الأسعار ترتفع والبطاقات الائتمانية مرفوضة.. والتجّار يُسعِّرون الدولار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تحت عنوان الأسعار ترتفع والتجّار "يُسعِّرون" الدولار، كتبت رنى سعرتي في "الجمهورية": لم يعد المورّدون وتجار "الجملة" يقدمون فواتير بالليرة اللبنانية لتجار "المفرّق"، بل أصبحت الفواتير كافة، باستثناء الفواتير الصادرة عن إدارات القطاع العام، بالدولار الاميركي حصراً، على أن يتم تسديدها بسعر الصرف الذي تحدده سوق الصيرفة يومياً، في حين يتزايد عدد المحال التجارية التي ترفض الدفع من خلال البطاقات الائتمانية وتستقبل فقط السيولة النقدية.

بينما يملك تجار التجزئة حرية الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية، إلّا انّ سعر صرف الليرة غير الرسمي يحدده كلّ تاجر على هواه بمعدل تراوح في اليومين الماضيين بين 1600 و1700 ليرة للدولار، يعرض الصرافون الدولار بمعدلات أعلى مقابل الليرة بلغت 1850 ليرة للدولار في الاسبوع الحالي، بسبب شحّ الدولار وتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية في ظلّ إقفال المصارف أبوابها 12 يوماً على التوالي.

لكنّ الخسائر التي يتحمّلها التجار نتيجة ارتفاع سعر الصرف في السوق غير الرسمية، يدفعهم الى رفع أسعار السلع، وهو الامر الذي بدأت تظهر مفاعيله في الاسواق. في حين يبحث بعض الشركات في إمكانية الاقفال بسبب عدم قدرته على شراء الدولار في السوق الموازية، في موازاة عدم قدرة الزبائن على تسديد كلفة البضائع بالدولار. كما أنّ الضغوطات بدأ تتزايد على التجار، لأنّ الشركات المورّدة تشترط عليهم دفع قيمة الفواتير نقداً وأوقفت إعطاء مهل للدفع كما كان الحال في السابق.

البطاقات الائتمانية مرفوضة

والمشكلة المستجدّة التي يعانيها المستهلك، تتمثّل في زيادة عدد المحال التجارية في مختلف القطاعات، التي ترفض بطاقات الدفع الائتمانية كوسيلة للدفع وتشترط الدفع نقداً، بذريعة انّ أجهزتها متوقفة وانّ الاعطال ناتجة عن شركات تكنولوجيا الدفع الاكتروني التي توفّر تلك الخدمات.

في هذا الإطار أكّد الرئيس التجاري لشركة تكنولوجيا الدفع الاكتروني "أريبا" رمزي الصبّوري، لـ"الجمهورية"، انّ شركة "أريبا"، التي تستحوذ على 50 في المئة من سوق الدفع الاكتروني عبر البطاقات في لبنان، لم توقِف عملياتها يوماً خلال الأزمة الحالية، واستمرّت في تحويل أموال التجار التي تم استيفاؤها عبر البطاقات الائتمانية، الى حساباتهم المصرفية.

وقال انّ بعض أصحاب المحال التجارية رفض التعامل بالبطاقات الائتمانية، ربما لحاجته الى السيولة النقدية او لعدم حيازته على بطاقات آلية تخوّله السحب من حساباتهم المصرفية، ولكنّ الأكيد انّ شركات تكنولوجيا الدفع الاكتروني لم توقِف عملياتها يوماً واحداً.

ونفى الصبّوري أن تكون شركات تكنولوجيا الدفع الاكتروني قد زادت الكلفة التي تتقاضاها من المحال التجارية لدى استخدام البطاقات الائتمانية، كما زعم بعض التجار، مؤكداً انّ الرسوم على الدفع بواسطة بطاقات الائتمان ما زالت على حالها، وانّ التجار يستغلّون هذه الظروف من أجل رفع أسعار السلع.

وكشف انّ استخدام البطاقات الائتمانية للدفع تراجَع بنسبة 60 في المئة يومياً خلال فترة الاحتجاجات التي استمرّت 12 يوماً، "وهذا أمر طبيعي، نظراً لأنّ معظم المحال التجارية الكبرى، التي تُستخدم فيها البطاقات الائتمانية بنسبة كبيرة، كانت مقفلة لغاية أمس الاول".

واعتبر الصبّوري انه رغم توافر أجهزة الصرّاف الآلي التابعة للمصارف، فإنّ نسبة كبيرة من عملاء المصارف غير مُعتادة على التعامل إلكترونيّاً، "وربّ ضارّة نافعة" قد تساعدهم في زيادة الوعي حول ضرورة التحوّل نحو التعاملات الإلكترونية، لأنهم خلال تلك الأزمة كانوا بحاجة لهذا النوع من العمليات، لكنّ بعضهم لا يملك بطاقات آلية مصرفية لتنفيذها».

المحروقات

على صعيد السلع الحيوية التي يُستنفد مخزونها في ظلّ تعثّر القيام بعمليات استيراد جديدة، أكّد مستوردو المحروقات انّ الآلية التي أعلن عنها مصرف لبنان، والتي سيوفّر من خلالها الدولار بالسعر الرسمي من أجل استيراد المحروقات والأدوية والقمح، لم تدخل حيّز التنفيذ بعد. وقال ممثل شركات موزّعي المحروقات في لبنان فادي ابو شقرا لـ"الجمهورية": "إننا بانتظار فتح المصارف صباح اليوم، على أن يبدأ تطبيق آلية مصرف لبنان وتحديد على أي سعر صرف سيتمّ تسعير الدولار".

وناشَد وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الاعلان عن آلية الاستيراد بوضوح، وعن سعر صرف الليرة الذي سيتم التعامل به مع الشركات المستوردة للنفط.

المصدر
لبنان 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق