"مهزلة قضائية".. جورجيا تحاكم منشقا عن المخابرات الإيرانية بتهمة "زائفة"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تنظر محكمة استئناف جورجية، الأربعاء، في قضية "غير عادية" تتعلق بمنشق عن المخابرات الإيرانية، بتهمة "زائفة" وهي التخطيط لقتل إيرانيين اثنين في العاصمة تبليسي​، وفقا لمقال نشره موقع ذي نيويورك بوست.

ويتهم كاتب المقال، الأميركي كينيث تيميرمان، المسؤولين في جورجيا بالتواطئ مع النظام الإيراني في قضية المنشق علي رضا سليمان-باك الذي يعيش لاجئا سياسيا في ألمانيا منذ 2002.​

يقول تيميرمان إن سليمان-باك (المعروف بـ "حامد رضا زاكري") انشق عن المخابرات الإيرانية، وحذر السلطات الأميركية في يوليو 2001 من الهجمات الإرهابية الوشيكة آنذاك، التي قد تشنها إيران والقاعدة ضد مركز التجارة العالمي وواشنطن العاصمة.

وتابع كينيت، وهو مؤلف كتاب "العد التنازلي للأزمة: المواجهة النووية القادمة مع إيران"، إنه التقى سليمان-باك وقدمه إلى محامين يمثلون ضحايا هجمات 9/11، وتحققوا من معلوماته ووجدوا شهودا متعددين آخرين يؤكدون نفس النقاط الرئيسية التي تحدث عنها.

وأوضح الكاتب أن ذلك قاد محكمة محلية أميركية بأن تحكم ضد النظام الإيراني بمنح عائلات ضحايا الهجمات أكثر من 10 مليارات دولار.

وبعد سنوات على صدور الحكم حاول المسؤولون الإيرانيون إقناع المنشق بالتراجع عن شهادته.

وعرضوا عليه العودة إلى إيران والاستفادة من وضع متميز، وعندما رفض الإغراءات، قبضوا على شقيقه البالغ من العمر 59 عاما، واتهموه بالتآمر معه للتجسس وأخبروه أن أفعاله ستحدد مصير الأخ.

وأضاف الكاتب أن سيلماني-باك توجه في سبتمبر 2017 إلى العاصمة الجورجية تبليسي​، أملا في تهريب شقيقه من إيران، وبعد وصوله تلقى زيارة من السفير الإيراني لدى جورجيا، سيد جواد قاسم شاهيدي، وهو ضابط مخابرات معروف.

وقدم شاهيدي له عرضا نهائيا وهو التراجع عن شهادته، مقابل خمسة ملايين دولار وجواز سفر جورجي وإطلاق سراح شقيقه، لكنه رفض من جديد.

وفي 17 يناير 2018، كتب شاهيدي إلى وزارة الشؤون الخارجية الجورجية، محذرا من أن سليمان-باك يخطط لقتل إيرانيين في تفليس.

ووفقا للكاتب فقد ألقي القبض على سليمان-باك بضجة كبيرة من قبل ضباط الشرطة والاستخبارات في 9 فبراير 2018 ورمي في السجن حيث يقبع منذ ذلك الوقت.

وقال الكاتب إن الجدول الزمني للأحداث يظهر تورط النظام الإيراني في الإيقاع به بعد رفضه الإغراءات.

إذ بعد سبعة أشهر من الحبس الانفرادي، يقول الكاتب، علم سليمان-باك أن شقيقه قتل في سجن إيفين الشهير في طهران.

ووفقا لشهادة الوفاة الرسمية التي حصلت عليها الأسرة، أعدم بسبب تعاونه مع شقيقه المتهم بالتجسس ضد النظام.

ودعا كاتب المقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حث نظيرته الجورجية سالومي زورابيشفيلي على إنهاء ما وصفها بالمهزلة القضائية وإطلاق سراح سليمان-باك.

المصدر
الحرة

أخبار ذات صلة

0 تعليق