بعد نزاع 23 عاما .. واشنطن توقع اتفاق الطماطم المكسيكية لإنقاذ تجارة بملياري دولار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
819dea8d8c.jpg

ماجد الجميل من جنيف

بعد نزاع استمر 23 عاما، وقعت وزارة التجارة الأمريكية أمس بالأحرف الأولى على مشروع اتفاق مع مزارعي الطماطم المكسيكيين لتعليق تحقيق جارٍ لمكافحة الإغراق بشأن الطماطم الطازجة من المكسيك، وضمان حماية صناعة الطماطم المحلية من التجارة غير العادلة.
وأدى تحقيق مكافحة الإغراق الأمريكي المطروح على منظمة التجارة العالمية إلى فرض رسوم أمريكية بنسبة 17.5 في المائة على الطماطم المكسيكية، ما كبد المكسيك خسائر قدرها 350 مليون دولار سنويا على صادراتها من الطماطم للولايات المتحدة البالغة ملياري دولار.
وتوفر المكسيك نصف الطماطم في أسواق الولايات المتحدة، وهي أكبر مصدر للفاكهة في العالم، ورغم أن المكسيك رحبت بالاتفاق إلا أنه تلقى انتقادات بين أوساط منظمة التجارة بحسبانه يُخضِع دفاتر حسابات منتجي الطماطم المكسيكيين تحت مراجعة الهيئات الأمريكية، ويسمح للولايات المتحدة بتفتيش مزارع الطماطم المكسيكية، وتفتيش 92 في المائة من الشاحنات على الحدود للتحقق من جودة الطماطم.
وأوضح بيان للممثل التجاري الأمريكي: "لسنوات عديدة، كانت هناك نزاعات حول ما يقرب من ملياري دولار من قيمة الطماطم التي يتم استيرادها من المكسيك سنويا. وقد دفعت هذه الخلافات الإدارة إلى إنهاء اتفاق سابق يُعلّق التحقيقات بشأن الإغراق، ومواصلة التحقيق الذي كان يمكن أن يؤدي إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على معظم منتجي الطماطم المكسيكيين. واليوم وبعد مناقشات مكثفة مع جميع الأطراف، وقعنا بالأحرف الأولى على مشروع اتفاق تعليق جديد لمكافحة الإغراق مع المزارعين المكسيكيين".
وأوضح ويلبر روس وزير التجارة الأمريكي أن "مشروع الاتفاق يلبي احتياجات الجانبين ويتجنب الحاجة إلى فرض رسوم مكافحة الإغراق"، وذكر لـ"الاقتصادية" راؤول مارتينيز رويز، عضو الوفد التجاري المكسيكي لدى منظمة التجارة، أنه "لا غنى عن الاتفاق لتجنب الإضرار بقطاع التصدير الحيوي وفرص العمل".
والتحقيق في مكافحة الإغراق كان معطلا منذ عام 1996 بموجب سلسلة من اتفاقيات التعليق، وارتفعت خلالها صادرات الطماطم المكسيكية إلى الولايات المتحدة.
وكانت إدارة ترمب، التي فرضت رسوما مؤقتة على الصلب والألمنيوم المكسيكي وهددت بفرض رسوم جمركية على جميع الصادرات المكسيكية ما لم تحد من الهجرة غير الشرعية، أعلنت في شباط (فبراير) أنها ستفرض رسوما جديدة على الطماطم المكسيكية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول أيار (مايو) الماضي.
وحسب البيان الأمريكي، فإن الاتفاق يتضمن أحكاما إنفاذية تقضي تماما على الآثار الضارة للطماطم المكسيكية، فضلا عن قمع الأسعار وتقويضها، ويحدد مشروع الاتفاق الأسعار المرجعية للطماطم من 31 سنتا إلى 59 سنتا للرطل الواحد، لكن الاتفاق السابق الموقع بين البلدين عام 2013، حدد الأسعار بين 25 سنتا و59 سنتا.
ويقضي الاتفاق الجديد، بشراء الولايات المتحدة من المكسيك الطماطم المدورة والطولانية بمبلغ 0.31 دولار للرطل، والطماطم مع غصنها الصغير بسعر 0.46 دولار للرطل، وعدد كبير من الطماطم على غصن واحد بسعر 0.50 دولار للرطل، والطماطم السائبة بسعر 0.49 دولار للرطل، والطماطم المعبأة بسعر 0.59 دولار لكل رطل، والطماطم العضوية بسعر 40 في المائة أعلى من المواد غير العضوية.
وحسب وجهة نظر الإدارة الأمريكية، يغلق مشروع الاتفاق ثغرات من اتفاقات التعليق السابقة التي سمحت بمبيعات بأقل من الأسعار المرجعية، ويتضمن آلية تفتيش جديدة لمنع استيراد الطماطم ذات الجودة المنخفضة أو بحالة سيئة التي يمكن أن يكون لها آثار تقمع الأسعار في السوق الأمريكية، وعلاوة إلى ذلك، يسمح الاتفاق للإدارة بمراجعة حسابات نحو 80 منتجا مكسيكيا للطماطم كل ثلاثة أشهر، أو أكثر لسبب وجيه.
ويتطلب الاتفاق مهلة 30 يوما بعد التوقيع بالأحرف الأولى قبل تنفيذه، وفي تلك المرحلة، في 21 أيلول (سبتمبر)، يمكن للتجار والمزارعين المكسيكيين التوقيع على اتفاق نهائي، وعندها ستعلِّق وزارة التجارة الأمريكية تحقيق مكافحة الإغراق في منظمة التجارة دون إصدار قرار نهائي. وسيكون الاتفاق عرضة للمراجعة في أيلول (سبتمبر) 2024.
وينبع مشروع الاتفاق من طلب قدمته بورصة فلوريدا للطماطم في 14 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 بأن تُنهي وزارة التجارة اتفاقية تعليق عام 2013 بشأن الطماطم الطازجة من المكسيك.
وفي السادس من شباط (فبراير) 2019، أبلغت وزارة التجارة الأمريكية الموقعين المكسيكيين أنها ستسحب اتفاقية التعليق لعام 2013، وبحلول السابع من أيار (مايو) 2019، تم إنهاء اتفاق التعليق لعام 2013 رسميا.

إنشرها

هذا المقال "بعد نزاع 23 عاما .. واشنطن توقع اتفاق الطماطم المكسيكية لإنقاذ تجارة بملياري دولار" مقتبس من موقع (الاقتصادية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الاقتصادية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق