شادية تحكي ذكرياتها مع عروسة المولد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
في مجلة الكواكب عام 1956 كتبت النجمة السينمائية شادية مقالا حول ذكرياتها مع عروسة المولد بممناسبة الاحتفال بالمولد النبوى الشريف قالت فيه:

يحتفل العالم الإسلامي بالمولد النبوى الشريف، وكلما جاء هذا الاحتفال قفزت إلى ذاكرتى أسعد ذكريات أيام الطفولة، وقد كانت أيام طفولتى كلها أياما سعيدة وما زلت أذكر أننى كنت أستيقظ صباح يوم الاحتفال بمولد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لأجد حول فراشى هدايا المولد النبوى من حلوى وعرائس، وكان والدى يحملها إلى حجرتى ليلا ويضعها حول فراشى لأفاجأ بها في الصباح.

واحتفال واحد ما زلت أذكره حتى اليوم كنت في الثامنة من عمرى وقضت ظروف والدى في العمل أن يغادر القاهرة إلى بلدة بعيدة ليقضى فيها عدة أشهر.

وحان وقت المولد النبوى واستيقظت في الصباح كعادتى وتلفت حول فراشى فلم أجد حلوى المولد ولا العروسة التي كنت عندما أستيقظ صباح يوم الاحتفال أجدها بجوار فراشى، وبكيت يومها كثيرا ومرا، وأسرعت والدتى ترسل من يشترى لى عروسة، إلا أن الهدايا التي جاءتنى بها والدتى لم تمنعنى من البكاء لأن عنصر المفاجأة الجميلة ضاع مني.

أيضا ما زلت أذكر احتفال كل أسرة من عائلات الحى الذي كنا نسكنه، وقد كان من الأحياء التي يتوارث أهلها التقاليد، وكان الحل الذي نسكنه يحتفل احتفالا كبيرا بالمولد النبوى الشريف فتنظم الطوائف الصوفية مواكب جميلة تعلوها رايات وإعلام.

وتسير هذه المواكب في شوارع الحى وهى تنشد أناشيد دينية في غاية الروعة والسمو وكنا ـــ نحن أطفال الحى ــــ نسير حول هذه المواكب وخلفها ونحن نردد كلمات لا نفهم معناها ونحن في هذه السن الصغيرة، لكن تنغيمها وإنشادها كان يجعلنا نردده، وكل ما ندركه انها كانت تذكرنا بتعاليم الله تعالى وطاعة أوامره وحب رسوله الكريم.

المصدر
بوابة فيتو

أخبار ذات صلة

0 تعليق