جونسون يحاول تخفيف حدة الانقسام في البلاد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حاول رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت، التخفيف من حدة الانقسام في البلاد إثر قيامه بجولة على مناطق تم انتزاعها من العماليين نتيجة الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس والتي أعطته غالبية كبرى في البرلمان.

وفاز المحافظون ب 365 مقعدا (+48) من أصل 650 في ويستمنستر بفضل تقدمهم في دوائر كانت تعتبر معقلا منذ عقود للعماليين لكنها مؤيدة لبريكست مثل دائرة سيدجفيلد، معقل رئيس الوزراء العمالي السابق طوني بلير، والتي زارها جونسون السبت.

وقال بوريس جونسون في خطاب ألقاه في ناد محلي للكريكت أمام حشد من مناصريه وبعض النواب المنتخبين حديثا "أتخيل وضع الناخبين الذين يحملون قلمهم وكانوا مترددين قبل أن يضعوا الاشارة قرب خانة المحافظين".

وأضاف "أعلم أن بعض الاشخاص قد يكونون غيروا عادتهم بالتصويت التي كانوا درجوا عليها منذ أجيال وصوتوا لصالحنا" واعدا الناخبين "بان يكون على قدر الثقة" التي منحوه اياها.

وبحسب جونسون فان فوزه جاء نتيجة "قرار لا يمكن دحضه او الوقوف في وجهه" للبريطانيين بتحقيق "بريكست في نهاية المطاف" في 31 كانون الثاني/يناير وهو أبرز وعود حملته الانتخابية.

"دولة متحدة؟"

بعد أكثر من ثلاث سنوات على الانقسامات التي تلت الاستفتاء عام 2016 الذي صوت البريطانيون فيه بنسبة 52% لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، يلوح جونسون منذ إعلان النتائج بورقة اعادة توحيد الصفوف.

وقال الجمعة في خطاب مقتضب أمام مقر الحكومة البريطانية "أدعو الجميع الى طي الصفحة والبدء ببلسمة الجراح" مشددا على رغبته في التركيز من الان وصاعدا على أولويات مثل قطاعات الصحة والأمن والتعليم والبنى التحتية.

وهذا الموقف نال دعما صباح السبت من كيم ليدبيتر شقيقة النائبة العمالية السابقة جو كوكس التي اغتيلت قبل أسبوع على الاستفتاء حول بريكست على أيدي مؤيد للنازيين الجدد.

وقالت لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، "يجب أن نجد الوسيلة لكي نصبح مجددا دولة متحدة"، ورأت في هذه الانتخابات "فرصة للمضي قدما بعد إحدى الفترات الاكثر اضطرابا في تاريخنا السياسي".

من جهته طلب مساعد الامين العام لاتحاد النقابات بول نوا من رئيس الوزراء المحافظ أن "يرفق أقواله بالأفعال" وأن "يتعاون مع النقابات، ويتحاور مع العمال".

ودعا نوا في حديثه أيضا مع هيئة الاذاعة البريطانية صباح السبت رئيس الوزراء المحافظ الى "احترام تعهداته لدى الناخبين في شمال شرق البلاد والمناطق الواقعة في وسط انجلترا، ميدلاندز، الذين صوتوا له، للمرة الاولى على الارجح" عبر "تطبيق بريكست يحمي الوظائف وحق العمل".

ودعوة بوريس جونسون الى توحيد الصفوف لن يسهلها القوميون الأسكتلنديون الذين حققوا نتيجة جيدة جدا (48 مقعدا، +13 مقارنة مع العام 2017) اعتبرتها زعيمتهم نيكولا ستورجن "تفويضا" لإجراء استفتاء جديد حول مستقبل اسكتلندا المعارضة لبريكست بعد الاستفتاء الذي خسرته في العام 2014.

من جهتها منيت المعارضة العمالية بهزيمة كبرى ليصل عدد مقاعدها الى 203 مقابل 262 سابقا، في أسوأ نتيجة لها منذ 1935 ما دفع بزعيمها جيريمي كوربن إلى الإعلان أنه لن يقود الحزب في الانتخابات المقبلة.

والسبت أعلن جون مكدونيل القيادي العمّالي المقرّب من كوربن أنه ينوي الاستقالة، وأن الوقت قد حان ربما لكي تتنحى القيادة الحزبية بكاملها.

وقال مكدونيل "لن أشارك في حكومة الظل، لقد أديت قسطي"، مضيفا "علينا أن نمضي قدما".

واتّهم عدد من المرشّحين المحتملين لقيادة الحزب كوربن بتشويه صورة الحزب.

وقالت النائبة مارغريت هودج إن "حزب العمال أصبح الحزب السيئ"، مضيفة "أنا إحدى ضحايا هذا الأمر في موضوع معاداة السامية".

أ ف ب

المصدر
قناة المملكة

أخبار ذات صلة

0 تعليق