الحبس و500 ألف جنيه عقوبة إفشاء البيانات الشخصية الحساسة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حسمت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في اجتماعاتها برئاسة النائب أحمد بدوى، عقوبة معالج أو المسؤول عن حماية البيانات الشخصية حال قيامة بجمع أو إتاحة أو معالجة أو إفشاء بيانات شخصية حساسة دون موافقة صاحبها.

وحسب المادة 42 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز 5 ملايين جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل حائز أو متحكم أو معالج أو مسؤول حماية البيانات الشخصية جمع أو أتاح أو تداول أو عالج أو أفشى أو خزن أو نقل أو حفظ بيانات شخصية حساسة بدون موافقة الشخص المعنى بالبيانات أو في غير الأحوال المصرح بها قانونا.

وعرف مشروع القانون «البيانات الحساسة» هى التي تفصح عن الصحة النفسية أو العقلية أو البدنية أو الجينية، أو البيانات المالية أو الدينية أو الآراء السياسية أو الحالة الأمنية وبيانات الأطفال جزء منها، و«المتحكم» هو الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يكون له بحكم عمله الحق في الحصول على البيانات الشخصية وتحديد طريقة وأسلوب ومعايير الاحتفاظ بها، أو معالجتها والتحكم فيها طبقا للغرض المحدد أو نشاطه، أما «المعالج» فهو الشخص الطبيعي أو الاعتباري المختص بطبيعة عمله بمعالجة البيانات الشخصية لصالحه، أو لصالح المتحكم بالاتفاق معه ووفقا لتعليماته.

إلى ذلك، قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار د.علي جبالي، برفض دعوى أقيمت طلبا للحكم في دستورية نص البند 2 من الفقرة الأولى من المادة 67 من قانون هيئة الشرطة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 109 لسنة 1971.

وتنص الفقرة على أنه «لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة أن يحيل الضباط - عدا المعينين في وظائفهم بقرار من رئيس الجمهورية - إلى الاحتياط، وذلك:

1ـ بناء على طلب الضابط أو الوزارة لأسباب صحية تقرها الهيئة الطبية المختصة.

2ـ إذا ثبتت ضرورة ذلك لأسباب جدية تتعلق بالصالح العام، ولا يسرى ذلك على الضباط من رتبة لواء.

وقال المستشار رجب سليم نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، في بيان امس، إن المحكمة الإدارية العليا أحالت بحكمها في ملف الدعوى رقم 41410 لسنة 56 قضائية عليا، ذلك النص للفصل في دستوريته، لما تراءى للمحكمة من مخالفته لأحكام المواد (12، 14، 53، 92) من الدستور القائم، لابتناء سلطة الإحالة إلى الاحتياط على عبارة مبهمة هي (أسباب جدية تتعلق بالصالح العام)، وإهدار مبدأ خضوع الدولة للقانون، لعدم طلب التحقيق وتمكين المحال للاحتياط من الدفاع عن نفسه قبل إيقاع هذا الجزاء، ما يعد مساسا بحقه في العمل، والإخلال بالحق في المساواة لقصره تلك المكنة دون من يشغلون درجة اللواء.

واستندت المحكمة في حكمها الى أن القرار الصادر بالإحالة إلى الاحتياط هو قرار إداري يصدره وزير الداخلية لأسباب جدية يقدرها، بهدف تحقيق أغراض مشروعة تتعلق بالصالح العام، وهو - بحسب الأصل- إجراء وقائي القصد منه مواجهة حالة عدم قدرة ضابط الشرطة على أداء مهامه الوظيفية، بقصد تمكين هيئة الشرطة من القيام على واجباتها، التي أوكلها لها الدستور بمقتضى نص المادة 206 منه.

وأوضحت المحكمة ان المشرع مكن وزير الداخلية من اتخاذ هذا الإجراء لاستبعاد العناصر التي يعتل أداؤها عن القيام بهذا الواجب، وتمكينه من تحقيق متطلبات التنظيم الإداري لهيئة الشرطة.

وأشارت إلى أن المشرع لم يترك سلطة وزير الداخلية في إصدار القرار بالإحالة إلى الاحتياط طليقا من كل قيد، فاستلزم لذلك قيام ضرورة تبرر اتخاذ جهة الإدارة هذا الإجراء، وأن تقوم هذه الضرورة على أسباب جدية تحملها، وهو قيد موضوعي يستوجب تحقق عناصر حالة الضرورة، ومباشرة وزير الداخلية لهذه الإجراء، وتقدير توافر حالة الضرورة، والأسباب الجدية المبررة له، وغايتها تحقيق الصالح العام، إنما يخضع لرقابة القضاء تحريا لمشروعية القرار، والذي يعد اللجوء إليه إحدى الضمانات التي كفلها الدستور بمقتضى نصي المادتين (94، 97) منه لحماية الحقوق والحريات، الأمر الذي يسلم معه النص المحال من الإبهام وعدم التحديد، أو مصادمته لمبدأ خضوع الدولة للقانون وأحكام الدستور.

هذا المقال "الحبس و500 ألف جنيه عقوبة إفشاء البيانات الشخصية الحساسة" مقتبس من موقع (جريد الأنباء الكويتية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريد الأنباء الكويتية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق