ورشة القصة القصيرة تدخل إلى عوالم الأدباء الشباب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

محمد عبدالسمبع (الشارقة)

ضمن فعاليات نادي القصة بالشارقة نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، أمس الأول، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جلسة حوارية مع منتسبي ورشة القصة القصيرة في برنامج دبي الدولي للكتابة، والتي استمرت أربعة أشهر، بإشراف القاص والناقد إسلام أبوشكير. شارك في الجلسة الكتّاب الشباب منتسبو الورشة: ربى يونس من الأردن، ومن الإمارات: أحمد بن محمد، وأمل الكعبي، وفاطمة العامري، ومريم الزعابي، ومن مصر أحمد عبدالعاطي، بحضور الكاتب الدكتور محمد حمدان بن جرش، وعدد من المثقفين والإعلاميين.
أكدت فاطمة العامري أن الورشة غيّرت نظرتها للقصة القصيرة، فمن خلالها تعرفت إلى عناصر القصة القصيرة وأدواتها المتجددة، التي تميزها عن الرواية، وقد وضح هذا في مجموعتها القصصية الأولى «الوجه» والتي اتسمت بالجرأة في التعامل مع القواعد المتعارف عليها تقليدياً لفن القصة القصيرة، حيث الميل الواضح إلى ابتكار عالم خاص يهتم بتقديم نفسه بعيداً عن الاشتراطات المسبقة.
وقال أحمد عبدالعاطي: «تجربتي في الورشة كانت مفيدة، تعلّمت من خلالها كيفية اختيار الكلمة المناسبة»، وأضاف: «تعتبر الورشة مرحلة انتقالية في كتابة القصة القصيرة». وقد اتضح ذلك في مجموعته القصصية «سن الفيل» وفيها برزت قدرته اللافتة على تحويل ما يبدو عادياً وعابراً في الحياة إلى مادة للقص شديدة الحيوية والثراء بمضامينها الإنسانية والاجتماعية.
وأشارت مريم الزعابي إلى أنها تعلمت أساليب القصة القصيرة واعتبرتها تجربة مفيدة في حياتها الأدبية. أفادتها في مجموعتها الأولى «صورة عائلية» التي اتسمت بالانحياز الواضح لقضايا المرأة والطفولة. وقالت أمل الكعبي إنها استفادت من الورشة في كيفية تناول الموضوع والفكرة بعمق وإبراز الأسباب والدوافع وربطها بالأحداث وتطورها. وقد اتضح هذا التناول في مجموعتها الأولى «بيريه عسكرية» من خلال وعيها الدقيق لطبيعة فن القصة، حيث تميزت بالاشتغال الهادئ المتأني الذي يقدم نفسه رويداً رويداً.
وأشار أحمد بن محمد إلى أن الورشة ركزت على تطوير أدوات القاص من خلال التدريب والتعلم وتطوير الذات وإضفاء الخيال، وقد برز ذلك في مجموعته الأولى «أبيض غامق» والتي تميزت بحس المغامرة والميل نحو تشكيل عوالم مفارقة تختلف في طبيعتها وقوانينها عن العالم الواقعي. وأكدت ربى يونس إنها من خلال الورشة استفادت بالتعرف إلى السمات المميزة لفن كتابة القصة القصيرة وقواعدها الصحيحة. فالقصة ليست مغامرة شكلية مجانية، بل هي وعي بقواعد فنية، واستثمار مناسب لهذه القواعد. وبرز ذلك في مجموعتها الأولى «النداء الأخير» التي تميزت برصانة البناء القصصي وتماسكه.
وفي نهاية الأمسية أعلن الدكتور محمد حمدان بن جرش، منح المنتسبين الشباب العضوية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، تقديراً لمواهبهم ودعمها، مؤكداً أن الاتحاد يسعى دائماً إلى تبني الطاقات الشبابية وتوفير المناخ والرعاية بتحفيزهم على المزيد من العطاء والإبداع المميز.

هذا المقال "ورشة القصة القصيرة تدخل إلى عوالم الأدباء الشباب" مقتبس من موقع (جريدة الاتحاد الاماراتية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الاتحاد الاماراتية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق