الحراك السوداني و«العسكري» وجها لوجه بعد انقلاب فاشل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السودان شهد محاولة انقلابية دبرت بواسطة ضباط تمت إحالتهم إلى التقاعد من الجيش والشرطة بعد نجاح الثورة السودانية، وإعفاء عدد من قادة الشرطة في أكبر حركة إعفاءات

إقامة "المتاريس" كانت إحدى أدوات المتظاهرين في السودان للضغط على المجلس العسكري الحاكم مع بدء التفاوض خلال الأسبوع الماضي، لكن لم تحقق تلك الوسيلة الأهداف المرجوة منها، إذ تسببت في صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وهو ما أدى إلى تصاعد الأوضاع في الشارع السوداني خلال اليومين الماضيين. وكانت مفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاج أحرزت تقدما مهما منذ الإثنين، إذ تم الاتفاق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

ويصر المتظاهرون على فترة انتقالية يقودها المدنيون، وهو ما يعارضه الجيش بقوة حتى الآن منذ الرضوخ لمطالب الاحتجاجات والإطاحة بالبشير. المتاريس مقابل التفاوض إلا أن تلك المفاوضات توقفت وأصبحت إزالة تلك "المتاريس" شرطا لاستئناف التفاوض بين قوى المعارضة والمجلس العسكري الذي تولى الحكم الانتقالي منذ عزل الرئيس

ويصر المتظاهرون على فترة انتقالية يقودها المدنيون، وهو ما يعارضه الجيش بقوة حتى الآن منذ الرضوخ لمطالب الاحتجاجات والإطاحة بالبشير.

المتاريس مقابل التفاوض

إلا أن تلك المفاوضات توقفت وأصبحت إزالة تلك "المتاريس" شرطا لاستئناف التفاوض بين قوى المعارضة والمجلس العسكري الذي تولى الحكم الانتقالي منذ عزل الرئيس السوداني عمر البشير في أبريل الماضي.

وحققت المحادثات بين الجيش وقادة الاحتجاج تطورا مهما، الإثنين، لكن أحداث عنف أودت بحياة خمسة متظاهرين وضابط جيش، شابت الموقف.

واتهم المتظاهرون قوات التدخل السريع شبه العسكرية بالمسؤولية عما حدث، لكن رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان، قال: "لقد كانت هناك عناصر مسلحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن"، واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا السلطات السودانية بالمسؤولية عن العنف.

الاتفاق على فترة انتقالية مدتها 3 سنوات في السودان

وعلق المجلس العسكري الحاكم المحادثات مع قادة التظاهرات لمدة 72 ساعة، بعدما أصر على أن الأمن تدهور في العاصمة، حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة.

وقال المجلس إن وجود متاريس في أرجاء الخرطوم أمر غير مقبول تماما، لكن قادة المجلس سيسمحون باستمرار الاعتصام أمام مقر الجيش.

واستجاب المتظاهرون لمطلب المجلس العسكري وأزالوا المتاريس والركام حول مقر اعتصامهم في الخرطوم، بعدما طالب المجلس العسكري الحاكم بإزالة الحواجز التي أعاقت حركة السير في بعض أجزاء العاصمة قبل استئناف التفاوض حول العملية الانتقالية.

المجلس العسكري أعلن أمس، استئناف التفاوض مع إعلان قوى الحرية والتغيير "المعارضة" اليوم الأحد، بالقصر الجمهوري، وفقا لـ"الحياة".

وكانت مصادر سودانية رجحت استئناف المفاوضات التي علقت، بعدما نفذت عملية إزالة واسعة للمتاريس في شوارع العاصمة الرئيسية، أقامتها المعارضة.

قرار المجلس جاء بينما كان من المفترض أن يلتقي قادة المجلس العسكري وقادة التظاهرات لوضع التصور النهائي للمجلس الجديد الذي سيتولى شؤون السودان في مرحلة انتقالية تستمر ثلاث سنوات. وهي أكثر مسألة شائكة في المحادثات الجارية لإعادة الحكم المدني للسودان، بعد أن تولى الجيش الحكم في أعقاب الإطاحة بالبشير.

إراقة دماء ووقف المفاوضات.. ماذا يحدث في السودان؟

محاولة انقلابية

وبالتزامن مع إعلان عودة المفاوضات، كشفت وسائل إعلام سودانية إحباط محاولة انقلابية جرت في السبت.

وذكر موقع "النيلين" الإخباري السوداني أن محاولة الانقلاب دبرت بواسطة ضباط تمت إحالتهم إلى التقاعد من الجيش والشرطة بعد نجاح الثورة السودانية.
وكان المجلس العسكري الانتقالي أصدر قرارا يوم الأحد الماضي بإعفاء عدد من قادة الشرطة في أكبر حركة إعفاءات تشهدها تلك المؤسسة الأمنية، وفقا لـ"الألمانية".

كما جاءت عودة المفاوضات بعد أن دعت قوى دولية مجتمعة في واشنطن  المجلس العسكري والمحتجين في السودان إلى استئناف المفاوضات فورا من أجل إيجاد حل لمستقبل البلاد.

كشف هوية المعتدين على اعتصام الخرطوم

وكان يتوقع أن يصل المجلس العسكري الأربعاء الماضي، إلى اتفاق مع المحتجين بشأن تشكيلة الهيئة التي تقود البلاد في الفترة الانتقالية، إلا أن رئيس المجلس علق المفاوضات لمدة 72 ساعة، وطالب المحتجين بفتح الطرق المسدودة والجسور والسكك الحديدية المؤدية إلى العاصمة، وهو ما استجاب له المتظاهرون خلال تلك الفترة المحددة.

هذا المقال "الحراك السوداني و«العسكري» وجها لوجه بعد انقلاب فاشل" مقتبس من موقع (التحرير الإخبـاري) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو التحرير الإخبـاري.

أخبار ذات صلة

0 تعليق