السعوديون يجدون في سياحة دول البلقان خياراً مثالياً عن بلدان غير آمنة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كثفت دول البلقان جهودها للترويج السياحي وفتح ذراعيها لاستقبال السياح السعوديين بوجه خاص عقب عزوفهم عن السفر لدول أصبحت غير مأمونة سياحياً، مثل تركيا، وبالرغم من تلك الدول كانت تعد وجهات غير معروفة نسبياً للكثير من السائحين، إلا أن السائح السعودي بدأ بتغيير وجهته السياحية وتبدلت اهتماماته فلم يعد يعنيه أن تكون البلدان التي يسافر إليها ذات بنية متكاملة، أو أن البنية التحتية فيها ما زالت في طور الإنشاء كدول البلقان، لأنه بدأ يجد متعته بالتكيف وصناعة أجوائه السياحية. كما أن السائح السعودي بتوجهه لتلك البلدان يعد مكسباً لها، ما جعلها تعمل على سرعة تطوير برامجها السياحية وتأمين السائح وكسب ثقته، ودعم مناطقها السياحية بالأنشطة الممتعة، والتوجه لجذبه واستغلال انصرافه عن دول كانت وجهته الرئيسة في المواسم السياحية، والاستفادة مما يثار حول تلك الدول التي تردت فيها الأوضاع الأمنية.

توجه سياحي جديد

ويعد العام الماضي 2018 من أفضل الأعوام التي مرت على دول البلقان حيث بدأ السائح السعودي بتغيير بوصلته السياحية إليها، ولم تعد تلك البلدان وجهة غير معروفة بشكل كبير للسائح السعودي الذي وجدها فرصة رائعة للاستمتاع بالكثير من المعالم السياحية والمدن المثالية في تلك الدول بعيداً عن الحشود السياحية والأسعار الخيالية التي كان يعاني منها بالسابق في كثير من الدول التي كانت مقصد السائح السعودي قبل توجهه سياحياً لدول البلقان، ولقد أصبح السائح السعودي يجد متعته بالتنقل بين الأماكن التاريخية الرائعة والسواحل البكر، والمناظر الطبيعية المبهرة، والمباني الهندسية التي تعود بعمارتها وزخارفها لآلاف السنين، واكتشاف جواهر أوروبا الشرقية التي تتميز بأسعارها المعقولة وطبيعتها البكر.

ولعل أفضل داعم للسياحة في دول البلقان قوة ومتانة العلاقات السعودية المتميزة مع كثير من تلك الدول، ومن هذا المنطلق فمن المتوقع أن تزداد أعداد السياح السعوديين هذا العام خصوصاً بعدما أحجم السعوديون عن السفر لدول لم تعد هي الوجهة المفضلة لهم، ما جعل العديد من شركات الطيران السعودية تطلق العديد من الرحلات المباشرة إلى دول البلقان طمعاً في كسب السائح السعودي الذي يعد من أفضل السياح العالميين، وتم تصنيفه الثالث بالإنفاق على مستوى العالم، ووفق ما أكدته بعض الإحصائيات أنه ينفق ما متوسطه 70 مليار ريال سنوياً على السياحة الخارجية.

وهناك الكثير من الوجهات التي يكثر توجه السائح السعودي إليها، حيث تعج منطقة البلقان بالكثير من الأماكن الجميلة والمناظر الطبيعية الخلابة مع المعالم السياحية المثيرة ومنها: «يلومباسي» في ألبانيا، ومن أشهر معالمها كهف بيلومباسي أحد الكنوز الأثرية في ألبانيا، فقبل بضعة عقود، اكتشفت مجموعة من العلماء الإيطاليين بقايا من الأنواع التي عاشت لمئات آلاف السنين قبل الميلاد وهذا المكان يعد أحد أشهر المواقع السياحية بالمدينة، وفي «بلغراد» في صربيا، تشتهر قلعة المدينة التي تعد واحدة من أكبر القلاع في أوروبا، بإطلالتها الرائعة على المدينة خصوصاً عندما تغرب الشمس بين نهري سافا ودانوب.

وفي شمال سلوفينيا تقع «بليد» وتعد إحدى جواهر البلقان الطبيعية وفيها بحيرة بليد ذات المشاهد الطبيعية الخلابة والمياه الكريستال الزرقاء، التي تجوبها القوارب ويكثر فيها ممارسة الغوص، والتجديف والاستمتاع برؤية بانورامية جميلة للبحيرة من خلال السير على طول الشاطئ، أما في «ليوبليانا» أيضاً في سلوفينيا، فتعد واحدة من أجمل مدن البلقان، وعادة مايتم وصفها بأمستردام أوروبا الشرقية، ويستمتع السائح بمبانيها الملونة وبمناظر القوارب التي تجوب نهر ليوبلجانيكا، والسير فوق تروموستوفج «جسر الثلاثي» لدخول المدينة القديمة. وفي كرواتيا تعد «زغرب» من أهم وأجمل البلدان السياحية في البلقان، وتمتاز بالكثير من الآثار القديمة ومنها بوابة البلدة القديمة، وفي «بليتفيتش» في كرواتيا أيضاً تقع بحيرات بليتفيتش أو متنزه بليفيتش وهي محمية طبيعية كرواتية تقع على بُعد 140 كم جنوب العاصمة الكرواتية زغرب وقد سُجلت بحيرات بليتفيتش، وكذلك حديقة بليتفيس الوطنية البتي تعد واحدة من تلك الأماكن القليلة التي من شأنها أن تبقى إلى الأبد في الذاكرة.

سياحة وثقافة

أما في سراييفو في البوسنة فهي فرصة لمشاهدة العديد من المباني التاريخية الشاهدة على أعمال العنف في الحرب، مثل غرادسكا فيجنيكا، المكتبة الوطنية الجميلة حيث تم حرق آلاف الكتب خلال الحرب، ويجب زيارة نفق الحياة أو ما يسمى بزقاق القناصة، وزيارة معرض سريبرينيتسا الواقع بالقرب من الكاتدرائية الرئيسية في سراييفو، ومن المهم زيارة موستار في البوسنة أيضاً، والتي تشتهر بجسرها القديم، ستاري موست، الذي بني في القرن السادس عشر، ويرمز لربط الناس والثقافات في الشرق والغرب، ومن المهم زيارة البلدة القديمة والاستمتاع بأجمل المشاهد الطبيعية التي تحبس الأنفاس هناك.

وفي أوهريد في مقدونيا من المهم زيارة بحيرة أوهريد، التي تعد واحدة من أقدم وأعمق البحيرات في أوروبا، ويقدر العلماء أنها تكونت منذ أكثر من خمسة ملايين سنة، وأيضاً زيارة سفيتي جوفان كانيو، والتي تعد واحدة من أجمل المواقع في المدينة.

وتقه كوتور في الجبل الأسود، وهي مدينة ساحلية الأكثر جمالاً في الجبل الأسود، وتقع حيث يلتقي البلقان بالبحر الأدرياتيكي، على خليج عميق تحيط به المنحدرات المرتفعة، تشتهر بروعة مشاهدها الطبيعية وسحر تاريخها الذي يطل على الناظرين عبر أسوار مدينتها القديمة.

مناظر خلابة وبكر

هذا المقال "السعوديون يجدون في سياحة دول البلقان خياراً مثالياً عن بلدان غير آمنة" مقتبس من موقع (جريدة الرياض) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الرياض.

أخبار ذات صلة

0 تعليق