تولى حزب البعث السورى السلطة فى عام ١٩٦٣ حظر على الفور جماعة الإخوان، وأى جماعة أخرى تتحدى «علمانية الدولة»، ما أشعل صراعًا عنيفًا فى أبريل ١٩٦٤، مشيرة إلى أن «الإخوان حينها خزنوا الأسلحة ونهبوا محلات النبيذ، وقتلوا أحد أفراد ميليشيا الحرس الوطنى البعثى وشوهوا جثته».

السعوديةأسست 4 منظمات بالمملكة وأسامة بن لادن التحق بها فى ستينيات القرن الماضى

حظرت المملكة العربية السعودية تنظيم الإخوان، فى مارس عام ٢٠١٤، بعد أن تأسس فرعها هناك فى الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضى، وفر إليها أعضاء الجماعة هربًا من الملاحقات الأمنية فى عدة دول. وقالت المنظمة إن الجماعة داخل السعودية سعت إلى تكييف رسالتها العالمية لتتوافق مع الأيديولوجية المحافظة فى المملكة، ورغم معارضة الدولة السعودية رسميًا لـ«الإخوان»، مارست الأخيرة عملها، لكن بشكل سرى.
وأشارت إلى أن عدم وجود موقف حكومى رسمى ضد الجماعة حتى عام ٢٠١٤، سمح بتشكيل ٤ منظمات لها داخل المملكة، هى «إخوان الحجاز» فى المقاطعة الغربية و«إخوان الفنيسان» و«إخوان الصليفى»، و«إخوان الزبير». وقالت إن نفوذ الجماعة فى المملكة أدى لظهور حركة إسلامية تعرف بـ«الصحوة»، كجزء من التنظيم، ونشرت الجماعة كتابات إسلامية خاصة فى الجامعات، ونأت بنفسها رسميًا عن التعامل مع المنظمات الأجنبية، فى محاولة لتجنب إثارة الشكوك حولها.
وذكرت أنه فى فترة الستينيات والسبعينيات، أصبح أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم «القاعدة» الإرهابى عضوًا فى جماعة الإخوان بالسعودية، مستندة إلى اعترافات أيمن الظواهرى، أحد مؤسسى «القاعدة» بأن «بن لادن انضم إلى الجماعة، وتم طرده لاحقًا بسبب تصميمه على القتال مع المتطرفين فى أفغانستان، وهو موقف عارضته الإخوان آنذاك». وأضافت: «الجماعة واجهت مقاومة أكبر من الحكومة السعودية منذ ٢٠١٤، حين اتهم الأمير السعودى محمد بن نايف، الذى كان وزير الداخلية آنذاك، الإخوان بأنها مصدر كل الشرور فى المملكة». وأوضحت أن السعودية أعلنت فى فبراير ٢٠١٤، أن الانتماء إلى جماعات دينية متطرفة، أو التعاطف معها، جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل لـ٢٠ عامًا، وفى مارس من العام ذاته، صنفت الجماعة منظمة إرهابية، واستهدف القرار تهميش الإخوان وتقليص الدعم المقدم لها من الحكومات الغربية.
وأشارت إلى أن الرياض سعت للتخلص من الفكر الإخوانى وأزالت الكتب التى ألفها علماء ينتمون إلى جماعة الإخوان، من المكتبات، بما فى ذلك قياداتها حسن البنا وسيد قطب ويوسف القرضاوى.

هذا الخبر منقول من : الدستور

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

المصدر
دارك لايت

أخبار ذات صلة

0 تعليق