عـام استثنائـي للأسهـم العالميـة والذهـب والنفـط

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
إعداد: زهير العربي

أنهت معظم مؤشرات الأسهم العالمية تداولات 2019 بمستويات قياسية من خانتين، لم تساعدها فقط على تعويض خسائرها الكبيرة في العام الماضي، بل أيضاً وصلت بمكاسبها خلال العقد إلى مستويات تاريخية لم يكن أكثر خبراء الأسواق تفاؤلاً يتوقعها، ورغم أن معظم المحللين يتوقعون مزيداً من الصعود في أسواق الأسهم العالمية في عام 2020، بدعم السياسات النقدية التيسيرية وانتهاء عدة أزمات سياسية واقتصادية مثل «بريكست» والصراع التجاري الصيني الأمريكي، غير أن هناك إجماعاً كبيراً على أن مكاسب الأسهم نهاية العام المقبل ستتراوح بين 4 إلى 5% فقط، مع توقعات بموجة تصحيحية قد تفقد المؤشرات 20% من مكاسبها خلال الربع الأول من العام.

وأضافت أسواق الأسهم العالمية أكثر من 17 تريليون دولار إلى قيمتها في العام الجاري لتتجاوز 85 تريليون دولار، وفقاً ل«دويتشه بنك»، حيث جاءت هذه المكاسب القياسية رغم تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي والبيانات السلبية التي غمرت العام الجاري خاصة على مستوى انكماش النشاط الصناعي وتباطؤ التجارة الدولية. وبحسب صندوق النقد الدولي فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنحو 3% في العام الجاري والتي من شأنها أن تكون أبطأ وتيرة نمو منذ الأزمة المالية العالمية.

«وول ستريت»

في بورصة نيويورك، انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل هامشي أمس الثلاثاء، حيث أنهت «وول ستريت» عامًا لافتا ارتفعت خلاله إلى مستويات قياسية، متغلبة على المخاوف بشأن الاقتصاد والصراع التجاري مع الصين.

وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي أمس 0.09%، لكنه يتجه لمكاسب سنوية 22%، كما تراجع «إس آند بي» الأوسع نطاقاً 0.07%، لكنه على الطريق الصحيح لمكاسب تتجاوز 28% في 2019، وتراجع «ناسداك» الذي يغلب عليه الطابع التكنولوجي 0.2%، لكنه يتجه نحو مكاسب سنوية تبلغ 35%.

وقادت شركة أبل ومايكروسوفت صعود «وول ستريت» في عام 2019، حيث ارتفعت بنسبة 84.4% و 55.2% على التوالي، وكانت أسهم «داو» الأفضل أداءً في السنة وتمثل حوالي 15% من المكاسب الإجمالية لمؤشر «إس آند بي» خلال العام.

وخلال العقد، ارتفع مؤشر «إس آند بي» بأكثر من 188%، ليصل إجمالي العائد الإجمالي للمؤشر - والذي يشمل أرباح الأسهم - إلى 255%..

وعانقت «وول ستريت» أعلى مستوى في تاريخها خلال العام الجاري، ليس هذا فحسب بل سجلت أكبر وتيرة صعود سنوية منذ عام 2013.

ورغم ذلك، مرت الأسهم الأمريكية بأيام عصيبة حيث نالت مخاوف الركود الاقتصادي من مكاسب الأسهم، وتراجع مؤشر «داو جونز» بأكبر وتيرة يومية في العام فاقداً 800 نقطة خلال جلسة 14 أغسطس/‏ آب، بعد أن فقد 760 نقطة في اليوم الخامس من الشهر نفسه.

واستطاع إنفاق المستهلكين وسوق العمل القوي في الولايات المتحدة أن يدعم الاقتصاد والأسهم الأمريكية، في مقابل مخاوف التباطؤ وانكماش نشاط التصنيع.ومن جهته، قال إدوارد يارديني رئيس شركة أبحاث «يارديني» في تعليقات مع محطة «سي.إن.بي.سي» الأمريكية، يوم الجمعة الماضية: «أنا قلق بشأن الهبوط المحتمل للسوق بعد الصعود السريع مؤخراً»، وأضاف: «لقد تنبأت بأن يصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستوى 3500 نقطة بحلول نهاية العام المقبل لكننا نقترب من هذا الحاجز، بوتيرة أسرع مما توقعت».

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأمريكية أغلق جلسة الجمعة الماضية عند مستوى قياسي يبلغ 3240 نقطة، وأضاف أن العواقب يمكن أن تكون هبوطية بشكل مؤلم.

وقال: «من المحتمل تماماً أن تكون هناك موجة تصحيحية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20% إذا شهد السوق مستوى 3500 نقطة قبل الموعد الذي أتوقعه»، وأشار إلى أنه قلق بشأن الارتفاع في سوق الأسهم الأمريكية في غضون الشهرين الماضيين.

وتوقع أن تتراوح مكاسب الأسهم في عام 2020 بين 4 إلى 5%، وهو أداء ليس رائعاً لكنه سيكون كافياً لدفع «ستاندرد آند بورز 500» إلى 3500 نقطة بحلول نهاية العام المقبل.

أوروبا وآسيا

يعتقد بنك «باركليز» أن الأسهم الأوروبية ستكون أفضل أداءً من نظيرتها الأمريكية مع توقعات وصول «ستوكس 600» إلى مستوى 430 نقطة في العام المقبل، بينما توقع «مورجان ستانلي» أن أكبر صعود محتمل في الأسواق مع وجود مسار بشأن نمو الأرباح الممكن تحقيقها سيكون في اليابان والأسواق الناشئة، في حين توقع «جي.بي.مورجان» أن تستفيد أسهم الأسواق الناشئة بشكل كبير من التحول في التصنيع العالمي والهدنة التجارية في المرحلة الأولى، ومن بعض التزايد المحتمل في تدفق البيانات في الصين.

وتمكن مؤشر الأسهم الأوروبية «ستوكس 600» من تجاوز مستوى 419 نقطة لأول مرة في تاريخه بنهاية جلسة 29 ديسمبر/‏ كانون الأول، ومع تداول مؤشر «ستوكس 600» عند مستوى قياسي بعد ارتفاعه بنسبة 23% منذ بداية العام، أصبح عام 2019 على الطريق الصحيح ليكون ثالث أفضل عام للأسهم الأوروبية بعد عامي 1999 و2009، حيث يبدو أن رقم 9 هو تميمة الحظ لها.

آسيا

كانت الأسهم الصينية ضمن الأفضل أداءً في العالم في 2019، حيث سجل مؤشر «شنغهاي المركب» مكاسب تتجاوز 22% منذ بداية العام، وبشكل خاص، ساهمت الإعانات التي تقدمها الحكومة الصينية للشركات في مكاسب الأسهم حيث زادت المساعدات بنسبة 15% على أساس سنوي للأشهر التسعة الأولى من عام 2019.

وفي اليابان، سجل مؤشر «نيكاي» مكاسب بأكثر من 20.9% بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 14 شهراً في جلسة 17 ديسمبر/‏ كانون الأول بتجاوزه 24 ألف نقطة.

الأفضل والأسوأ

حازت سوق الأسهم في روسيا على لقب الأفضل أداءً في عام 2019 حيث تتجه لمكاسب 40% في العام الجاري.

وكانت الأسهم في تشيلي الأسوأ أداءً في 2019 بانخفاض 20% نتيجة للاحتجاجات العارمة ضد للحكومة، ما أدى إلى ابتعاد المستثمرين عن الأصول المالية الخطرة في البلاد.

المصدر
الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق