تقرير حكومي: مصر تستورد زيوتًا وبذورًا زيتية بـ25 مليار جنيه سنويًا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كشف تقرير أعدته الدكتورة سمر منير، رئيس بحوث بقسم بحوث المحاصيل الزيتية في معهد المحاصيل الحقلية، عن حقيقة الفجوة الزيتية في استهلاك الزيوت في مصر، موضحا أن مصر تستورد 2 مليون طن زيوت مقابل إنتاج الزيوت الناتجة عن زراعة المحاصيل الزيتية المصرية البالغة 15 ألف طن بنسبة لاتتجاوز 1%، 666 ألف طن يتم إنتاجها محليا، وأن إجمالي كميات الزيوت والبذور الزيتية التي يتم استيرادها من الخارج تبلغ 5.7 مليون طن سنويا بقيمة 25 مليار و100 مليون جنيه منها مليوني طن زيوت، و3.7 مليون طن بذور زيتية.

وقالت «منير» إن أسباب الفجوة الزيتية يعود إلى الزيادة المضطردة في عدد السكان من 26،1 مليون نسمة عام 1960 إلى 105 ملايين نسمة عام 2019، الأمر الذي يؤدي لزيادة الاستهلاك من الزيوت، فضلا عن زيادة استهلاك الفرد من الزيوت النباتية من 4 كجم في الستينات إلى 21 كجم في الوقت الحالي نتيجة تحسن مستوى المعيشة.

وأضافت خبيرة زراعة المحاصيل الزيتية، في تصريحات لـ«المصري اليوم» أن التقلبات في أسعار المحاصيل الزيتية تأتي نتيجة ارتباطها بالأسعار العالمية وتأثرها بمصالح الشركات المصنعة مما يؤدي إلى تذبذب العائد النقدي لها من موسم إلى آخر مما يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أخرى بديلة، مضيفة أن هذه التقلبات في السعر بسبب قيام الشركات العاملة في مجال الزيوت النباتية باستيراد البذور وعصرها محلياً أو استيراد الزيوت النباتية خام لتكريرها أو زيوت مكررة يتم تعبئتها في مصر، وضعف القدرة التنافسية للمحاصيل الزيتية مقارنة بالمحاصيل الأخرى مثل الأرز والقمح، مشيرة إلى أن الفول السودانى والسمسم لا تدخل في استخراج الزيوت وتستخدم أساسا في صناعه الحلويات والمخبوزات وتصدير الفائض من الفول السودانى إلى الخارج.

ولفتت إلى أن قطاع إنتاج الزيوت يعاني من عدم وجود نظام تسويقي مناسب للمحاصيل الزيتية التصنيعية مثل زهرة الشمس وفول الصويا والكانولا والتي يصعب على المزارع تسويقها بنفسه مما يجعله عرضه لاستغلال التجار ومصانع الزيوت، فضلا عن تراجع المساحات المنزرعة بالمحاصيل الزيتية لتصل إلى 3،7% من المساحة المحصولية.

وأوضحت أن المساحات المنزرعة بالفول السوداني بلغت 160 ألف فدان تنتج 240 ألف طن، بالإضافة إلى زراعة 38 ألف فدان بفول الصويا تنتج 57 ألف طن، وزراعة 64 ألف فدان سمسم تنتج 37.8 ألف طن، وزراعة مساحة 28 ألف فدان بمحصول دوار الشمس تنتج 33.6 ألف طن، وزراعة 2000 فدان بنبات الكانولا تنتج 2800 طن، بينما يتم زراعة 26 ألف فدان بالكتان تنتج 13 ألف طن.

وأشارت «منير» إلى أن زيوت الطعام التي تقوم مصر باستيرادها من الخارج عبارة عن 3.7 مليون طن بذور زيتية بقيمة 2.5 مليار جنيه، و2 مليون طن زيوت بقيمة 22.6 مليار جنيه، موضحة أنه يتم استيراد 3.7 مليون طن بذور فول الصويا بقيمة 2.1 مليار جنيه واستيراد 70 ألف طن بذور دوار الشمس بقيمة 423 مليون جنيه، فضلا عن استيراد 1.3 مليون طن زيت نخيل بقيمة 12 مليار و830 مليون جنيه، واستيراد 114 ألف طن زيت فول صويا بقيمة مليار و278 مليون جنيه، فضلا عن استيراد 536 ألف طن زيت دوار الشمس بقيمة 8 مليار و515 مليون جنيه والتي لا تشمل تكاليف الشحن.

واقترحت عددا من الخطوات لتقليل فجوة الزيوت منها زيادة المساحة المنزرعة من المحاصيل الزيتية عن طريق نشر زراعة الأصناف الجديدة ذات الإنتاجية العالية والتي تتحمل الظروف البيئية المعاكسة، ونشر زراعة الكانولا والتي تحتوي 40-45 % زيت عالي الجودة، حيث أنه المحصول الشتوي الوحيد في مصر الذي يتميز بتحمله للظروف البيئية المعاكسة خاصة الملوحة ونقص المياه ونجاح زراعته بالأراضي التي لم ينجح بها زراعة محاصيل استراتجية أخرى.

ولفتت خبيرة زراعة المحاصيل الزيتية إلى أهمية التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية في المناطق المستصلحة حديثا والمحافظات التي لها ظهير صحراوي والمناطق التي تعاني من نقص مياه الري والأراضي الهامشية، واستحداث أساليب جديدة للتوسع في زراعة المحاصيل الزيتية ومنها التحميل على بعض المحاصيل الأخرى مثل تحميل زهرة الشمس على المحاصيل الأخرى مثل (بطيخ اللب – الطماطم الصيفي والشتوي – القصب الغرس الخريفي – المزارع المنشأة حديثا) وأيضا تحميل فول الصويا على محاصيل أخرى مما يعمل على زيادة العائد من وحدة الموراد الطبيعية والاستغلال الأمثل لوحدة الأرض والمياه.

وشددت على أن زراعات المحاصيل الزيتية تعاقدية بين المزارع وجمعية المحاصيل والمصنع حتى تكتمل السلسلة بداية من الزراعة وإنتاج البذور وحتى تصنيعها وحمايتها من سياسة الإغراق ومنافسه الأسواق الخارجية.

ودعت الحكومة إلى تشجيع شركات الاستثمار الزراعي وخاصه بالأراضى الجديدة على زراعة نسبة من الأراضى بالمحاصيل الزيتيه وذلك بإعطاء تسهيلات لها مقابل الالتزام بزراعة هذه المحاصيل وإنشاء سلسلة متكاملة حتى إنتاج الزيت، وتعريف شركات تصنيع الزيوت بالأصناف المحلية من المحاصيل الزيتيه لضمان تسويق الناتج من البذور والتوسع في نظام الزراعة التعاقدية وخاصة في الأراضي حديثة الاستصلاح والهامشية مما يعمل على زيادة الناتج من الزيوت بهدف تضييق الفجوة الزيتية تدريجيا، وإنشاء صندوق دعم الزيوت لتطوير البحوث والارشاد ومزارعى المحاصيل الزيتية.

المصدر
المصرى اليوم

الكاتب

شهارة نت shaharah.net

موقع اخباري

أخبار ذات صلة

0 تعليق