بعد تجديد المطالبات بلإطلاق أسم البابا شنودة على أحد شوارع القاهرة.. هل من مجيب؟..وناعوت تؤكد كان رجلا استثنائيًا في الوطنية والحكمة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كتبت: ماريا ألفي خاص لــ صوت المسيحي الحر

جددت الكاتبة الصفحية فاطمة ناعوت، طلبها بإطلاق شارع باسم البابا شنودة، على أحد شوارع الزيتون بعد إزالة اسم سليم الأول، وكانت قد طالبت ايضًا من قبل في مارس 2018، فهل سيستجيب محافظ القاهرة، ونرى أسم البابا شنودة على أحد الشوارع بالفعل.

حيث قالت، خلال صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اغسطس، الماضي، :" أجدد رجائي بأن يتم إطلاق اسم (قداسة البابا شنودة الثالث) على اسم ذلك الشارع بالزيتون - سليم الأول سابقا- وكما ذكرت في مقالي هذا بتاريخ (١٨ مارس ٢٠١٨)، لا يليق أن يكون هناك شارع باسم البابا شنودة في مدينة نيو جيرسي الأمريكية، Pope Shenouda ||| Street ولا يكون مثيل له في مصر الطيبة، حتى الآن! . وأضافت :" قداسة البابا شنودة شخصية عالمية ومفكر من طراز فريد تفخر به مصرُ وطنه، كما يفخر به العالم. وله جماهيرية ساحقة ومكانة كبيرة في قلوب الشعب المصري مسلمين ومسيحيين. ولو تزامَن إطلاق اسمه على الشارع مع عيد السيدة العذراء بعد أيام، سيكون لذلك أثر طيب على جموع الشعب المصري مسلمين ومسيحيين.
كانت قد طالبت ناعوت في مقال لها بشهرمارس 2018 بإطلاق أسم البابا شنودة الثالث على أحد شوارع القاهرة، مثلما جعلتْ أمريكا أحد شوارع ولاية نيوچيرسى على اسم ذلك الرجل المصرى العالمى النبيل

: Pope Shenouda street. ، لافته أنها زارت الشارعُ بنفسها والتقطتُ فيه صورًا تذكارية؛ وأنا أقفُ بفخر تحت لافتة تحملُ اسمَ رجلٍ نبيل من بلادى. حيث قالت ناعوت، في مقالها :" كان رجلاً استثنائيًّا فى الوطنية والحكمة. امتلكَ ناصية اللغة؛ فكان شاعرًا وفيلسوفًا وكاتبَ مقال رفيعَ الطراز. وامتلك ناصية الوطنية؛ فتحمّل الكثيرَ من أجل استقرار مصرَ ووحدة صفّها.

وامتلك ناصية المحبة؛ فكان الأبَ المُعزّى لأبنائه كلما ضربتهم محنة طائفية على يد إرهابيّ ذميم. وامتلك ناصيةَ الحكمة والسياسة؛ فعرف دائمًا كيف يحوّل أحزان الأقباط لمزيد من المحبة لإخوانهم المسلمين، وحتى للمُسيئين منّا.

وامتلك ناصية الزهد والتقشّف، فاعتكف فى الدير سنوات لا يبرحه، ليحيا للصلاة والتأمل والدعاء لمصر وشعبها الطيب. عاش بهدوء ورحل بهدوءِ ناسكٍ، أحبَّ الله، فأحبَّ كلَّ خلق الله، دون تمييز. كان حديثُه مثقفًا حُلوًا لا يخلو من خفّة ظِلٍّ وسرعة خاطر فى امتصاص أحزان المسيحيين؛ مُحوّلاً أنظارهم نحو السماء التى فيها العدلُ والعزاء عمّا يلاقى البشرُ على الأرض. ترفَّع عن الصغائر والدنايا. فلم يغضب يومًا مما يُقال فى حقّه من سخافات كان يُطلقها تافهون فارغو العقل فقيرو الروح. وكان يمنع شعبَه من الغضب لأبيهم الروحى ورمزهم الدينى. حتى حين كان ينفجرُ الأمرُ فى إحراق كنيسة أو قتل مسيحيين، كان يدعو للغفران مُرددًا قولته الشهيرة: كلّه للخير، مسيرها تنتهى، ربنا موجود ثم يُصليّ للمجرمين داعيًا الله ألا يُقيم عليهم خطاياهم لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. وحين احتشد الإرهابيون حول مقرّ إقامته بالبيت البابوى فى الكاتدرائية، قُبيل رحيله، رافعين اللافتات البذيئة فى حقّه وحق المسيحيين، قام وتحدّث إلى الأقباط فى وعظة تاريخية عنوانها: اغفروا، ونجح فى تحويل الأحزان والغضب إلى محبة وتسامح وسموّ؟! فى إحدى عِظاته عام 1980، قال البابا شنودة لأقباط مصر: مثلما أنا مستعدٌّ لأن أبذل حياتى من أجل أيّ واحد منكم، فإننى مستعد لبذل حياتى من أجل أى مسلم فى هذا البلد. إن الحب الذى فينا لا يعرفُ تعصبًا ولا تفريقًا. فنحن أخوة فى هذا الوطن. ونحن جميعًا مستعدون لبذل أنفسنا من أجل كل ذرة تراب فى مصر. نحن لا نعرف سوى الحب. ‫عمل على بناء كنائسَ قبطيةٍ (مصرية) فى المهجر؛ حتى لا تذوبَ هُوية الأقباط فى الهُويات الغربية. فكأنما بهذا كان يمدُّ خيوطَ المواطَنة بين أبنائه وبين وطنهم مصر، فكأنما لم يبرحوها مهما استطالت خيوطُ الغُربة، وتشتتت فى أرجاء الأرض. فى أكتوبر 2012، حينما دسّت أمريكا أنفها فى شأننا الوطنى، ولوّحت بحماية كنائس مصر، ولوّح بعض أقباط المهجر غير الوطنين بتدويل القضية القبطية، قال البابا شنودة بهدوء وحسم: إن كانت أمريكا ستحمى الكنائس فى مصرَ، فليَمُت الأقباطُ وتحيا مصر.

وأختتمت قائله :"أقولُ له اليومَ فى رحلته للأبدية: يا قداسة البابا شنودة، أيها الوطنى الشريف، إن مصر، بعد الله، هى التى ستحمى كنائسَها كما تحمى مساجدها وهياكلها وأهراماتها ومعابدها. مصرُ قادرةٌ على حماية أبنائها بالقانون والعلم. والمصريون على رباط إلى يوم القيامة. لم يفرِّق بينهم شيطانٌ ولا مُغرِض طوال تاريخها العريق، ولن يحدث. فنَمْ مستريحًا، وانعمْ بفردوس السماء، لأنك أهلٌ لذلك. وأقول للرئيس الوطنى عبدالفتاح السيسى، أتمنى أن نجعل فى مصر شارعًا باسم قداسة البابا شنودة، مثلما جعلتْ أمريكا أحد شوارع ولاية نيوچيرسى على اسم ذلك الرجل المصرى العالمى النبيل: Pope Shenouda street. ذلك الشارعُ الذى زُرتُه بنفسى والتقطتُ فيه صورًا تذكارية؛ وأنا أقفُ بفخر تحت لافتة تحملُ اسمَ رجلٍ نبيل من بلادى.

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

المصدر
دارك لايت

أخبار ذات صلة

0 تعليق